مصر: تدوير مصطفى جمال بقضية جديدة

15 يوليو 2020
الصورة
مصطفى جمال (تويتر)

ظهر مطور المواقع ومسؤول صفحات منصات التواصل الاجتماعي، مصطفى جمال، مساء أمس الثلاثاء، في نيابة أمن الدولة بعد "تدويره" في قضية جديدة رقمها 730 لسنة 2020 أمن دولة، بتهم الانضمام إلى جماعة أُسست على خلاف القانون ونشر أخبار كاذبة وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.

ويطلق مصطلح "التدوير"، من الحقوقيين، على إعادة حبس المتهمين على ذمة قضايا جديدة بعد انتهاء فترات حبسهم الاحتياطي المقدرة بعامين في القانون المصري، كنوع من أنواع الانتهاكات الممارسة ضدهم لإبقائهم في السجون أطول فترة ممكنة. 

وألقي القبض على مصطفى جمال، وهو مطور مواقع، صباح 1 مارس/ آذار 2018 لاتهامه في القضية رقم 480 لسنة 2018 أمن دولة بالاشتراك في فريق عمل أغنية "بلحة"، التي أداها المطرب رامي عصام بالتوازي مع الانتخابات الرئاسية. وهي القضية التي كان المخرج شادي حبش محبوساً على ذمتها، قبل أن يتوفى في السجن نتيجة مكوثه في الحبس بعد مرور مدة الحبس الاحتياطي ولإهماله طبياً.

وجاء تدوير جمال، بعد حبسه عامين وأربعة أشهر، بالمخالفة للقانون الذي ينص على أن الحد الأقصى للحبس الاحتياطي عامان، وبعد وفاة صديقه المخرج شادي حبش في السجن في الأول من مايو/ أيار الماضي.

وتعرض مصطفى لعدد من الانتهاكات منذ القبض عليه، فبُعيد تدويره في قضية أغنية "بلحة"، تعرض للإخفاء القسري في مقر جهاز الأمن الوطني بالشيخ زايد، لأكثر من شهر ونصف منذ إخلاء سبيله بداية شهر يونيو/ حزيران 2018، فضلاً عمّا تعرض له منذ القبض عليه، وهو إخفاؤه لمدة 4 أيام في مقر ذات الجهاز، الأمن الوطني، وتعرضه للتعذيب والاستيلاء على هواتفه وحواسيبه في أثناء القبض عليه.

وكانت منظمات حقوقية عدة قد طالبت بالإفراج عن جمال بعد وفاة حبش في السجن، في سياق مطالبتها بسرعة بالإفراج عن جميع المحبوسين احتياطياً تخفيفاً للتكدس في السجون، في ظل تفشي وباء كورونا الجديد "كوفيد-19"، وخاصة المحتجزين على خلفية اتهامات تتعلق بحرية الرأي والإبداع، أو المحتجزين على خلفية قضايا سياسية.

وكان مصطفى جمال، المتخصص في إدارة صفحات الشبكات الاجتماعية، يدير صفحات رامي عصام، مغني أغنية "بلحة" الساخرة التي اعتبرتها السلطات الأمنية مسيئة إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، واعتقلت 7 شبان ادعت مشاركتهم في إعدادها.