مصر: المجلس العسكري يبحث عن بديل للسيسي في 2018

مصر: المجلس العسكري يبحث عن بديل للسيسي في 2018

22 سبتمبر 2016
بحسب رؤية المجلس فإن استبدال السيسي ممكن بحالة الضرورة(الأناضول)
+ الخط -

تكشف مصادر سياسية مصرية، لـ"العربي الجديد"، نقلاً عن شخصيات قريبة الصلة بدوائر صناعة القرار، عن أن نقاشات موسعة تدور على مستوى عالٍ داخل المجلس الأعلى للقوات المسلحة بشأن سيناريوهات المرحلة المقبلة في ما يتعلق بإدارة البلاد في ظل تصاعد الأزمات الداخلية على المستوى السياسي والاقتصادي، وتزايد معدل الاحتقان الشعبي بناء على تقارير سيادية.
ووفقاً للمصادر فإن هذه النقاشات تطرقت إلى "إعادة ترتيب البيت من الداخل، وطرح كافة السيناريوهات بما في ذلك أسوأها".
وبحسب المصادر فإن من بين الأطروحات إيجاد بديل للرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي خلال الانتخابات الرئاسية المقبلة المقررة عام 2018، موضحة أن هذا المقترح تم طرحه من بين السيناريوهات الأسوأ التي يمكن اللجوء إليها في حالة الضرورة. وتشير المصادر إلى أن "هناك استشعارا للقلق بالفعل داخل المستويات العليا بالقوات المسلحة، في ظل الأزمة الاقتصادية التي تتفاقم في الشارع وما تخلفه من غضب لدى الشارع المصري، والذي بات الإعلام الموالي فاشلاً في التعامل معه، بالإضافة إلى التزايد الهائل في حجم الديون الخارجية والذي ينذر بكارثة".



من جهة أخرى، يستعد عدد من الناشطين المحسوبين على النظام الحالي لإطلاق حملة سياسية جديدة، تدعو للتوسع في عسكرة الدولة تحت عنوان "الجيش هو الحل" بهدف تمكين القوات المسلحة رسميّاً من السيطرة على كافة الوزارات الخدمية، وفي مقدمتها الصحة، والتعليم.

ويأتي ذلك بعدما تولى منصب وزير التموين أخيراً اللواء محمد علي الشيخ، وهو وزير ذو خلفية عسكرية، إذ كان يشغل منصب رئيس جهاز الخدمة العامة بالقوات المسلحة سابقاً.

ويقول منسق الحملة محمد عطية إنها تهدف لتشكيل لجنة من المتخصصين بإشراف قيادات القوات المسلحة لبناء منظومة جديدة لمحاربة الفساد والمحسوبية والمجاملة، من خلال جمع توقيعات على استمارة تشبه إلى حد كبير الاستمارة التي سبق لحركة تمرد جمعها ضد الرئيس المعزول محمد مرسي وجماعة الإخوان المسلمين. ويشير إلى أن الهدف من جمع هذه الاستمارات هو ممارسة ضغط شعبي على القوات المسلحة لتقوم بهذه المهمة، لا سيما أنها المؤسسة الوحيدة التي تتمتع بالانضباط بين مؤسسات الدولة في حين يستشري الفساد في كافة المرافق والوزارات. ويوضح أن من يقف وراء تلك الحملة هم نفس المجموعة التي سبق لها أن أطلقت حملة "لا للأحزاب الدينية" التي كانت تهدف لغلق كافة الأحزاب التي تقوم على أساس ديني، فيما انضم للحملة الجديدة كل من النائبة آمنة نصير، والنائب سمير غطاس.

من جهته، يرى خبير بمركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية أن الفترة المقبلة ستعجّ بالكثير من المبادرات على المستوى السياسي، بعضها جاد من جانب بعض القوى السياسية والبعض الآخر سيكون بتحريك من أجهزة بالدولة، من باب التنفيس، وامتصاص الغضب، وقطع الطريق على أي مبادرة حقيقية من شأنها مواجهة النظام الحالي وفشله. ويلفت إلى أن الفترة المقبلة بمثابة معركة تكسير عظام لحرق أي نموذج من الممكن أن يكون صالحاً لخوض منافسات الانتخابات الرئاسية المقبلة لا يكون تحت سيطرة المؤسسة العسكرية.

المساهمون