مصر: تصاعد التوتر بجزيرة الوراق... والسكان: "لن نكون ماسبيرو ولا نزلة السمان"

02 فبراير 2019
الصورة
احتشاد أهالي جزيرة الوراق (العربي الجديد)
تشهد جزيرة الوراق المصرية، أجواءً متوترة منذ مساء أمس الجمعة، وسط احتشاد الأهالي، تحسباً لاقتحام قوات من الشرطة والجيش الجزيرة مجدداً، لتنفيذ إزالات لعدد من المباني وتجريف مساحات زراعية مملوكة للأهالي، في إطار المخطط الحكومي بإخلاء الجزيرة لإقامة مشروع استثماري عملاق عليها، بتمويلات خليجية.

واحتشد المئات من الأهالي في ساعة متأخرة من مساء الجمعة، إذ قاموا بإشعال النيران في إطارات السيارات، كرسالة تحذيرية لأي محاولة اقتحام من جانب قوات الشرطة والجيش، تنذر بأنه سيكون هناك مواجهة عنيفة مع الأهالي، فيما وجّه مجلس عائلات جزيرة الوراق دعوة للأهالي، بالاحتشاد اليوم السبت عند إحدى المعديات النيلية التي تعمل في الجزيرة.

وقال المجلس في خطاب للأهالي: "أهالي الجزيرة الكرام، موعدنا السبت إن شاء الله على معدية أبو العينين، اجعلوه يوماً تاريخياً، وقفتكم هي دفاع عن بيوتكم وأراضيكم"، مضيفاً: "اصطحب معك زوجتك وأولادك وجيرانك وأصدقاءك، لا بد أن يرى الجميع أنكم ما زلتم على قلب رجل واحد، وأنكم متمسكون ببيوتكم وأراضيكم ولن تتركوها مهما كلفكم ذلك".

اجتمعوا تحسبا لأي اقتحام (العربي الجديد)

وتابع المجلس في خطابه: "كذلك ليرى كل مسؤول في هذا البلد أن جزيرة الوراق صعبة المنال، وأنها ليست ماسبيرو ولا نزلة السمان ولا غيرها من البلدان".

عدم تنازل سكان جزيرة الوراق عن أراضيهم (العربي الجديد)

وكان اللواء كامل الوزير، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة المشرفة على عمليات إخلاء الجزيرة، اجتمع بعدد من السكان الذين تبرأ منهم الأهالي في وقت لاحق.

وبحسب مجلس عائلات الوراق، فإن الوزير بدا خلال الاجتماع غاضباً، بسبب منع الأهالي معدّات الجيش التي كانت ستقوم بتوسعة حرم محور روض الفرج، الذي يمر فوق الجزيرة، تنفيذاً لقرار رئيس الوزراء، الخاصّ بنزع ملكية 100 متر يمين ويسار المحور كرم للطريق.

رفض إقامة المخطط الحكومي (العربي الجديد)

يأتي هذا، فيما عممت جهة سيادية مصرية رسالة، على كافة وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية، حذرت فيها من تناول ما يجري في الجزيرة، مهما كان حجم الأحداث فيها، مشددة على أنه سيكون هناك عقوبات شديدة على مخالفي تلك التعليمات، وسط توقعات باقتحام الجزيرة خلال الأيام القليلة القادمة من جانب القوات الأمنية.

وكانت الجزيرة قد شهدت اشتباكات عنيفة من قوات الشرطة المدعومة بعناصر من القوات المسلحة، في يوليو/ تموز 2017، حينما اقتحمت القوات الجزيرة محاولة إزالة مجموعة من المباني، إذ استخدمت قنابل الغاز المسيل للدموع والطلقات النارية، ما أسفر عن مقتل أحد الأهالي وإصابة العشرات، قبل أن تنتهي تلك المواجهة بانسحاب الشرطة، واعتقال نحو 22 من السكان.

وتجدر الإشارة، إلى أن منطقة نزلة السمان المتاخمة لأهرام الجيزة قد شهدت مواجهات بين سكان عدد من المنازل وقوات الشرطة، التي حضرت للمنطقة لتنفيذ إزالات، نهاية يناير/ كانون الثاني الماضي، وسط اتهامات من جانب السكان بمساع حكومية لإخلاء المنطقة من السكان قسرياً.