ناشطات سعوديات خلال جلسة محاكمتهن: تعرضنا للتعذيب والتحرش الجنسي

28 مارس 2019
الصورة
اعتقلت الناشطات في مايو/أيار الماضي (فايز نورالدين/ فرانس برس)
+ الخط -
قدّمت ناشطات سعوديّات معتقلات منذ أكثر من عام لوائح دفاعهنّ خلال جلسة محاكمة الأربعاء، حيث قلن إنهنّ تعرضن للتعذيب والتحرش الجنسي خلال التحقيقات، وفق شهود حضروا الجلسة.

وردّت 11 ناشطة على اتّهامات موجّهة إليهن، تقول منظمات حقوقية إنها تشمل الاتصال مع وسائل إعلام أجنبية ومنظمات حقوقية، وذلك في الجلسة الثانية لمحاكمتهن التي منع المراسلون الأجانب والدبلوماسيون من حضورها.

وأجهشت متهمات بالبكاء وعانقن بعضهن، في وقت تجمع بعض أقاربهن أمام منصة اعتلاها ثلاثة قضاة في المحكمة الجنائية في الرياض، واتّهمنَ المحققين بصعقهن بالكهرباء وجلدهن وملامستهن وهنّ قيد الاعتقال، وفق ما قال شخصان مسموح لهما بدخول قاعة المحكمة لوكالة "فرانس برس".

وتقدّمت بعض الناشطات بطلب لإطلاق سراحهنّ بكفالة، بحسب ما قال أقاربهن لوكالة "فرانس برس". والناشطات المعتقلات متّهمات بإقامة علاقات مع وكالات استخبارات أجنبيّة، في حين وصفتهنّ وسائل إعلام شبه رسميه بأنهن خائنات و"عميلات للسفارات". لكنّ أوراق القضية لا تذكر أيّ اتّصال مع جواسيس أجانب، كما تقول منظّمات حقوق الإنسان بما في ذلك "هيومن رايتس ووتش".

والناشطات اللواتي تجري محاكمتهن ضمن مجموعة تضم نحو 12 من الناشطات اللواتي اعتقلن في مايو/أيار في الأسابيع التي سبقت رفع الحظر على قيادة النساء للسيارات في المملكة، بتهم "الإضرار بمصالح البلاد وتقديم الدعم لعناصر معادية في الخارج". وشهرت بهن وسائل الإعلام الرسمية ووصفتهن بالخائنات و"عميلات السفارات"، ما أغضب دبلوماسيين أجانب لدى المملكة المتحالفة مع الولايات المتحدة.

ويقول نشطاء إن بعضهن، ومنهن الهذلول، احتجزن في الحبس الانفرادي وتعرضن لسوء المعاملة والتعذيب بما في ذلك الصعق بالكهرباء والجلد والاعتداء الجنسي. ونفى المسؤولون السعوديون هذه المزاعم. وتقول جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان إن من بين المعتقلين الآخرين نوف عبد العزيز ومياء الزهراني وسمر بدوي ونسيمة السادة وشدن العنزي ومحمد الربيعة.


ودعت نحو 36 دولة، منها جميع دول الاتحاد الأوروبي وعددها 28 وكندا وأستراليا، الرياض إلى إطلاق سراح الناشطات. وأثار وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو ونظيره البريطاني جيريمي هنت المسألة مع السلطات السعودية خلال زيارتين للرياض في الفترة الأخيرة.


(فرانس برس، العربي الجديد)

المساهمون