نتنياهو يلمّح إلى خطوات أحادية الجانب مع الفلسطينيين

06 يونيو 2014
يكرّر نتنياهو خطوات شارون (جاستين ساليفان/Getty)
+ الخط -

يُخطّط رئيس الوزراء الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بعد تعثّر المفاوضات مع الجانب الفلسطيني، الى القيام بخطوات أحادية الجانب، في توجه اعتبره بعض أعضاء الكنيست شبيهاً بخطوات سابقة لرئيس الوزراء الراحل، أرييل شارون.

وأفاد موقع "معاريف" الالكتروني، اليوم الجمعة، بأن "عدداً من المشاركين في جلسة لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست، بحضور رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أكدوا أن الأخير لمّح للمرة الأولى، منذ تعثّر جولات التفاوض مع الجانب الفلسطيني، إلى إمكانية الاستعاضة عن المفاوضات بخطوات أحادية الجانب، تُفضي إلى الانفصال عن الفلسطينيين، وتحول دون قيام دولة ثنائية القومية".
وبحسب الموقع، فإن عدداً من أعضاء الكنيست وصفوا تصريحات نتنياهو بـ"الدراماتيكية"، خصوصاً عندما ردّ على تساؤلات يساريي اللجنة، الذين سألوه عن خطته البديلة للمفاوضات.
وبحسب المصادر فإن "نتنياهو استخدم في ردّه تعبير (الوصول إلى حالة الانفصال عن الفلسطينيين)، ما اعتُبر أمراً غير مألوف، وتجلّى ذلك في اصراره خلال المقابلة الأخيرة، مع وكالة بلومبيرغ الأميركية، قبل أسبوعين تقريباً، على الإبقاء على صياغات عامة وضبابية غير مُلزمة، تناولت دراسة إسرائيل لخطوات أحادية الجانب".
وشدّد نتنياهو في حينه على أنه لا يريد "الوصول إلى دولة واحدة من البحر إلى النهر، حتى في حال عدم تغيّر الميزان الديمغرافي ضدنا، وتوافر أغلبية يهودية، فلا تزال هناك حاجة لأن تكون الأغلبية اليهودية واضحة، وأن تبقى الدولة ديمقراطية، ولذلك يجب أن نصل إلى حالة الانفصال عن الفلسطينيين، لأن ذلك سيمنحنا أغلبية يهودية وقدرة معينة على المناورة مع جزء من دول العالم العربي لوقت معين".
وبحسب "معاريف" فقد أبقت كلمات نتنياهو أعضاء اللجنة مدهوشين، "لكونه تحدث عن الحاجة بالانفصال عن الفلسطينيين مباشرة، بعدما أوضح أنه لن يفاوضهم في ظل الوضع الجديد"، وفق ما أفاد أحد المشاركين في الجلسة.
وأضاف أن "كلام نتنياهو جاء في سياق الردّ على تساؤلات بشأن خطوات أحادية الجانب، تعتزم الحكومة القيام بها"، لافتاً إلى أن "نتنياهو استخدم الدلالات اللغوية نفسها التي اعتمدها رئيس الوزراء الإسرائيلي الراحل، آرييل شارون، تمهيداً لخطته الانسحاب أحادي الجانب من قطاع غزة".


لكن تصريحات نتنياهو تندرج أيضاً في إطار الحرب الداخلية والمزايدات بين أقطاب اليمين الإسرائيلي نفسه، داخل الحكومة، بمن في ذلك أعضاء ووزراء من "الليكود"، وعلى رأسهم نفتالي بينيت، الذين دعوا فور أداء الحكومة الفلسطينية الجديدة للقسم، إلى فرض السيادة الإسرائيلية على مناطق واسعة في الضفة الغربية المحتلة، وخاصة المستوطنات الإسرائيلية كلها وليس فقط الكتل الاستيطانية.
وفي هذا السياق كشف تقرير لصحيفة "هآرتس"، اليوم الجمعة، أن "إسرائيل، وتحت ستار القطيعة مع الجانب الفلسطيني، تواصل العمل على الأرض لاقتطاع المزيد من الأراضي الفلسطينية لصالح المستوطنات، وليس بالضرورة لأغراض السكن والتكاثر الطبيعي".
فقد ذكر تقرير موسّع للمراسلة في الضفة الغربية، عميره هس، أن "الخطة الجديدة تقضي بالاستيلاء على شريط طويل من الأراضي الزراعية، يمتد من مستوطنة أريئيل شرقاً، عبر أراضي برقين وكفر ديب وبيديا وسرطة وحتى الخط الأخضر غرباً، ويمرّ في أراضي قريتين فلسطينيتين، ستتضرران من جراء مصادرة أراض منهما لصالح الطريق الزراعي".
وبحسب "هآرتس"، فإن "التواصل الجغرافي الجديد يمتد من أريئيل شرقاً، حيث بلدة سلفيت، ويمر على أراضي برقين، حيث تتعرّض كروم الزيتون فيها لاعتداءات من المستوطنين، في طريقهم من وإلى الشريط الزراعي الجديد، القائم أصلاً على أراض لقريتي بيديا والديب، حيث تقوم آليات الاحتلال بتجريف الأراضي، بحجة أنه كانت قد أُعلنت أراضي دولة في العام 1986. وتمتد مساحة "المزرعة الجديدة" والشريط الإسرائيلي على بضع مئات من الدونمات.
ولفتت الصحيفة إلى أن "المستوطنين وسّعوا في السنوات الأخيرة، نشاطهم لإقامة مزارع ومنشآت زراعية على أراض فلسطينية خاصة تحت حراسة الجيش، خلافاً للقانون، كما استطاعوا بمساندة الإدارة المدنية للاحتلال، زيادة نشاطهم الزراعي في أراضٍ فلسطينية، أعلنها الاحتلال أراضي دولة".

المساهمون