مرتزقة للنظام السوري وصلوا إلى ليبيا لدعم حفتر

06 مارس 2020
الصورة
التقارب بين حفتر والنظام اتخذ أشكالاً معلنة(عبدالله دوما/فرانس برس)
+ الخط -
ذكرت وسائل إعلام فرنسية أنّ مرتزقة تابعين للنظام السوري وصلوا، أخيراً، إلى ليبيا، من أجل الالتحاق بمليشيات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، في وقت تحدثت صحيفة "لوموند" الفرنسية، في تقرير، عن "مؤشر على تدويل الحرب في ليبيا" و"تداخل متزايد بين المسرحين السوري والليبي". 

وذكر موقع "revue-internationale" أنه في الأسابيع الأخيرة جرى حديث عن وصول 1500 مرتزق سوري إلى بنغازي، مشيراً إلى ​​أنّ رئيس استخبارات النظام السوري علي مملوك "قام بتنسيق وصولهم".

وبحسب ما أورد الموقع، فإنّ مصادر عدة أكدت الرقم، مبرزاً أنّ وصول هؤلاء المقاتلين "يعكس انسحابًا روسيًا من المنطقة"، وأنه منذ فشل موسكو، في شهر يناير/ كانون الثاني، في تحقيق وقف لإطلاق النار، عندما قادت وساطة بين حفتر ورئيس حكومة "الوفاق" فايز السراج، "يصل المقاتلون السوريون والشبّيحة ليحلوا محل الروس في جنوب العاصمة".

من جهتها، ذكرت "لوموند" أنّه "يجري تشكيل محور جديد: دمشق - بنغازي"، مستحضرة افتتاح النظام السوري، الثلاثاء الماضي، السفارة الليبية لدى دمشق، وتسليمها لحكومة طبرق غير المعترف بها دولياً، والتابعة لحفتر، بعد توقفها 8 سنوات.

وبحسب وكالة "سانا" التابعة للنظام السوري، فقد تم تسليم السفارة الليبية لـ"الحكومة المؤقتة" التابعة لحفتر بعدما وقّع الطرفان، في دمشق، مذكرة تفاهم لإعادة افتتاح السفارات في كلا البلدين. ومع توقيع المذكرة، أصبح النظام السوري أول من يعترف رسمياً وعلنياً بحكومة حفتر غير الشرعية في ليبيا.

وأشارت الصحيفة الفرنسية إلى أنّ وفداً وصفته بـ"رفيع المستوى" من الحكومة المتمركزة في البيضاء، القريبة من بنغازي، معقل حفتر، حضر الافتتاح، الذي قالت إنّه "يحتفل بالعلاقة السرية حتى الآن (بين حفتر ونظام بشار الأسد) بدافع من العداوة المشتركة تجاه تركيا". 

وهذا بالضبط ما نقلته "سانا" التي قالت إنّ وفد الحكومة الخاضعة لحفتر والنظام السوري أكدا على مواجهة ما يصفانه بـ"عدوان تركيا" على البلدين.

وذكرت الصحيفة أنّ العلاقات بين الجانبين شهدت تقارباً منذ 2018، قبل أن يُتوج هذا التقارب أخيرًا بمشاركة فعلية لمرتزقة النظام السوري في صفوف مليشيات حفتر.

وأشارت "لوموند" إلى أنّ افتتاح السفارة "خطوة جديدة نحو إعادة دمج نظام بشار الأسد في المشهد الدبلوماسي العربي"، وأنّ "محور دمشق - بنغازي هو استجابة لاتصال أنقرة بحكومة طرابلس"، في إشارة إلى العلاقات التركية مع حكومة "الوفاق" الليبية المعترف بها دولياً.


وكشفت مصادر برلمانية وعسكرية مقرّبة من معسكر حفتر، في يناير/ كانون الثاني الماضي، عن بدء نشر الأخير عدداً من المقاتلين التابعين للواء "الفاطميين" في محاور جنوب طرابلس، ومنها محور السبيعة. 

وأوضحت أنّ نقل المقاتلين الأفغان الذين يشاركون في القتال إلى جانب النظام السوري، إلى ليبيا، يتم عبر شركة "أجنحة الشام" السورية بشكل أساسي التي تسيّر رحلاتها من دمشق إلى بنغازي، منذ يونيو/ حزيران الماضي، بزعم "تنشيط التبادل التجاري بين البلدين".

في المقابل، استفادت حكومة "الوفاق" من الدعم التركي لصد عدوان حفتر على طرابلس، الذي كان مدعوماً من الإمارات والسعودية ومصر وروسيا، إذ أرسلت أنقرة، بالإضافة إلى المعدات العسكرية، التي شملت أيضاً نظام دفاع جوي، حوالي 3000 مقاتل سوري من المؤيدين لها، والمعارضين لنظام بشار الأسد، إلى طرابلس، وفق "لوموند".

وقالت الصحيفة الفرنسية إنّ "تصاعد التدخل الأجنبي يأخذ بعدًا جديدًا مع دخول النظام السوري على الخط"، مشيرة إلى أن هذا التقارب بين نظام الأسد وحفتر "يجعله يقترب أكثر من المعسكر الموالي للسعودية والداعم للواء الليبي". 

المساهمون