ميركل أم أسماء الأسد؟

ميركل أم أسماء الأسد؟

07 سبتمبر 2015
+ الخط -
باتت اليوم المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، السيدة الأولى للسوريين، مناصفة مع الألمان، لما أبدته من اهتمام ومساندة للمهاجرين السوريين، والإحساس بآلامهم ومشاركتهم همومهم عبر أمور عديدة، كان من أهمها قرار الحكومة الألمانية إلغاء بصمة دبلن عن السوريين فقط . 
ويعتبر اهتمام ميركل وإحساسها بمحنة اللاجئين السوريين موقفاً "أخلاقياً" متقدماً على كثيرين من أبناء البلد نفسه، كالرئيس الدكتاتور بشار الأسد، أو التي تسمي نفسها السيدة الأولى للسوريين أسماء الأسد، والتي لم نر منها سوى الوقوف مع زوجها الظالم في قتل السوريين وملاحقتهم واعتقالهم، والتسبب بتهجيرهم وغرقهم.

اليوم، لم تعد أسماء الأسد ذات المولد البريطاني سيدة أولى للسوريين، بل أصبحت السيدة الأخيرة والمشاركة في الإجرام والقتل ضدهم. ولم تعد الأم الرحيم كما كان يصورها لنا إعلام الأسد، قبل الثورة السورية المباركة، بل وبعدها بظهورها مع أمهات لشهداء من جيش الأسد قاتل السوريين.
فأين هي أسماء الأسد اليوم من حادثة غرق الطفل السوري، والذي اهتز العالم بأسره له، فلم نسمع منها كلمة واحدة تعبر عن حزنها وألمها بشأنه. ربما السيدة الأولى (الأخيرة) غير متفرغه لهذا الموضوع، أو لم تعلم بالقصة من أصلها، فهي ربما كانت، في تلك اللحظات، تشتري المجوهرات والأثاث الفاخر عن طريق الإنترنت، بينما كان اهتمام ميركل الأول قصة الطفل الغريق مع شعورها بمأساة السوريين المهاجرين ومعاناتهم، بشكل عام.
ميركل، وببضعة مواقف نبيلة لها، أبدى السوريون في العالم عن حبهم لها، وارتياحهم لمواقفها تجاهم، بتعبيرهم لها عن كلمة "منحبك"، مع وضع صورتها الشخصية، فهذه الكلمة التي طالما كنا نسمعها لفظاً وكتابة، وحتى أنها كانت ترسم كالوشوم على أيدي الشبيحة، مع صورة أسدهم، تحولت اليوم لصالح من يستحقها بالفعل.
لم تكن ميركل هي السيدة الأولى للسوريين، بمواقفها النبيلة تجاههم فقط، فقد سبقتها الممثلة الأميركية، أنجيلينا جولي، سفيرة النيات الحسنة في الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، والتي زرات اللاجئين السوريين في مخيماتهم مرات، واهتمت بقضيتهم، وتحدثت متألمة في مجلس الأمن عن معاناة السوريين وأوجاعهم، ونقلت شكواهم إليه .
من يستحق اليوم لقب السيدة الأولى هي كل امرأة في هذا العالم تقف، بإنسانية وحب، مع الشعب السوري المكلوم، فأسماء الأسد باتت سيدة أولى فقط على شبيحة مأجورين، منتفعين يشاركون بقتل أطفال سورية ورجالها ونسائها، فهي باتت سيدة أولى على نفسها وعلى زوجها الطاغوت.
avata
رائد الجندي (سورية)