نتنياهو يتهم رئيس "الشاباك" بمساندة غانتس في الانتخابات

10 يوليو 2020
الصورة
يسود التوتر بين الرجلين منذ انتخابات إبريل (جيل كوهين ماغن/فرانس برس)

ذكرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، اليوم الجمعة، أن توتراً يسود بين رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ورئيس جهاز المخابرات العامة "الشاباك" نداف أرجمان، منذ الانتخابات الأولى التي جرت في إبريل/نيسان من العام الماضي، وذلك على إثر مسألة اختراق إيران لجهاز الهاتف النقال لزعيم حزب "كاحول لفان" الجنرال بيني غانتس، واتهام نتنياهو لنداف أرجمان بأنه يتستر على معلومات حساسة بهذا الخصوص. وذكرت الصحيفة أن هذا الملف يشكل سبباً لحالة الشك المتبادلة بين نتنياهو ورؤساء أجهزة أمنية سرية في إسرائيل.

وكانت القناة الإسرائيلية 12 كشفت، في أوج المعركة الانتخابية الأولى في العام الماضي، عن أن غانتس استدعي حتى قبل قراره بخوض المعترك السياسي وتشكيل حزب "كاحول لفان"، للقاء سري مع قادة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، أبلغوه خلاله بأنّ هاتفه الخاص قد اختُرق من قبل جهات إيرانية. وشكلت هذه الحادثة، على الرغم من تأكيد الجهات الإسرائيلية الرسمية أن العملية لم تلحق ضرراً بالأمن الإسرائيلي، مادة رئيسة في المعركة الانتخابية، حيث ادّعى نتنياهو أنه لا يمكن الاعتماد وتسليم أمن إسرائيل ومواطنيها لمن لم يتمكن من حماية وضمان أمن هاتفه الشخصي.

أعرب نتنياهو في أكثر من مناسبة عن خيبة أمله من سلوك رئيس جهاز "الشاباك"

وخلال المعركة الانتخابية، روّج حزب "الليكود" لشائعات بأن هاتف غانتس كان محمّلاً بأشرطة إباحية أو على الأقل ذات مسّ بالذوق والأخلاق العامة، التي من المفترض أن يحترمها من يخوض غمار الحياة العامة، ويمكن أن تعرّض صاحبها للابتزاز من قِبل إيران.

وبحسب "هآرتس"، فقد أعرب نتنياهو في أكثر من مناسبة عن خيبة أمله من سلوك رئيس جهاز "الشاباك" نداف أرجمان وموقفه من هذا الملف، وعدم قيامه باطلاعه على حيثيات القضية، وبالتالي حال دون كشف الأمر أمام الناخب الإسرائيلي. وبحسب مصادر تحدثت لنتنياهو بهذا الشأن، ونقلت عنها الصحيفة، فإن نتنياهو ترك انطباعاً بأنه يعتقد أن أرجمان تصرف على هذا النحو ليس لأسباب مهنية، وإنما من أجل مساعدة غانتس في الانتخابات، ومنحه فرصة لتغيير نتنياهو وإسقاطه من الحكم.

في المقابل، فقد اتهم غانتس بدوره رئيس الموساد يوسي كوهين، المعروف بقربه من نتنياهو وبولائه له، بأنه تعاون مع نتنياهو ونقل إليه معلومات عنه، ساعدت نتنياهو في المعارك الانتخابية العام الماضي.

وخلافاً لكوهين، الذي يؤيد سياسياً مواقف نتنياهو ولا سيما في ملف الضم، ويروج لادعاء نتنياهو بأنّ الضم لن يلحق أضراراً سياسيةً بإسرائيل، ولن يقود لانتفاضة فلسطينية، فإن مواقف أرجمان في هذا السياق تختلف كلياً، وهو محسوب ضمن رؤساء أجهزة أمنية أخرى، بينها قيادة الجيش وشعبة الاستخبارات العسكرية "أمان"، الذين يحذرون من تداعيات تنفيذ مخطط الضم من جانب واحد. كما يعارض أرجمان مواقف نتنياهو في ملف التهدئة مع قطاع غزة، ويتخذ موقفاً متشدداً من أي تسهيلات للقطاع.

إلى ذلك، وعلى الرغم من قرار الحكومة بشأن تكليف "الشاباك" بمهمة مراقبة هواتف المصابين بفيروس كورونا، فإن رئيس الجهاز يعرب عن موقف معارض لهذه المهمة.