بعد خسارة 200 مليار جنيه... مطالب بإلغاء ضريبة البورصة المصرية

18 مارس 2020
الصورة
فقدت الأسهم 200 مليار جنيه منذ بداية العام(فرانس برس)
+ الخط -

قال محللون في سوق المال المصرية إنّ الإجراءات التي اتخذتها الحكومة المصرية بشأن خفض ضريبة البورصة، جاءت متأخرة للغاية، وإنّ الأفضل كان إلغاء الضريبة بالكامل.

وقال إيهاب رشاد، نائب رئيس مجلس إدارة "مباشر كابيتال هولدنغ للاستثمارات المالية": "كانت فرصة ذهبية لإلغاء الضريبة التي كانت من بين شروط برنامج قرض صندوق النقد، وذلك نظراً للظروف الاستثنائية التي يمرّ بها الاقتصاد العالمي، إنما خفض جزء وتأجيل البت في ضريبة الأرباح الرأسمالية ما هو إلا تأجيل للمسألة... كنت أتمنى حسم ملف الضرائب نهائياً".

وأكدت رضوى السويفي، رئيسة قسم البحوث في "بنك الاستثمار فاروس"، أنّ "القرارات جاءت متأخرة، لأنّ الأسعار تشهد تراجعات منذ وقت كبير، وليس من اليوم، لكن بشكل عام خفض الضريبة إيجابي، وكان من الأفضل إلغاؤها".

وقالت رانيا يعقوب رئيسة مجلس إدارة ثري واي لتداول الأوراق المالية إنّ "هناك حالة من الإحباط بشأن عدم إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية... نأمل أن تساعد القرارات في ارتداد الأسواق بقوة بعد عمليات البيع الكثيفة خلال الربع الأول من هذا العام".

وأشارت منى مصطفى من "عربية أون لاين" إلى أنه كان هناك "أمل في إلغاء تام للضريبة حتى لا تكون هناك أي أعباء على المستثمر. القرارات مخيبة بعض الشيء لآمال المستثمرين، لكنها قد تكون أفضل من لا شيء".

وقال إبراهيم النمر من نعيم للوساطة في الأوراق المالية إنّ "القرارات متأخرة جداً، وكانت مطلوبة منذ مدة طويلة، الأسواق حالياً لن تسعر إجراءات مثل هذه، بل تضع في الحسبان فقط أزمة كورونا، الأسواق تتحرك بدافع من الذعر، القرارات ليست العصا السحرية التي ستحرك السوق وتقيلها من عثرتها بسرعة".

وقال المحلل المالي وائل عنبة إنّ "القرارات جاءت بعد وقوع الأزمة، وكان ينقصها إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية بالكامل على المقيم وغير المقيم، سيكون لها تأثير، لكن على المدى المتوسط والطويل بعد انتهاء أزمة كورونا".

ويرى عمرو الألفي، رئيس قسم البحوث في "شعاع لتداول الأوراق المالية"، أنّ الحكومة أجلت فقط ملف الضريبة لعامين مقبلين بدلاً من الآن.

وأضاف الألفي أنه "كان من الأفضل إلغاء ضريبة الدمغة نهائياً، وأيضاً ضريبة الأرباح الرأسمالية. لماذا تختلف المعاملة بين المستثمر المصري والأجنبي؟".

بينما أكد النمر أن "المستثمرين كانوا يطمعون في إجراءات أكثر... السؤال هو كم الضرائب التي حصلتها الدولة حتى الآن، السوق كانت قيمتها السوقية تريليون جنيه منذ عامين، والآن فقدت أكثر من نصف قيمتها... الضرائب من أهم عوائق السوق، والأفضل كان الإلغاء".

كانت مصر قد فرضت ضريبة على البائع والمشتري في معاملات البورصة، في مايو/ أيار 2013، قبل أن توقف العمل بها وتفرض ضريبة بنسبة عشرة بالمائة على التوزيعات النقدية والأرباح الرأسمالية، في يوليو/ تموز 2014، ثم توقف العمل بها، في مايو/ أيار 2015.

وأقرت الحكومة في 2017 فرض ضريبة دمغة متدرجة على معاملات البورصة تبدأ بنسبة 1.25 في الألف على البائع والمشتري في العام الأول من التطبيق، ثم 1.5 في الألف في العام الثاني لتصل إلى 1.75 في الألف في العام الثالث من بدء التنفيذ، وأوقفت العمل بالشريحة الثالثة في يوليو/ تموز الماضي.

وأكدت مصر 196 حالة إصابة بفيروس كورونا، وست وفيات حتى الآن، وسيكون اقتصادها منكشفاً على الأزمة بشكل خاص، بحسب ما يقوله المحللون، نظراً لكبر حجم قطاع السياحة.

وقررت الحكومة المصرية، أمس الثلاثاء، خفض ضريبة الدمغة بالبورصة على غير المقيمين، لتصبح 1.25 في الألف بدلاً من 1.5 في الألف، وعلى المقيمين لتصبح 0.5 في الألف بدلاً من 1.5 في الألف لحين تطبيق ضريبة الأرباح الرأسمالية عليهم بداية عام 2022.

وأقرت الحكومة أيضاً خفض سعر ضريبة توزيعات الأرباح للشركات المقيدة بالبورصة بنسبة 50% لتصبح 5% بجانب الإعفاء الكامل للعمليات الفورية على الأسهم من ضريبة الدمغة لتنشيط حجم التعامل وزيادة عمق السوق المصرية وإعفاء غير المقيمين من ضريبة الأرباح الرأسمالية نهائياً وتأجيل هذه الضريبة على المقيمين حتى مطلع 2022.

وجاءت إجراءات الحكومة، ليلة أمس، لمساعدة سوق المال ومحاولة انتشالها من عثرتها وسط ذعر المتعاملين من تأثيرات فيروس كورونا وسعيهم للتخارج من السوق بأي أسعار.
وهوى المؤشر الرئيسي لبورصة مصر نحو 34% منذ بداية العام الجاري، بينما فقدت الأسهم نحو 200 مليار جنيه من قيمتها السوقية خلال الفترة نفسها.

ومنذ بداية العام وحتى نهاية جلسة أمس الثلاثاء شهد بعض أكبر الأسهم تراجعات عنيفة، إذ هبط سهم المجموعة المالية هيرميس بنحو 53% وسوديك 46% والبنك التجاري الدولي الذي يستحوذ على أكثر من 43% من وزن المؤشر الرئيسي للسوق، بنحو 30%، ومجموعة طلعت مصطفى 40%.

(الدولار= 15.74 جنيهاً تقريباً)
(رويترز، العربي الجديد)

المساهمون