مصر: دفاع إسراء عبد الفتاح يتهم وزير الشؤون النيابية بنشر أخبار كاذبة

21 نوفمبر 2019
الصورة
تتهم إسراء عبد الفتاح السلطات بالتعذيب (فيسبوك)
+ الخط -

تقدمت هيئة الدفاع عن الناشطة السياسية والصحافية إسراء عبد الفتاح، اليوم الخميس، ببلاغ إلى النائب العام المصري، المستشار حمادة الصاوي، ضد وزير الشؤون النيابية، تتهمه فيه بنشر أخبار ومعلومات كاذبة بحق الموكلة، بخلاف نشر معلومات كاذبة من شأنها التأثير على العدالة وسير التحقيقات.

وذكر البلاغ رقم 48216 لسنة 2019 عرائض النائب العام، أنه أثيرت في الأيام الأخيرة تصريحات للمشكو في حقه عمر مروان، حيث ادعى في أحد لقاءاته التلفزيونية أن إسراء أنهت إضرابها وأنها تأكل وتشرب، بعدما تحققت مطالبها بالتحقيق معها كمجني عليها.

وتابع البلاغ أنه بتاريخ 18 نوفمبر/تشرين الثاني الحالي، تداولت وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية حديثاً تلفزيونياً مع وزير الشؤون النيابية، أجراه مع المذيع أحمد موسى، تناول على لسانه بيانات وأخباراً كاذبة تخص إسراء، المحبوسة على ذمة هذه القضية، بما يؤثر على مجريات التحقيق، ويعد محاولة منه للتأثير على القضاء.

وذكر أن إسراء قد تم التحقيق معها كمجني عليها، وهو أمر لم يحدث حتى الآن، حيث تقدم الدفاع بطلب للنيابة لسماع المتهمة كمجني عليها، إلا أن النيابة لم تستجِب للطلب حتى الآن.

كما ادعى الوزير في حديثه التلفزيوني أن المتهمة غير مضربة عن الطعام وأنها (تأكل وتشرب) رغم أنها مضربة عن الطعام من دون الشراب حتى اليوم.

وتابع البلاغ "لا نعلم من أين جاء الوزير بهذه المعلومات والتي تعد تدخلاً في شؤون العدالة وإفشاء لأسرار التحقيق الذي لم يطلع عليه ولم تصرح له النيابة بذلك، فضلاً عن كونها معلومات مغلوطة تخالف الثابت بالأوراق".

وقررت نيابة أمن الدولة العليا المصرية "طوارئ"، مساء أمس الأربعاء، تجديد حبس الناشطة السياسية والصحافية إسراء عبد الفتاح، لمدة 15 يوماً على ذمة التحقيقات التي تجري معها وآخرين بدعوى مشاركتهم جماعة إرهابية في تحقيق أغراضها.


وطلبت إسراء خلال جلسة التجديد، أمس، من وكيل النيابة، أن تعرف الأدلة على اتهامها بمشاركة جماعة إرهابية وما اسم هذه الجماعة من الأساس، وما الأخبار الكاذبة المتهمة بنشرها.

كما طلبت معرفة سبب تجديد حبسها من دون تحقيق وسؤال وجواب، وذلك بعد مرور 40 يوماً على إضرابها عن الطعام دون تنفيذ مطالبها.

وقالت إنها ما زالت مُصرة على تمكين المحامين من الاطلاع على محضر الضبط ومعرفة اسم الضابط المسؤول عن القبض عليها، لأنها ترغب في تقديم بلاغ للنائب العام ضد الضابط باعتباره المسؤول عنها خلال الساعات التي سبقت عرضها على النيابة، كما سألت عن سبب تأخير تقرير الطب الشرعي.

وبسبب تدهور حالتها الصحية، ناشدت هيئة دفاع إسراء بتعليق الإضراب لمدة مؤقتة حفاظاً على صحتها، وعلى أساس المناشدة وافقت وأبلغت محاميها بأنها ستعلق الإضراب من يوم الجمعة القادم ولمدة 15 يوماً فقط حتى موعد جلسة التجديد المقبلة، ومن بعدها إذا لم يرد تقرير الطب الشرعي ولم يتمكن المحامون من الاطلاع على محضر الضبط ومعرفة اسم الضابط المسؤول عن تعذيبها، ستعلن العودة إلى الإضراب.

وادعت النيابة في القضية التي حملت الرقم 488 لسنة 2019 حصر أمن دولة عليا، أن إسراء وآخرين اشتركوا مع جماعة الإخوان المسلمين في إحدى أنشطة تلك الجماعة، ودعوا وتظاهروا يوم الجمعة 1 مارس/آذار 2019 في ميداني التحرير ورمسيس، وواصلوا فعاليتهم حتى جمعة 20 سبتمبر/أيلول الماضي، التي طالبت برحيل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

وأن هؤلاء استخدموا مواقع التواصل الاجتماعي للترويج لأفكار تلك الجماعة، ونشر أخبار ومعلومات كاذبة عن الوضع في مصر، وحرضوا من خلالها ضد الدولة المصرية ورئيس الجمهورية.

وشنت السلطات المصرية هجمة شرسة على المعارضين منذ الأول من مارس/ آذار الماضي، على خلفية تجدد دعوات التظاهر ضد الرئيس عبد الفتاح السيسي في العاصمة القاهرة، ومحافظات أخرى، واتساع قاعدة المشاركين في حملة "اطمن أنت مش لوحدك"، التي دشنها معارضون في الخارج، وصاحبتها دعوات لإطلاق الصافرات وقرع الأواني من المنازل، احتجاجاً على تدهور الأوضاع الاقتصادية، وتزايد الانتهاكات الحقوقية.

كما شنت حملة اعتقالات موسعة تزامناً مع الدعوات التي أطلقها المقاول والفنان المصري محمد علي، للتظاهر ضد السيسي والمطالبة بإسقاطه، بعد كشفه سلسلة من وقائع الفساد داخل مؤسسة الجيش ورئاسة الجمهورية، في سلسلة من الفيديوهات.

وتقدمت هيئة الدفاع عن الناشطة السياسية والصحافية إسراء عبد الفتاح ببلاغ إلى النائب العام المصري المستشار حمادة الصاوي، طالبت فيه بنقلها إلى مستشفى عام أو خاص بعد إضرابها عن الطعام لمدة أسبوع بسبب ما تعرضت له من تعذيب وإهانة وهتك عرض في مبنى الأمن الوطني "أمن الدولة" قبل ترحيلها إلى نيابة أمن الدولة.

وطلب البلاغ الذي حمل الرقم 41493 لسنة 2019 عرائض النائب العام، نقل إسراء إلى مستشفى عام أو خاص على نفقتها لأنها ما زالت مضربة عن الطعام لمدة تجاوزت الأسبوع وذلك طوال مدة استمرارها في الإضراب أو عدولها الاختياري عن الإضراب، لتكون تحت الملاحظة والرعاية الطبية اللازمة خلال تلك الفترة.

وقالت إسراء، بحسب أقوال هيئة الدفاع عنها، إن التعذيب بدأ منذ لحظة الاختطاف من الشارع بتعرضها للضرب لإجبارها على النزول من سيارتها والانتقال لسيارة أخرى هي التي اختُطفت فيها.

وفور وصول إسراء لمقر احتجازها، غير القانوني، بجهاز الأمن الوطني "أمن الدولة"، طلب منها أحد الضباط إعلامه بكلمة السر الخاصة بهاتفها المحمول الشخصي، وعندما رفضت، بدأت خطوات تعذيب نفسي بتهديدات حول ما الذي يمكن أن تتعرض له من تعذيب جسدي.

وتمسكت بالرفض، وبعدها خرج الضابط من غرفة الاحتجاز ودخل عدد من المخبرين، (بودي غارد)، وبدأوا يضربونها ضرباً شديداً.

وانتهت فقرة الاعتداء بالضرب وعاد الضابط إلى الغرفة وحافظت إسراء على تماسكها ورفضت إعلامه بكلمة السر، فغضب الضابط جداً ونزع عنها "السويت شيرت" الذي كانت ترتديه، وقام بخنقها حتى قطع الأنفاس "لحظات الموت"، وقال لها: حياتك مقابل كلمة السر للهاتف.


وفي هذه اللحظة كتفوها وبدأوا يجربون أصابع يديها لمعرفة البصمة، وقام الضابط بربط يديها (كلبش) في الحائط فوق رأسها وربط قدميها، من دون إعطاء أي مساحة لثني الركبة أو الجلوس.

وظلت إسراء لمدة 8 ساعات على هذه الوضعية، حتى انهارت وأفصحت عن كلمة السر، وكان الضابط يقوم بالاستجواب، بعدما انهارت قواها من التعب والتعذيب، وبدأ باستخدام الهاتف، وتطبيقات التواصل والاستفسار عن علاقتها بأشخاص تتواصل معهم.

بعد انتهاء الاستجواب واقتراب موعد ذهابها للنيابة، دخل عليها ضابط آخر وحاول بشكل مختلف باعتبار أنه رافض لطريقة التعذيب التي تعرضت لها، ولكنه هددها بأنه إذا صرحت بما تعرضت له سوف تعود لمقر الأمن الوطني و"هيكملوا عليها" حرفياً، وهددها باستخدام صور شخصية من الهاتف للتشهير بها في الإعلام.

وقد أثبتت إسراء كل ما حدث لوكيل النيابة وتم إثباته في المحضر الرسمي، وطلبت الاطلاع على علامات التعذيب على يديها ورقبتها، وعرضها على الطب الشرعي لإثبات آثار التعذيب على جسدها، وأعلنت إضراباً عن الطعام لحين التحقيق في التعذيب. وقد تم عرض إسراء على الطب الشرعي بالفعل.

المساهمون