مصرف لبنان يقض مضاجع السياسيين بطلب تدقيق حسابات الشخصيات المتصلة بهم

16 يناير 2020
الصورة
نص القرار الصادر عن حاكم "المركزي" اللبناني (العربي الجديد)
+ الخط -
في تدبير سرّي غير مسبوق تكشّفت فصوله اليوم، الخميس، قرر حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة، الطلب من جميع المصارف العاملة في البلاد وعلى مسؤوليتها، إعادة دراسة الحسابات المفتوحة لديها، والعائدة لشخصيات لها علاقة بالسياسيين.

القرار "السرّي" الصادر بتوقيع سلامة، بتاريخ 9 يناير/ كانون الثاني الجاري، من خلال "هيئة التحقيق الخاصة بمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب" لدى مصرف لبنان، من المتوقع أن يثير مخاوف الكثيرين في بلد يتميز بالسرية المصرفية التي لا يُكشف عنها حتى الآن إلا بموجب قرار قضائي صادر عن النيابة العامة.

وبموجب القرار، يطلب سلامة من "جميع المصارف العاملة في لبنان، على مسؤوليتها، وخلال مهلة أقصاها 31/1/2020 (أي نهاية الشهر الجاري)، إعادة دراسة الحسابات المفتوحة لديها للـPolitically Exposed Persons، وفقاً للتعريف المعتمد في البند (أولاً) الفقرة (ب) من المادة 9 من التعميم رقم 83 (نظام مراقبة العمليات المالية والمصرفية لمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب)، التي جرت عليها تحاويل إلى خارج لبنان".

ويختص القرار بالفترة الممتدة بين 17 أكتوبر/ تشرين الأول، أي منذ بدء الحراك في الشارع ضد الفساد السياسي والمالي والمصرفي، حتى 31 ديسمبر/ كانون الأول 2019، ولا سيما لجهة تحديد مصدر الأموال المودعة فيها، وإفادة هيئة التحقيق الخاصة في حال وجود أي شبهة على الحسابات.

ويأتي القرار بعد الاطلاع على تقرير أمين عام الهيئة الخاصة بتاريخ 4 يناير/ كانون الثاني 2020، والاطلاع على كتاب النيابة العامة التمييزية بتاريخ 30 ديسمبر/ كانون الأول 2019، وعلى ضوء ذلك أتى هذا القرار بالإجماع داخل هيئة التحقيق.

وفي السياق عينه،  أفادت مذكرة صادرة عن "لجنة الرقابة على المصارف" بأنها طلبت من المصارف تواريخ وأحجام التحويلات إلى سويسرا منذ 17 أكتوبر/ تشرين الأول 2019.

لكن المذكرة التي يعود تاريخها إلى يوم 14 يناير/ كانون الثاني الجاري، لا تطلب من المصارف أسماء العملاء الذين أجروا التحويلات، مع تأكيدها أن عليها تقديم المعلومات المطلوبة خلال أسبوع.

المساهمون