ناقلات شحن بينها "بحري" السعودية تعلّق مرور نفطها عبر هرمز

08 يناير 2020
الصورة
مخاوف على الإمدادات النفطية (Getty)
+ الخط -

أوقف العديد من مشغلي الناقلات التجارية الرئيسيين الإبحار عبر مضيق هرمز، حيث قامت كل من "بتروبراس" البرازيلية، وكذا شركة "بحري"، وهي مشغّل ناقلات النفط في المملكة العربية السعودية التي تمتلك الحكومة 43% من أسهمها، وشركات شحن أخرى بتعليق الإبحار عبر المضيق، وفقاً لتقرير نشرته "وول ستريت جورنال"، نقلاً عن مصادر على دراية بالأمر.

ويأتي هذا بعدما أعلن الحرس الثوري الإيراني، فجر الأربعاء، استهدافه قاعدتين أميركيتين في العراق، بعشرات الصواريخ الباليستية، رداً على مقتل الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق "القدس"، بغارة أميركية في بغداد، الجمعة.

ونقلت الصحيفة الأميركية عن مصادر مقربة من "أرامكو"، أن الشركة تدرس تحويل مسار الناقلات المحملة بمنتجاتها لتفادي مضيق هرمز. 

وينظر محللون إلى مضيق هرمز، كإحدى أدوات الرد الإيرانية على عملية اغتيال سليماني، خلال الفترة المقبلة، عبر عرقلة إمدادات النفط الخام القادمة من دول الخليج، ما يهدد الأسعار للارتفاع صوب 100 دولار للبرميل.

وبلغ معدل التدفق اليومي للنفط في المضيق 21 مليون برميل يومياً في 2018، ما يعادل 21% من استهلاك السوائل البترولية على مستوى العالم، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة الأميركية، ما يجعله أكبر ممر مائي في العالم.

والسعودية ثالث أكبر منتج للنفط الخام في العالم بمتوسط 10 ملايين برميل يومياً، وأكبر مصدّر له بمتوسط يومي 6.9 ملايين برميل يومياً.

وتُعَدّ "بحري" أكبر شركة مالكة ومشغلة لناقلات النفط العملاقة في العالم، إذ وصل حجم أسطول شركة البحري إلى 90 سفينة، بما فيها 43 ناقلة نفط عملاقة، و36 ناقلة كيماويات ومنتجات بترولية، و6 ناقلات متعددة الاستخدامات، وكذلك 5 ناقلات للبضائع السائبة.

في هذه الأثناء، يحاول المسؤولون الخليجيون إقناع العالم بأنه لا يوجد ما يدعو إلى القلق في ما يتعلق بالإمدادات النفطية.

وقال وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي، اليوم الأربعاء، إنه لا يرى أي خطر على مرور النفط عبر هرمز الذي تمرّ عبره 20% من الإمدادات العالمية من النفط الخام. 

إلا أن القلق لا يزال يسيطر على الأسواق بالرغم من الطمأنات، فقد نفذت إيران "انتقاماً" لمقتل الجنرال قاسم سليماني الليلة الماضية، وعلى الرغم من أن البنتاغون أكد أنه لم تقع خسائر أميركية في الغارات الإيرانية، إلا أن الكثيرين يخشون من أن إيران لم تنتهِ من الانتقام.

وارتفعت أسعار النفط في البداية، بعد الهجمات، لكن الأسعار استقرت منذ ذلك الحين، وتجاهل السوق إلى حد كبير الأخبار المتعلقة بتعليق ناقلات النفط.

وقالت الإدارة البحرية الاميركية، في بيان على موقعها على الإنترنت: إننا ننصح السفن التجارية الاميركية بتوخي الحذر وتنسيق التخطيط لرحلات السفن لعبور الخليج العربي والمجاري المائية القريبة.

وأرسل وزير الدفاع البريطاني بن والاس، في مطلع الأسبوع، سفينتين حربيتين إلى مضيق هرمز لمنع الهجمات على ناقلات ترفع العلم البريطاني.

وقال مسؤول في شركة تعمل في أوروبا تضمّ ​​أكثر من عشرين ناقلة نفط إنّ "الشرق الأوسط يشبه برميل بارود، لكننا لا نتوقع أي هجمات على الناقلات، على الأقل حتى الآن. لقد تلقينا بعض التأكيدات الشفهية من إيران بأن السفن لن تتعرض للضربات".

ودفعت شركات التأمين على السفن بالفعل أكثر من 100 مليون دولار تعويضاً عن هجمات العام الماضي التي طاولت سفن الشحن عبر المضيق. وفي الوقت نفسه، ارتفعت أسعار الشحن اليومية للناقلات في شهر سبتمبر من 18.5 ألف دولار إلى أكثر من 200 ألف دولار بعد أن فرض ترامب عقوبات على الناقلات التي تديرها وحدة تابعة لشركة كوسكو للشحن البحري للنقل، وهي واحدة من أكبر شركات الناقلات في العالم، بسبب انتهاكها المزعوم للعقوبات.

واستقرت أسعار الشحن منذ ذلك الحين بين 80 ألف دولار و120 ألف دولار، ولكن مع استمرار المنطقة في الاضطراب، يتوقع المحللون أن تستمر المعدلات "بالارتفاع" في المستقبل المنظور.

دلالات

المساهمون