من هو المرشح الإيراني المنسحب محمد باقر قاليباف؟

15 مايو 2017
الصورة
ترشح قاليباف في عامي 2005 و2013 (عطا كناري/فرانس برس)
أعادت الانتخابات الرئاسية الإيرانية إبراز العديد من الشخصيات، منهم محمد باقر قاليباف، الذي ظلّ رقماً صعباً في حملات الانتخابات المقررة في 19 مايو/ أيار الحالي، إلى حين أعلن عن انسحابه، يوم الاثنين، قبل أربعة أيام فقط من الموعد الحاسم. وقاليباف من مواليد عام 1961 في مدينة مشهد، حاصل على الدكتوراه من جامعة تربيت مدرس الإيرانية، وهو عمدة مدينة طهران منذ عام 2005 حتى الآن. وقد حققت بلدية العاصمة إنجازات كثيرة في عهده، وتم تصنيفه كأفضل عمدة في عام 2008 من قبل موقع البلديات الدولي.

قاليباف طيار برتبة عميد، تولى مناصب عسكرية وسياسية هامة، وكان قائداً للقوات الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، وعيّنه المرشد علي خامنئي في هذا المنصب في عام 1997. سافر إلى فرنسا وحاز على رتبة طيار مدني وهو أحد طياري الخطوط الجوية الإيرانية أيضاً.

تولّى قيادة الشرطة سابقاً بين عامي 2000 و2005، بالتزامن مع كونه رئيساً للجنة مكافحة تهريب البضائع والعملة الصعبة خلال الدورة الرئاسية الثانية للإصلاحي محمد خاتمي. في الثمانينيات، تولى قاليباف قيادة لواء إمام رضا العسكري، وشارك كذلك في الحرب العراقية الإيرانية (1980 ـ 1988)، وحصل على ترقية ليصبح قائد كتيبة نصر خراسان الخامسة، وأصبح قائد قاعدة خاتم الأنبياء في عام 1994 وهي التي أنجزت مشاريع اقتصادية عدة.

شارك قاليباف للمرة الأولى في الانتخابات الرئاسية عام 2005، وحل في المرتبة الرابعة بعد أكبر هاشمي رفسنجاني، ومحمود أحمدي نجاد ومهدي كروبي، وحصل على نسبة اقتراع أعلى من تلك التي نالتها شخصيات ووجوه معروفة مثل علي لاريجاني ومصطفى معين.

بعد وصول نجاد للمقعد الرئاسي في تلك الدورة وتغلبه على رفسنجاني، وجه هذا الأخير شكوى لوزارة الداخلية اتهم فيها عسكريين وأعضاء من الشرطة الإيرانية بالتدخل في الانتخابات لصالح دعم قاليباف ولم يأخذ الأمر أبعاداً كبيرة حينها.


لم يرشح قاليباف نفسه في انتخابات عام 2009، لكنه كان منتقداً شرساً للاحتجاجات التي أعقبت هذه الانتخابات، لا بل أدى دوراً في الوقوف ضدها، إلا أنه ترشح لانتخابات عام 2013، ليكون واحداً من عدة مرشحين محافظين، فتوزعت أصوات الناخبين بينهم ما أدى لفوز المعتدل المدعوم من الإصلاحيين حسن روحاني بكرسي الرئاسة.

تقدم قاليباف للاستحقاق الانتخابي الحالي بعد أن اختارته الجبهة الشعبية لقوى الثورة الإسلامية (جمنا) ليكون واحداً من مرشحيها الخمسة، وهي الجبهة التي تضم محافظين من أحزاب مختلفة. وحصل على أهلية الترشح من لجنة صيانة الدستور مع المدعي العام الأسبق إبراهيم رئيسي، الذي انسحب قاليباف لمصلحته بالفعل، وفق الخطة التي تم إقرارها سابقاً. وركز قاليباف، قبل انسحابه، على الشعارات الاقتصادية في الدعاية الانتخابية، كما أصر على شن هجوم شرس ضد روحاني متهماً إياه بإطلاق وعود فارغة وكاذبة، فيما أنه يروج بالمقابل لإنجازاته في البلدية.

في المقابل، يعمل منافسو قاليباف ومؤيدوهم على التركيز على إخفاقاته، متهمين بلدية طهران بالمساهمة بتعقيد المشكلات البيئية في العاصمة من خلال منح تراخيص عمرانية كثيرة، كما برز اسم قاليباف حين نشرت مواقع إيرانية في وقت سابق، وثائق تدل على تورط بلدية طهران بمنح عقارات لمسؤولين فيها وفي لجنة المدينة بتخفيضات وأقساط متعددة.



دلالات