مصر تعرض مناقصة في يناير لاختيار مديري طرح السندات الدولية

17 ديسمبر 2018
الصورة
مصر ستصدر سندات دولية بقيمة 4 -7مليارات دولار(العربي الجديد)
+ الخط -
تعتزم وزارة المالية المصرية طرح مناقصة أمام بنوك الاستثمار الشهر المقبل لتقديم عروضها لتولي إدارة طرح السندات الدولية المرتقب.

وقال مصدر حكومي لنشرة "انتربرايز" المحلية إنه سيتم اختيار بنوك آسيوية ضمن قائمة مديري الطرح، إذ إن غالبية الإصدار المزمع سيوجه إلى السوق الآسيوية.

من ناحية أخرى، قال المصدر إن وزارة المالية تجري حاليا محادثات مع المؤسسات المسؤولة عن تسعير السندات المصرية لمعرفة مستقبل أسعار الفائدة بعد الزيادة الجديدة التي يعتزم الفيدرالي الأميركي إقرارها، وتأثير ذلك على خطط الطروحات المستقبلية لمصر في سوق الدين العام العالمية.

وتستعد مصر لإصدار سندات دولية بقيمة 4 إلى7 مليارات دولار مقومة بالين واليوان والدولار واليورو خلال الربع الأول من عام 2019، وفق ما ذكره مصدر حكومي للنشرة في وقت سابق من شهر ديسمبر/كانون الأول الجاري.

وأشار المصدر حينها إلى أن الحكومة تترقب استقرار الأسواق الدولية قبل أن تمضي قدما في تلك الإصدارات، وصرح وزير المالية محمد معيط في وقت سابق أن الحكومة ستعلن بداية يناير/كانون الثاني المقبل التفاصيل الكاملة للسندات الدولية المزمع طرحها العام المقبل.

وتبلغ احتياجات مصر التمويلية في موازنة 2018-2019 نحو 714.637 مليار جنيه، منها 511.208 مليارا (28.5 مليار دولار) في شكل أدوات دين محلية والباقي تمويلات خارجية من إصدار سندات وقرض صندوق النقد.

وأمام مصر جدول تسديد ديون خارجية صعب خلال العامين القادمين، وتحاول توسيع قاعدة مستثمريها وتمديد أجل استحقاق ديونها والاقتراض بفائدة أقل.

وبلغ الدين الخارجي لمصر 92.64 مليار دولار في نهاية يونيو/ حزيران الماضي بزيادة 17.2 في المائة على أساس سنوي.

ضريبة أذون الخزانة

وفي السياق، تعتزم وزارة المالية تطبيق التعديلات الجديدة على طريقة حساب ضريبة الدخل على عوائد أذون وسندات الخزانة الحكومية على جميع الشركات التي تستثمر في هذا النوع من الأوعية الاستثمارية.

وقال وزير المالية محمد معيط لصحيفة "المال" المحلية إن معيار تطبيق القانون واحد، وليس مقصورا على البنوك فقط.
وتمتلك العديد من الكيانات المقيدة في البورصة المصرية استثمارات في أذون وسندات الخزانة، مثل شركات المطاحن المختلفة، وبعض الكيانات العقارية مثل إعمار مصر والتي بلغت قيمة استثماراتها بأذون الخزانة نحو 8.8 مليارات جنيه خلال التسعة أشهر الأولى من العام الجاري.


وتنص المعادلة المقترحة على فصل التكاليف المرتبطة بالاستثمار في أدوات الدين الحكومية عن تكاليف العمليات الأخرى. وينتج عن ذلك انخفاض تكاليف العمليات الأخرى، وبالتالي ارتفاع الدخل الخاضع للضريبة من العمليات الأخرى، بخلاف الدخل من الاستثمار في أدوات الدين الحكومية.

وتحتسب الضريبة كالآتي: ضريبة على الدخل من الاستثمار في أدوات الدين الحكومية بواقع 20%، مضافا إليها ضريبة على الدخل من العمليات الأخرى بواقع 22.5%. ومن المنتظر أن تصل الحصيلة المتوقعة من هذا التعديل إلى 10 مليارات جنيه.

وقال محللون إن تطبيق آلية الاحتساب الجديدة سيؤدي إلى ارتفاع المعدل الفعلي لضريبة الدخل على أرباح البنوك أو الشركات إلى 37%، مقارنة بـ 24% حاليا.

وقالت رضوى السويفي رئيسة قسم الأبحاث لدى فاروس للصحيفة إن قرار المالية الأخير سيقلص فرص استفادة الشركات من الاستثمار في أذون الخزانة.

وتضيف السويفي أن القرار سيؤدي إلى انخفاض الإيرادات الإجمالية المحققة بالتزامن مع تراجع لافت في قيمة التكاليف، بعد خصم قيمة شراء أذون الخزانة، بما سيؤدي في النهاية لانخفاض صافي الربح، لاستقطاع ضريبتي الدخل العادية بواقع 22.5% وأذون الخزانة بنسبة 20%.

وأشارت السويفي إلى أن موافقة المالية على عدم تطبيق القرار بأثر رجعي، ستقلل من نسبة تأثر الشركات، متوقعة عدم توجه الشركات للاستثمار في أدوات الدين الحكومية خلال العام المقبل.

(الدولار = 17.92 جنيها تقريبا)

المساهمون