بعد تقرير النيابة العامة... مغردون يطالبون بمحاسبة المسؤول الحقيقي عن قتل خاشقجي

15 نوفمبر 2018
+ الخط -
بعد دقائق من انتهاء المؤتمر الصحافي للمتحدث الرسمي باسم النيابة العامة السعودية شلعان الشلعان، اليوم الخميس، ضجّت مواقع التواصل الاجتماعي في العالم العربي بالحديث عن نتائج "التحقيق" في قضيّة اغتيال الصحافي السعودي جمال خاشقجي.

ردود الفعل كانت كثيرة، وانقسمت بين غير مقتنعٍ بالنتائج المعروضة، وبين من أثنوا على السعوديّة، ورأوا أنّ اعترافها بحصول الجريمة في القنصلية السعودية بإسطنبول في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، يعني شفافيّةً في التحقيق.

لكن بعيداً عن المغرّدين المؤيدين للسعودية، وبينهم الذباب الإلكتروني، فنّد المغردون العرب وحول العالم البيان، مشيرين إلى نقاط النقص التي لم يتطرّق لها التحقيق، وبينها المسؤوليّة الحقيقيّة لمن أمر باغتيال خاشقجي، ودور ولي العهد محمد بن سلمان في الجريمة.

واليوم الخميس، أعلنت النيابة العامة السعودية أنها وجهت التهم إلى 11 شخصاً، وأن خمسة منهم متورطون بالأمر ومباشرة قتل خاشقجي. وقال حساب "معتقلي الرأي": "عاجل#النيابة_العامة تلقي في "روايتها" قبل قليل المسؤولية الرئيسة في قضية قتل جمال خاشقجي على أحمد عسيري نائب رئيس الاستخبارات العامة، وتنفي أية معرفة مسبقة لمحمد بن سلمان بالأمر!". وأضاف "لعل ولي العهد لا يعرف أيضاً بمعتقلي سبتمبر ولا يعرف بأن النيابة العامة تُطالب بقتل العودة والقرني والعمري.. ولعله لا يعرف أيضاً أن جمال خاشقجي كان صحافياً!".

واستخدم المغردون وسوماً عدة للتغريد، كان بينها "#السعودية_تعترف_بقتل_خاشقجي" و"#السعودية_تعترف_بتقطيع_جثة_خاشقجي" و"#جمال_خاشقجي" و"#أين_جثة_جمال_خاشقجي". وأطلق المغردون السعوديون وسوم "#بيان_النايب_العام" و"#النيابة_العامهة" و"#الشعب_سلمان_ومحمد_الشعب" للحديث عن القضية.

وأجمع مغردون على اختفاء تفاصيل من الرواية الإعلاميّة للسعودية. وكتب أسعد طه "كل كذبة تحتاج ألف كذبة #جمال_خاشقجي". وغرّد رائد فقيه "حرفية بيان النيابة العامة #السعودية لا تختلف قيد أنملة عن حرفية فريق اغتيال #جمال_خاشقجي".

ودوّن تركي الشلهوب "الذي أمر بقتل جمال خاشقجي هو محمد بن سلمان. هذا الشخص هو أول مَن يجب محاسبته على هذه الجريمة. وكل محاولة لتبرئته منها (مجرد عبث). لأن الجميع يعلم أن القحطاني وعسيري مجرد أدوات بيده #النيابة_العامة".

وكتب جابر الحرمي "على #السعودية أن تختصر الطريق. المماطلة لن تجدي والرهان على الوقت لن يفيد.. ستدفع #السعودية ضريبة باهظة من نزيف سمعتها ومصداقيتها وحضورها الدولي". وأضاف "بيان النيابة العامة #السعودية حول مقتل #جمال_خاشقجي لا يروي الحقيقة إلى الآن.. يحاول تغطية الروايات السابقة بروايات أخرى غير دقيقة... لا أريد وصفها بأمر آخر.. البيان جاء بعد تلميح #تركيا بالتحقيق الدولي إذا استمرت #السعودية بالمماطلة .. وليس من مصلحة #الرياض خروج القضية من #أنقرة".

وقال بو غانم "ياروحي على التخبط. كيف تم تعطيل الكاميرات الخاصه بالقنصلية وسفير السعوديه في أمريكا خالد بن سلمان قال إن الكاميرات لا تعمل في القنصلية وقت اغتيال #جمال_خاشقجي. حددوا.. متعطله أم تم تعطيلها؟".

ومشيراً إلى الوضع في اليمن، قال يوسف حسين "حاجه كده برا السياق .. أحمد عسيري اللي أمر بتقطيع جثة جمال خاشقجي في القنصلية السعودية بإسطنبول.. هو اللي كان ماسك عاصفة الحزم اللي بتحمي المدنيين والأطفال في اليمن! ... وطبعاً قراراته وقتها برضه كانت من راسه".



وسأل "مواطن مصري": "ياترى إيه موقفك وانت بتدافع عن المملكة في قضية مقتل #جمال_خاشقجي وكنت بتستبعد تماما تعرضه لأذى بالقنصلية؟ أهو ثبت أنه اتقطع واتسلم لمتعاون محلي حسب بيان النيابة العامة هناك".

وقال محمد الهاجري "#خاشقجي لا حول ولا قوة إلا بالله. وذو جهل قد ينام على حرير، وذو علم مفارشه التراب... كم كشفت هذة القضية سذاجة وغباء ووقاحة بعض المحسوبين على الادباء والمفكرين والمثقفين. يقول جمال خاشقجي رحمه الله" نحن حرمنا من حق الصمت!"... من تمعن في الجملة وجد أن خاشقجي اختزل الوضع بكلمات".

وكان للتغطية الإعلاميّة في القضية مساحة من التعليقات. فكتبت إيمان الحمود "في النهاية لا يسعنا إلا أن نشكر الإعلام الحر والإعلاميين المهنيين الذين أسمعونا الحقيقة منذ اليوم الأول في كل أنحاء العالم. والمسيرة تتواصل #جمال_خاشقجي". 
وقال عيسى بن ربيعة "بعد تصريحات النيابة العامة السعودية الأخيرة اتضح لنا أن كل ما نقلته الجزيرة بخصوص #اغتيال_جمال_خاشجقي صحيح وأنها فعلاً قناة الحقيقة، بقي فقط أن يعترف النظام بأن الأوامر صدرت من #مبس وأن الجثة أُذيبت بالأسيد ..#أين_جثة_جمال_خاشقجي".

أما يحيى عسيري فقال "في قضية #جمال_خاشقجي رحمه الله، قد يخف الصخب الإعلامي مرة ويعود مرة، ولكن ما يجب أن نتنبه له أن هذا لا يعني أن القضية توارت أو انتهت، فهذا ما يحاول النظام السعودي قوله، ليهرب من مأزق يختنق فيه، وهذا الظن يجب علينا الحذر منه، فالقضية متصاعدة، ومابعد جمال ليس كما قبله".


وقتل جمال خاشقجي، الصحافي السعودي وكاتب العمود في "واشنطن بوست" في قنصلية بلاده في إسطنبول، يوم الثاني من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بعدما دخلها لاستخراج أوراق شخصية. وعندما لم يخرج من المبنى، أبلغت خطيبته التركية خديجة جنكيز عن اختفائه. 

وقدّمت السعودية روايات متضاربة حول اغتيال خاشقجي. فبدأت بالنفي الذي استمرّ 18 يوماً، قالت فيها إنّها لا تعرف ماذا حصل للصحافي، ثم اعترفت بمقتله لكنها قالت إنّ ذلك حصل إثر شجار. وفي روايتها اليوم، قالت السعوديّة إنّ قتل خاشقجي حصل بعدما "فشلت محاولات إعادته للسعودية"، مشيرةً إلى مسؤولية أحمد عسيري عن فريق اغتياله، ونافيةً التهمة عن محمد بن سلمان، بينما قالت إنّ دور سعود القحطاني كان الاجتماع بفريق الاغتيال.

وقالت السعودية أيضاً إنّ خاشقجي توفي إثر جرعة زائدة من المخدّر، ثمّ تم تقطيع جثّته والتخلّص منها خارج القنصلية، عبر وسيط محليّ.

وكانت تركيا قد أعلنت عن امتلاك تسجيلات صوتيّة للحظات خاشقجي الأخيرة، والتي قال فيها "أنا أختنق، أزيحوا هذا الكيس عن رأسي". وأكّدت تركيا وجود مخطط لاغتيال خاشقجي منذ اليوم الأول، وقالت إنّ جثّته تم تقطيعها والتخلّص منها.

ولم تظهر جثة خاشقجي حتى اليوم، فيما قالت السعودية إنّها لا تعرف أين تم التخلّص منها.

















ذات صلة

الصورة
انتخابات نقابة الصحافيين المصريين (Getty)

منوعات وميديا

قضت محكمة القضاء الإداري المصرية، في جلستها المنعقدة اليوم الأحد، برفض جميع دعاوى تأجيل عقد انتخابات نقابة الصحافيين المصريين، بسبب انتشار فيروس كورونا "كوفيد-19".
الصورة
الصحافي خالد درارني (العربي الجديد)

منوعات وميديا

بدأ الصحافي الجزائري خالد درارني، الذي أفرج عنه الجمعة بعد حوالى عام على اعتقاله، حياته المهنية كمقدم برامج تلفزيونية، واكتسب شهرة قبل أن يصبح رمزا للنضال من أجل حرية الصحافة في بلده.
الصورة
لجين الهذلول - بعد إطلاق سراحها - أول صورة - تويتر

منوعات وميديا

احتفل مستخدمون عبر وسائل التواصل الاجتماعي بخبر الإفراج عن الناشطتين السعوديتين، لجين الهذلول ونوف عبد العزيز، بعد قضائهما فترة قاربت الثلاثة أعوام في السجون السعودية على خلفية نشاطاتهما الحقوقية. 
الصورة
الإفراج عن وليد كشيدة (فيسبوك)

منوعات وميديا

أفرج، أمس الأحد، عن الرسام الجزائري وليد كشيدة بعد تسعة أشهر من السجن، وعقب خفض القضاء لحكم إدانة في حقه إلى ستة أشهر. كما قررت المحكمة العليا البت في ملف الصحافي المعتقل خالد درارني في 25 فبراير/ شباط المقبل.

المساهمون