مصر تجذب أموالاً ساخنة بقيمة 19 مليار دولار خلال 13 شهراً

10 ديسمبر 2017
الصورة
عمرو الجارحي المتحدث باسم المجموعة الاقتصادية (الأناضول)
+ الخط -

جذبت مصر استثمارات أجنبية في السندات وأذون الخزانة المحلية بقيمة 19 مليار دولار، وذلك خلال الثلاثة عشر شهرا الماضية. وقال وزير المالية المصري، عمرو الجارحي، اليوم الأحد، إن استثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومية بلغت نحو 19 مليار دولار، منذ تحرير سعر الصرف وتعويم العملة المحلية، في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني 2016 وحتى السادس من ديسمبر/كانون الأول الحالي.

وقال الجارحي لرويترز "رصيد استثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومية نحو 19 مليار دولار، منذ تحرير سعر الصرف وحتى السادس من ديسمبر الجاري".

وتوقع الجارحي، في تصريحات صحافية سابقة، أن تبلغ استثمارات الأجانب في أدوات الدين المصرية 20 مليار دولار، بنهاية العام الجاري 2017.

وينظر محللون بقلق لاستثمارات الأجانب في أدوات الدين المصرية، إذ يتم تصنيفها على أنها أموال "ساخنة شديدة المخاطر"، حيث تخرج من الدولة بسرعة في حال وقوع خطر سياسي أو اقتصادي.

وساهم قرار البنك المركزي المصري بتحرير سعر صرف العملة المحلية، والذي نتج عنه فقدان الجنيه المصري نصف قيمته، في إنعاش التدفقات الأجنبية على السندات وأذون الخزانة الحكومية.

ويقول محللون إن ما ساعد أيضا في جذب المستثمرين الأجانب لأدوات الدين المصرية، رفع أسعار الفائدة الأساسية على الإيداع والإقراض 700 نقطة أساس، في نحو عشرة أشهر، حتى شهر يوليو/تموز الماضي، وكذا سعر الفائدة الممنوح عليها، والذي وصل في بعض الأوقات إلى 20% سنويا.

كانت مصر تجتذب تدفقات كبيرة في السندات وأذون الخزانة الحكومية قبل ثورة 2011. وبلغت تلك التدفقات نحو 11 مليار دولار قبل الثورة.

في ملف آخر، توقّع وزير المالية المصري، اليوم الأحد، استمرار تراجع معدل التضخم إلى نحو 20%، في مطلع شهر فبراير/شباط القادم، وما بين 13 و14% بحلول شهر أغسطس/آب المقبل، لكن خبراء يستبعدون تراجع التضخم إلى هذه الأرقام، خاصة مع مواصلة الحكومة سياسة خفض الدعم للسلع الرئيسية، وزيادة أسعار الوقود والكهرباء والمياه، وارتفاع أسعار الغذاء عالميا، حيث تعد مصر أكبر مستورد للقمح والذرة في العالم.

وتأتي تصريحات الوزير المصري بعدما أظهرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء تراجع التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن، في شهر نوفمبر/تشرين الثاني، إلى 26% مقابل 30.8% في شهر أكتوبر الماضي.

وأضاف الجارحي، وهو المتحدث باسم المجموعة الوزارية الاقتصادية، أن استقرار وتيرة تضخم أسعار المستهلكين في المدن عند نحو 1% على أساس شهري لمدة أربعة أشهر متتالية "هو مؤشر أكثر من جيد على شكل التضخم خلال عام".

ورفعت الحكومة أسعار جميع السلع والخدمات التي تدعمها من وقود وكهرباء ومياه ودواء ومواصلات، وهو ما تسبب في وصول التضخم إلى مستوى قياسي، في يوليو/تموز الماضي، مسجلا 35.3%، قبل أن يبدأ في الانحسار تدريجيا.

المساهمون