مصر: وفاة معتقلين بفيروس كورونا واستغاثة من سجن العقرب

مصر: وفاة معتقلين بفيروس كورونا واستغاثة من سجن العقرب

21 يونيو 2020
توفي 9 معتقلين نتيجة الإهمال الطبي (خالد دسوقي/فرانس برس)
+ الخط -
أعلنت مبادرة "صوت الزنزانة"، وهي مبادرة حقوقية مصرية، وفاة المعتقل حمدي عبد العال ريان (60 عاماً)، جرّاء إصابته بفيروس كورونا في معسكرات قوات الأمن المركزي، بمدينة العاشر من رمضان في محافظة الشرقية.

وحسب المبادرة، فقد عانى ريان من الإهمال الطبي بعدما ارتفعت درجة حرارته، ورغم معاناته من أعراض كوفيد-19، لم تحرّك إدارة السجن ساكناً لنقله إلى المستشفى أو الكشف عليه.
وأعلن مركز الشهاب لحقوق الإنسان، اليوم الأحد، وفاة المعتقل ياسر سلامة محمد أبو العلا، داخل محبسه بسجن طنطا العمومي بعد ظهور أعراض فيروس كورونا عليه، ليصبح المتوفى الثاني في نفس اليوم.
ووصل عدد المعتقلين الذين ماتوا نتيجة الإهمال الطبي في السجون ومقار الاحتجاز المختلفة في مصر، خلال يونيو/ حزيران الجاري إلى 10 معتقلين ومحتجزين، ففي 19 يونيو/ حزيران، توفي المحامي المعتقل محمد محمد عبد النعيم، من أبناء مركز المراغة في محافظة سوهاج في صعيد مصر، بسجن أسيوط جراء الإهمال الطبي المتعمّد بحقّه، لينضم إلى قائمة سابقيه في الشهر نفسه. وتضم القائمة: ناصر سعد عبد العال، وأحمد فتحي، وأحمد يوسف، ومعوض سليمان، وناصر عبد المقصود، وحسن زيادة، ورضا مسعود.
وتأتي حالات الوفاة هذه بعد شهر مايو/ أيار، الذي شهد ارتفاعاً كبيراً في الوفيات نتيجة الإهمال الطبي داخل السجون، في ظلّ تفشي جائحة كورونا، ووسط تحذيرات الأوساط الطبية والحقوقية، وإهمال السلطات المصرية.
ونقل مركز الشهاب لحقوق الإنسان، الأحد، رسالة استغاثة للمعتقلين بسجن شديد الحراسة 992، والمعروف بـ"سجن العقرب"، أعلنوا من خلالها انتشار وباء كورونا في عدد من العنابر، وظهور الأعراض على أكثر من 300 سجين، وطالبوا بنقل المصابين إلى المستشفيات، وعزل بقية المعتقلين لحين بيان مدى سلامتهم.
كذلك طالب المعتقلون في استغاثتهم بالإفراج الفوري عن كافة المعتقلين، ليس في سجن العقرب فقط، ولكن في كل السجون المصرية، لأن الأوضاع على وشك الخروج الكامل عن السيطرة في ظل منع الزيارات، وسوء التغذية، وسوء التهوية، وانتشار الحشرات، وخصوصا أن كثيرين منهم حصلوا على أحكام بالبراءة، ولكن تم تدويرهم في قضايا أخرى، وكثيرون محتجزون احتياطياً منذ سنوات على ذمة قضايا ملفقة.
وتساءل المعتقلون: "أين النيابة العامة المشرفة على السجون مما يحدث، أم تكتفي باستخراج تصاريح الدفن؟ أين ضمير القائمين على مصلحة السجون، وماذا يفعلون للحفاظ على حياتنا ونحن لسنا مجرمين بل ضحايا تهم ملفقة نتيجة خلاف سياسي يمكن حله في أي وقت، فلا توجد خطوات ولا إجراءات للعلاج أو الوقاية، بل حالة من التكتم الشديد عن حقيقة الأوضاع داخل السجن".


وتشير الوفيات إلى تصاعد خطير للإهمال الطبي المؤدي للموت داخل السجون المصرية، في ظل انتشار وباء كورونا. وبينما عمدت بعض الدول للإفراج عن سجنائها، خشية انتشار الوباء بينهم، ينتشر الفيروس فعلياً داخل السجون وأماكن الاحتجاز في مصر، من دون إجراء حقيقي لمواجهته، ما يجعل أعداد وفيات السجناء مرشحة للزيادة.

ونتيجة الإهمال الطبي أيضاً، توفي تسعة معتقلين في مايو/ أيار الماضي، ومعتقل واحد في إبريل/ نيسان الماضي، فضلاً عن وفاة 6 معتقلين في مارس/ آذار الماضي، وخمسة معتقلين في فبراير/ شباط الماضي، وسبعة في يناير/ كانون الثاني الماضي.
يُذكر أنّ إجمالي عدد المحتجزين المشتبه في إصابتهم بفيروس كورونا في مقار الاحتجاز والسجون في أنحاء مصر المختلفة بلغ 29 حالة، و10 حالات وفاة بكوفيد-19، و104 حالات اشتباه، بحسب "عداد فيروس كورونا للإصابات داخل أماكن الاحتجاز المصرية"، الذي دشّنته "كوميتي فور جستس" أخيراً.
وأكّدت "كوميتي فور جستس"، في أحدث تقرير لها، انتشار الوباء في 28 مقر احتجاز، في 8 محافظات.