نتائج أولية للانتخابات الإسرائيلية: تعادل بين "الليكود" و"كاحول لفان"

القدس المحتلة
نضال محمد وتد
18 سبتمبر 2019
أظهرت نتائج جزئية وغير رسمية لفرز 92% من الأصوات في الانتخابات الإسرائيلية حالة تعادل في عدد المقاعد بين حزب "الليكود" برئاسة بنيامين نتنياهو وحزب "كاحل لفان" برئاسة الجنرال بني غانتس، حيث يحصل كل منهما على 32 مقعداً من أصل 120.

وبينت النتائج أنّ أياً من المعسكرين، معسكر نتنياهو والمعسكر المناهض له لم يتمكن من تحقيق أغلبية 61 صوتاً تمكنه من تشكيل ائتلاف حكومي، حيث يحصل معسكر اليمين بقيادة نتنياهو بدون مقاعد حزب "يسرائيل بيتينو" بقيادة أفيغدور ليبرمان (9 مقاعد لغاية الآن) على 56 مقعداً .

ويحصل المعسكر المضاد الذي يشمل أحزاب "كاحول لفان"، والقائمة المشتركة للأحزاب العربية، و"المعسكر الديمقراطي" وحزب "العمل" على 55 مقعداً.

لكن هذه النتائج ليست نهائية وينتظر أن تنتهي عملية فرز الأصوات عند ظهر اليوم الأربعاء، مع بقاء عملية فرز أصوات الجنود والمساجين والمرضى في المستشفيات والسلك الدبلوماسي.

ويعني هذا أنّ أي تغيير في عدد مقاعد الحزبين الكبيرين أو الأحزاب المحسوبة على كل من الحزبين قد يغير مبنى الخريطة الحزبية وتكون له تداعيات على السيناريوهات المختلفة لتشكيل الحكومة القادمة.

وتبدو صورة الوضع في إسرائيل، بعد النتائج المذكورة، أنّ نتنياهو فشل في تحقيق غايته المركزية بالوصول إلى 61 مقعداً وجعل "الليكود" أكبر حزب، مع ذلك فإنّ موازين القوى لا تمنح خصومه قوة لتشكيل حكومة جديدة، وهو ما قد يدخل إسرائيل في أزمة في حال لم ينضم ليبرمان بمقاعده التسعة لائتلاف بقيادة نتنياهو، أو لم يتم التوصل إلى اتفاق لتشكيل حكومة وحدة وطنية بين الليكود و"كاحول لفان"، سواء كانت بمشاركة ليبرمان، وبدون أحزاب "الحريديم"، أو حكومة وحدة وطنية مع "الحريديم" وبدون حزب ليبرمان.

نتنياهو: حكومة "قوية"

وأعلن نتنياهو رئيس حزب "الليكود"، أنّه سيسعى إلى تشكيل ما وصفها بحكومة صهيونية "قوية"، مضيفاً وسط تكرار التحريض على الأحزاب العربية أنّه "في الأيام القادمة سأجري مفاوضات لتشكيل حكومة صهيونية قوية، ومنع تشكيل حكومة خطيرة مناهضة للصهيونية، ولن تكون بأي حال حكومة في إسرائيل تستند إلى الأحزاب العربية المعارضة للصهيونية التي لا تعترف بإسرائيل دولة الشعب اليهودي، وتمجد الإرهابيين".

وواصل نتنياهو، في خطاب أمام أنصاره، مساء الثلاثاء، اتهام إيران بأنّها تشكل "الخطر الوجودي الأكبر" على إسرائيل.

غانتس: حكومة وحدة وطنية

في المقابل، أعلن غانتس أنّه سيسعى لتشكيل حكومة "وحدة وطنية واسعة"، دون أن يشير إلى تعهداته السابقة بعدم التحالف في حكومة واحدة مع نتنياهو.

بني غانتس (إيمانويل دوناند/فرانس برس) 


وقال غانتس، في بث تلفزيوني من مقرّ حملته الانتخابية، مساء الثلاثاء، إنّه بدأ بـ"المشاورات السياسية لتشكيل حكومة وحدة موسعة"، كما أجرى محادثات مع رئيسي حزبي "المعسكر الديمقراطي" و"العمل-غيشر"، وهو ينوي "التحدث مع ليبرمان، خلال الأيام القريبة وشركاء آخرين".

ودعا غانتس الخصوم السياسيين إلى "وضع حد للخلافات جانباً، من أجل مجتمع صالح ومتساو".

ليبرمان: حكومة موسّعة

بدوره، أعلن ليبرمان، مساء الثلاثاء، أنّه لن يكون هناك مفر من تشكيل حكومة وحدة وطنية ليبرالية موسّعة بدون أحزاب "الحريديم" تتكون من "الليكود" و"يسرائيل بيتينو" و"كاحول لفان".

أفيغدور ليبرمان (جلاء مرعي/فرانس برس) 


وقال ليبرمان، في بث تلفزيوني من مقرّ حملته الانتخابية، مساء الثلاثاء، إنّ "موقفنا كان قبل الانتخابات، وهو نفسه بعد الانتخابات: تشكيل حكومة وحدة وطنية واسعة أفضل من الحكومات الضيقة".

ودعا ليبرمان رئيس الدولة الإسرائيلية رؤوفين ريفلين، إلى عدم انتظار النتائج الرسمية، الأربعاء المقبل، والمبادرة لعقد لقاء مشترك يجمع نتنياهو وغانتس لحثهما على تشكيل حكومة وحدة وطنية، معتبراً أنّه "لا يوجد سيناريو آخر، بفعل الظروف الأمنية والاقتصادية التي تحيط بدولة إسرائيل".

وقال ليبرمان "أنا أوصي رئيس الدولة من الآن وقبل صدور النتائج الرسمية بأن يدعو كلّاً من نتنياهو وغانتس إلى تشكيل حكومة وطنية، حتى إذا لم أنضمّ إليها، وذلك أفضل من حكومة ضيّقة غير مستقرّة".


وردّ وزير القضاء أمير أوحانا من "الليكود" على تصريحات ليبرمان، بالقول إنّ "الليكود لن يتخلى بأي حال من الأحوال عن شراكته مع الأحزاب الحريدية"، واقترح بديلاً على مقترحات ليبرمان حكومة وحدة وطنية تشمل "الحريديم" و"كاحول لفان" وحزب "العمل" (غيشر).

في المقابل، أعلن موشيع غافني من حزب "يهدوت هتوراة" الحريدي، أنّ الأحزاب الحريدية "لا تعارض حكومة وحدة وطنية"، ولكن بشرط ألا تشمل هذه الحكومة حزب "يئير لبيد" المندمج في تحالف "كاحول لفان".

ذات صلة

الصورة
فلسطين-سياسة

سياسة

مر الأول من يوليو/ تموز من دون أن يُقدم رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو على البدء بمخططه ضم أجزاء من الضفة الغربية، وذلك مع تصاعد الرفض الدولي لهذه الخطوة، مقابل تأييد أميركي للتوجه الإسرائيلي لكنه يبقى مرتبطاً بحسابات دونالد ترامب.
الصورة
متظاهرون فلسطينيون بمواجهة جنود الاحتلال في طمون-جعفر اشتية/فرانس برس

سياسة

زعم رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو أن خطة "صفقة القرن" التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تنطوي على "فرصة تاريخية لتغيير الاتجاه التاريخي" الذي كان أحادياً، ملمحاً إلى عدم قيام دولة فلسطينية.
الصورة
بنيامين نتنياهو/بني غانتس-سياسة-Getty

سياسة

توقعت مصادر صحافية وسياسية حزبية في إسرائيل، أن يتم مطلع الأسبوع المقبل تشكيل حكومة طوارئ بين معسكر اليمين والحريديم الذي يقوده بنيامين نتنياهو، وبين حزب "حوسن يسرائيل" الذي يقوده الجنرال بني غانتس.
الصورة
بني غانتس-سياسة-Getty

أخبار

حصل قائد جيش الاحتلال السابق بيني غانتس، المنافس الرئيس لرئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو، اليوم الاثنين، على تكليف رسمي من الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين بتشكيل الحكومة الجديدة.