نتنياهو: أحداث العراق وسورية صراع شيعي سني

نتنياهو: أحداث العراق وسورية صراع شيعي سني

22 يونيو 2014
الصورة
نتنياهو: هاجس إسرائيل النووي الإيراني (جاك جيوز/فرانس برس/Getty)
+ الخط -

وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ما يجري في سورية والعراق بأنه "صراع كراهية تاريخي بين متطرفي السنة والشيعة"، محذّراً الولايات المتحدة الأميركية من تقوية طرف على حساب آخر، لأن كلاً منهما "عدو لها عليها إضعافه".

جاء ذلك في سياق تصريحات أدلى بها نتنياهو لبرنامج "واجه الصحافة"، الذي تبثه محطة "إن بي سي" الأميركية كل يوم أحد. وفيما امتنع رئيس الوزراء الإسرائيلي، عن انتقاد سياسة الحذر التي يبديها الرئيس الأميركي، باراك أوباما، في العراق وسورية، لم يتوان عن انتقاد تعامل المجتمع الدولي مع مشروع إيران النووي.

وفي ردّه على سؤال حول تخوّف وتردّد أوباما من التدخل العسكري في العراق، ومدى استفادة إيران من ذلك، قال نتنياهو "أعتقد بأن الوضع معقد ولا توجد حلول سهلة، فما نشاهده اليوم في الشرق الأوسط، وتحديداً في العراق وسورية، هو نتاج كراهية تاريخية بين متطرفي الشيعة الذين تقودهم حالياً إيران، ومتطرفي السنة الذين تتصدرهم القاعدة وداعش وآخرون".

وأشار إلى أن " كلا المعسكرين من أعداء الولايات المتحدة الأميركية، وعندما يتقاتل عدوان لك فلا تبادر بتقوية أي منهما بل عليك أن تعمل على إضعافهما كليهما".

وأوضح نتنياهو أن "هاجس إسرائيل الفعلي، الذي يشكل أسوأ السيناريوهات المحتملة، هو أن ينتهي الصراع الدائر حالياً بحيازة أحد طرفيه، وهو إيران على السلاح النووي، ولهذا يجب أن نعطي الأولوية في سياساتنا للعمل على منع حصول طهران على القدرة لتصنيع السلاح النووي".

وأضاف "على عكس الهاون والبنادق الآلية والسلاح الكيماوي الذي يمكن أن يقتل الآلاف، فإن السلاح النووي يمكن أن يقتل الملايين مرة واحدة، وهذا ما يجب علينا منعه بأي ثمن".

وطالب نتنياهو واشنطن والمجتمع الدولي بالتعامل "مع إيران في ما يتعلق بمشروعها النووي بالطريقة ذاتها التي جرى بها التعامل مع مشروع سورية لصنع الأسلحة الكيماوية أي اجتثاث المشروع من جذروه".

وأعرب عن خشيته من نهاية المفاوضات التي تجري مع إيران حول الملف النووي، "بإزالة القدر الأكبر من العقوبات واحتفاظ إيران بالقدر الأكبر من قدراتها على صنع السلاح النووي، والقدر الأكبر من المخزون الذي سوف يساعدها على تحقيق هدفها".

وكشف عن رضاه عن "تدمير المخزون السوري من السلاح الكيماوي" ممتدحاً إعطاء الولايات المتحدة هذا الأمر "الأولوية" قبل التفكير في حلّ ما سماه "بالصراع بين السنة والشيعة في سورية".

من جهةٍ ثانية، انتقد نتنياهو قرار الكنيسة المشيخية البروتستانتية مقاطعة ثلاث شركات أميركية تستثمر في المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة. وقال، خلال المقابلة، إن "هذا مخجل فعلاً"، مضيفاً "أنظروا إلى ما يحصل في الشرق الأوسط، وسترون هذه المنطقة الضخمة الممزقة بالكراهية الدينية وبوحشية لا يمكن تخيلها".

وتابع "تعالوا بعد ذلك إلى إسرائيل وسوف تجدون ديمقراطية تدافع عن حقوق الإنسان الاساسية وتحمي حقوق الأقليات وتحمي المسيحيين، في حين أنهم مضطهدون في كافة أنحاء الشرق الأوسط".

وأضاف "أنصح هذه المنظمة المشيخية بالقدوم إلى الشرق الأوسط"، والتوجه إلى "ليبيا وسورية والعراق وملاحظة الفرق"، قبل أن يتابع قائلاً: "أعطيهم نصيحتين في البداية اختيار سيارة مصفحة وثانياً عدم القول إنهم مسيحيون".

المساهمون