مصر: حملة اعتقالات جديدة رغم دعوات الإفراج عن المعتقلين بسبب تفشي كورونا

08 ابريل 2020
الصورة
114 ألف معتقل في السجون المصرية (محمد الشاهد/فرانس برس)
شنّت أجهزة الأمن المصرية حملة اعتقالات جديدة طاولت العديد من الناشطين في المحافظات المختلفة، متجاهلة بذلك دعوات الإفراج عن المعتقلين التي أطلقتها جهات حقوقية دولية، تخوفاً من انتشار فيروس كورونا الجديد داخل السجون المكتظة بأعداد هائلة من المحتجزين في زنازين ضيقة، قدرتها المفوضية السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة بأكثر من 114 ألف معتقل.

وقالت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات، وهي منظمة مجتمع مدني تعمل في مصر، اليوم الأربعاء، إن قوات الأمن في محافظة كفر الشيخ اعتقلت تعسفياً المواطن عبد العليم عمار من دون سند قانوني، أمس الثلاثاء، حيث اقتيد إلى جهة غير معلومة حتى الآن.

وأشارت إلى أن حملة أمنية استهدفت الأهالي في مدينة بلطيم بالمحافظة، على الرغم من دعوات الناشطين حيال الإفراج عن المعتقلين جراء انتشار فيروس كورونا.

بالتزامن، ألقت قوات الأمن القبض على ثلاثة مواطنين من مدينة الحسينية بمحافظة الشرقية،، وهم أحمد سيف الإسلام محمد سلطان (طالب/ 24 عاماً)، ومحمد عبد المطلب مرسي (55 عاماً/ طبيب تحاليل)، وأحمد عثمان الإمام (21 عاماً/ طالب)، وذلك بعد أيام قليلة من اعتقال طالبة جامعية في مركز بلبيس، بدعوى تورطها في "نشر معلومات مغلوطة عن فيروس كورونا عبر مواقع التواصل الاجتماعي".

وكانت المفوضية السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، قد دعت السلطات المصرية، على لسان متحدثها روبرت كولفيل، إلى الإفراج عن المعتقلين خوفاً من انتشار فيروس كورونا بينهم، أسوة بالعديد من الدول الأخرى التي أطلقت سراح المدانين بارتكاب جرائم غير عنيفة، وأولئك الذين هم رهن الاعتقال السابق للمحاكمة، والذين يشكلون أقل من ثلث من هم في السجن.


وقال كولفيل مخاطباً الحكومة المصرية: "من بين الذين نوصي بالإفراج عنهم المعتقلون الإداريون، وأولئك الذين يتم احتجازهم بشكل تعسفي بسبب عملهم السياسي، أو في مجال حقوق الإنسان. كما ندعو إلى الإفراج عن الأشخاص الذين يعانون من حالات ضعف خاصة بسبب سنّهم (الأطفال وكبار السن)، وبسبب الحالات الطبية الخطيرة".

تعليق: