نتنياهو يتمسك بمنصبه رغم شبهات الفساد..وانتقادات لسلوكه

14 فبراير 2018


ردّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء، على قيام الشرطة بالتوصية رسمياً بتوجيه تهم الفساد والاحتيال واستغلال الثقة إليه، قائلاً إنّ حكومته "مستقرة" وإنه لن "يستقيل"، وفيما وجّه عضو رئيسي في الائتلاف الحكومي اليميني، نفتالي بينيت، انتقادات لسلوك نتنياهو، دعته المعارضة من جهتها إلى التنحي.

وقال نتنياهو، خلال مشاركته في مؤتمر للسلطات المحلية في تل أبيب "أستطيع أن أؤكد لكم: الائتلاف (الحكومي) مستقر، ولا أنا ولا أحد غيري لدينا خطط لإجراء انتخابات (مبكرة). سنواصل العمل معاً من أجل مصلحة المواطنين الإسرائيليين لحين انتهاء ولاية" الحكومة المرتقبة عام 2019.

وندد نتنياهو بتقرير الشرطة قائلاً إنه "مليء بالثغرات مثل الجبنة السويسرية".

ولا يزال أمام نتنياهو متسعٌ من الوقت (فترة تراوح بين 4-6 أشهر)، قبل أن يصدر المستشار القضائي للحكومة والمدعي العام الإسرائيلي القرار النهائي بشأن توصيات الشرطة بتقديم لوائح اتهام ضده، بتهم تلقي الرشاوى والفساد من رجلي الأعمال أرنون ميلتشين وجيمس باكر، وخيانة الأمانة العامة والشروع في صفقة لتلقي الرشاوى من ناشر صحيفة "يديعوت أحرونوت"، أرنون موزيس، على هيئة تغيير خط الصحيفة لصالح نتنياهو مقابل العمل على الحد من انتشار صحيفة "يسرائيل هيوم" المنافسة.



لكن التوصيات التي نشرتها الشرطة الإسرائيلية، أمس الثلاثاء، والتفاصيل التي تم الكشف عنها، تُبين أن نتنياهو تلقى ما يقارب مليون شيكل (نحو 300 ألف دولار) من رجلي الأعمال المذكورين، وأن المسألة لم تقف عند تلقي هدايا "صغيرة" من صديقيه، بل تعدت ذلك إلى محاولات نتنياهو سن قانون يعود بملايين الشواكل على أرنون ميتشيل، إلى جانب تدخله الفظ في سوق الإعلام والصحافة، الأمر الذي دفع بالصحف الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، إلى إعلان اقتراب نهاية نتنياهو وانتهاء مسيرته السياسية.

في السياق، انتقد وزير التعليم الإسرائيلي نفتالي بينيت، وهو عضو رئيسي في الائتلاف الحكومي اليميني بزعامة نتنياهو، سلوك رئيس الوزراء بعد توصيات الشرطة بإدانته بتهم الفساد، ولكنه أكد أنه سيبقى في الائتلاف.

وقال بينيت، في خطاب له "ليس من المفترض أن يكون رئيس الوزراء مثالياً أو يعيش حياة بالغة التواضع. ولكن يتوجب عليه أن يكون شخصاً ينظر الناس إليه ويقولون: هكذا يجب أن يتصرف الشخص".

وأضاف أن "قبول هدايا بمبالغ كبيرة على فترة طويلة من الزمن لا يرقى إلى هذا المعيار"، مؤكداً في الوقت نفسه "براءة نتنياهو لحين إثبات تورطه".

ويتزعم بينيت حزب "البيت اليهودي" اليميني المتطرف، العضو في الائتلاف الحكومي. ولدى حزب بينيت 8 مقاعد في البرلمان.

ويضم ائتلاف نتنياهو الحكومي 66 مقعداً في الكنيست من أصل 120.

وأعلن بينيت أنه سيبقى في الائتلاف حالياً في انتظار قرار المدعي العام للحكومة حول القضية.

وفي وقت سابق، طلبت أحزاب المعارضة من نتنياهو تقديم استقالته أو على الأقل التنحي، غير أن القرار الفصل في هذا المجال سيكون على ما يبدو من نصيب زعيم حزب "كولانو"، وزير المالية، موشيه كاحلون، الذي رفض حزبه التعقيب على توصيات الشرطة، بينما سبق وصرح في مناسبات سابقة بأنه "لا يتم إسقاط حكومة لمجرد تقديم توصيات شرطية، وأنه سيتخذ قراره فقط بعد إعلان المستشار القضائي للحكومة والنائب العام عن قرارهما بشأن هذه التوصيات، وهل سيقرران تقديم لائحة اتهام أم لا".

ويعني تصريح كاحلون حالياً وقف أي تحركات داخل الائتلاف للبحث عن بديل لنتنياهو، ومد حكومته بمهلة إضافية لعدة أشهر حتى صدور قرار رسمي في مصير التوصيات، وعندها سيكون على كاحلون الحسم هل سيبقى في حكومة برئاسة نتنياهو وسط إجراءات محاكمته، أم سيمارس ضغوطاً على الأخير للاستقالة من منصبه، وترك حزب "الليكود" يختار خلفاً له لمواصلة مسيرة الحكومة الحالية حتى نهاية ولايتها الرسمية في العام المقبل.


(العربي الجديد، فرانس برس، أسوشييتد برس)



ذات صلة

الصورة

أخبار

كشف كبير موظفي البيت الأبيض، مارك ميدوز، الجمعة، أن 5 دول أخرى، ثلاث منها عربية، تدرس بـ"جدية" تطبيع علاقاتها مع دولة الاحتلال الإسرائيلي على خطى الإمارات والبحرين.
الصورة

سياسة

يشهد البيت الأبيض اليوم الثلاثاء توقيع اتفاقي التطبيع بين البحرين والإمارات من جهة، وإسرائيل من جهة أخرى، ليُخرج العلاقات السرية بين الدولتين الخليجيتين والاحتلال إلى العلن ويطلق مساراً لا يبدو أن أحداً سيستفيد منه سوى بنيامين نتنياهو ودونالد ترامب.
الصورة

سياسة

يبدو الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قلقاً من تسارع التطبيع بين إسرائيل وبعض الدول العربية، خشيةَ تراجع دوره لمصلحة البحرين والإمارات.
الصورة

سياسة

أثار قرار البحرين التطبيع مع إسرائيل، أمس الجمعة، موجة ردود عربية ودولية غالبيتها مندّدة بالخطوة، والتي تأتي قبل أيام قليلة على التوقيع الرسمي على اتفاق التحالف الإماراتي الإسرائيلي الذي يرعاه الرئيس الأميركي دونالد ترامب.