مصر: 4 طعون على قرار "حصر أموال الإخوان"

مصر: 4 طعون على قرار "حصر أموال الإخوان"

08 يناير 2015
حقوقيون: قرار التحفظ على الأموال "عبثي وجائر" (أرشيف/Getty)
+ الخط -

قدم محامو المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية (منظمة مجتمع مدني مصرية) صباح اليوم الخميس، أربعة طعون قضائية إلى مجلس الدولة ضد اللجنة الدائمة المشكلة لحصر وإدارة أموال جماعة الإخوان، التي يترأسها مساعد وزير العدل، بعدما أصدرت قراراً بالتحفظ على أموال 112 شخصا.

وطالب المركز بإلغاء قرار تشكيل اللجنة وإلغاء قرارات التحفظ.

ووصف المركز قرار التحفظ على أموال بعض الشخصيات بـ"القرار العبثي والغريب"، لاحتوائه التحفظ على أموال 112 فردا، من بينهم هيثم محمدين وهشام فؤاد من حركة الاشتراكيين الثوريين المصرية، وعمرو علي من حركة شباب 6 إبريل، وخالد سيد، أحد شباب الثورة، وآخرون من ضمنهم معارضون للإخوان، تم منعهم من التصرف في ممتلكاتهم وأموالهم.

وأكد المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية أن قرار تشكيل اللجنة باطل، وصدر دون اتباع أحكام القانون، وبناء على فهم خاطئ لمضمون حكم الأمور المستعجلة وآثاره، مؤكدا أن تنفيذه كان يجب أﻻ يتعارض مع نصوص الدستور.

واستنكر المركز هذه الإجراءات للبطش بمن كانوا حتى معارضين للإخوان خلال توليه السلطة، داعيا القضاء الإداري إلى سرعة الفصل في هذه القضايا كونها تحتوي قرارات تمس الحقوق والحريات العامة للمواطنين لإحقاق العدالة.

وجاء في بيان للمركز، وصل "العربي الجديد" نسخة منه، أنه "يبدو أن السلطة التنفيذية أصبحت تتعامل بانتقائية شديدة مع الأحكام القضائية التي تصدر بالطعن على القرارات ذات الطابع الإداري، فالأحكام التي تمس من يختلف سياسيا مع طريقة إدارة الحكومة يتم تنفيذها بمجرد صدورها من محكمة، وإن كانت غير مختصة بالنظر فيها".

ورأى أنه "من العجب أن تكون هذه الأحكام في دعاوي أقيمت من غير ذي صفة ولم يختصم فيها من يمسه الحكم. فمعيار هوى الإدارة هو الغالب في ذلك، تارة يقدسون حكما صادرا عن محكمة مستعجلة لا يحق لها أصلا أن تفصل في الموضوع، فتجد قرارا يصدر من رئيس الوزراء وتُشكّل لجان تمهيدا لتنفيذ هذا الحكم، ومرات عديده أخرى يجتمعون أيضا ويشكلون لجانا للتحايل على تنفيذ أحكام لا تصادف هواهم، رغم أنها صادرة من المحكمة الإدارية العليا، قمة هرم القضاء الإداري"، بحسب البيان.

إلى ذلك، أصدر مجموعة من الحقوقيين والنقابيين والمعارضين للنظام الحالي، بيانا مشتركا، نددوا فيه بحكم التحفظ على أموال معارضي النظام الحالي.

وجاء في البيان: "استقبل الكثير منّا خبر إدراج أسماء أربعة زملاء من الاشتراكيين الثوريين و6 أبريل وحركة شباب من أجل العدالة والحرية ضمن 112 شخصا ممن قررت لجنة حصر أموال الإخوان بالتحفظ على أموالهم وممتلكاتهم، على أنه مجرد مزحة سخيفة".

وأضاف البيان أن "الزملاء الأربعة المدرجة أسماؤهم، وهم: هيثم محمدين، وهشام فؤاد، وعمرو علي، وخالد السيد، كانوا دائما في مقدمة المعارضين لكل اﻷنظمة السياسية بدءا من حسني مبارك مرورا بالمجلس العسكري، ثم محمد مرسي، حتى نظام 3 يوليو الانتقالي، وصولا إلى السيسي اﻵن".

وخلص إلى أنه "ليس من المعقول أن يتحول المناضلون اﻷربعة من معارضين لمرسي أيام حكمه، إلى مناصرين له ولجماعته بعد أن أخرج من الحكم".

وكانت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان (منظمة مجتمع مدني مصرية) قد أصدرت تقريرا خصيصا بعنوان "صحفي ومحامي ومهندس..يساريون ضمن قائمة المتهمين بالانتماء للإخوان. مزيد من الأحكام الجائرة والمجافية للعقل في مصر".

وأكدت الشبكة، في البيان، أن "المزيد من الأحكام والقرارات المجافية للعقل والقانون ما زالت تصدر لتدين أبرياء وتهدر المنطق، وكان آخرها قرار لجنة إدارة أملاك جماعة وتنظيم اﻹخوان برئاسة المستشار عزت خميس، مساعد وزير العدل، بالتحفظ على أموال 112 شخصاً بزعم عضويتهم في جماعة الإخوان المسلمين أو ما يسمى بتحالف دعم الشرعية، حيث شمل القرار المحامي اليساري هيثم محمدين والصحافي اليساري هشام فؤاد والمهندس اليساري خالد السيد، فضلا عن عمرو علي منسق حركة 6 إبريل، كنماذج لمن أضافت أجهزة الأمن المصرية أسماءهم بهدف التنكيل بهم، واستهتارا بكل قواعد القانون".

واعتبرت "تعليق مساعد وزير العدل بأن "حركة الاشتراكيين الثوريين التي ينتمي إليها اليساريون الصادر بحقهم ربما تكون ضمن تحالف دعم الشرعية، يوضح مدى الإجحاف الذي تمارسه هذه اللجنة التي يترأسها مستشار، حيث تصدر الأحكام بناء على "ربما" عبر أدلة أو اتهامات جازمة مارسها هؤلاء أو غيرهم"، بحسب البيان.

وطالبت الشبكة العربية لمعلومات حقوق اﻹنسان بوقف هذه المحاكمات الجائرة، وتعيين مسؤولين جدد "أكثر احتراما للقانون في لجنة حصر وإدارة أموال جماعة وتنظيم الإخوان المسلمين" بحسب البيان، بحيث يستند المسؤولون في هذه اللجنة على الأدلة ومخالفة القانون، وليس تحريات أجهزة الأمن غير الصادقة والممعنة في الانتقام من المعارضين والمنتقدين لأدائها وأداء النظام السياسي في مصر.

ولفتت الشبكة العربية النظر إلى طبيعة هذه الأحكام التي وصفتها بـ "الجائرة والمثيرة للسخرية مقارنة بالأحكام التي تصدر ضد المنتمين لنظام مبارك الفاسد والمحاكمات طويلة الأمد".

وأشارت، في هذا الإطار، إلى تكريم وتولية بعض المتهمين الذين ما زالوا يحاكموا بتهم فساد، مناصب رفيعة مثل مدير مكتبة الإسكندرية إسماعيل سراج الدين الذي يحاكم منذ عام 2012، ومع ذلك تم تعيينه مستشارا لرئيس الوزراء، وكذلك صفوت الشريف.

المساهمون