مداهمة شقق وسط القاهرة تزامناً مع تظاهرات ضد السيسي

مداهمة شقق وسط القاهرة تزامناً مع تظاهرات "ارحل يا سيسي"

27 سبتمبر 2019
الصورة
إلقاء القبض على المئات (خالد دسوقي/فرانس برس)
+ الخط -

سيطرت حالة من القلق على رواد منطقة وسط القاهرة، اليوم الجمعة، بعدما نفذت قوات الشرطة حملات أمنية موسعة على مناطق عابدين، وقصر النيل، والسيدة زينب، والمنيرة، وباب اللوق، ورمسيس، لتفتيش الشقق المستأجرة المفروشة، والفنادق ذات التصنيف الأقل، والتي يتردد عليها المئات من أبناء المحافظات يومياً، لإنهاء بعض الأعمال، أو إجراء كشوف طبية لذويهم.

ولم تظهر قوات الشرطة إذنا من النيابة العامة أثناء مداهمة الوحدات السكنية الخاصة بالمخالفة للقانون، ما أثار استفزاز المواطنين، لا سيما مع تفتيش أجهزة الحاسب الآلي والهواتف المحمولة لهم، وإلقاء القبض على عدد منهم، بالرغم من تخطي بعضهم العقد الخامس من العمر؛ بدعوى تشابه أسمائهم مع أسماء آخرين مطلوبين للقضاء.

واكتظت أقسام الشرطة بوسط القاهرة بالمئات من المواطنين المشتبه بهم، في ظل توسيع الأجهزة الأمنية دائرة الاشتباه السياسي، مع إغلاق أصحاب المقاهي في تلك المناطق أبوابها منذ مساء أمس الخميس، استجابة للتعليمات الأمنية؛ في الوقت الذي أغلقت فيه أيضاً المحال التجارية المطلة على ميدان التحرير، والعشرات من شركات السياحة والطيران المحيطة بالميدان.

واستوقفت قوات من الشرطة ترتدي الزي المدني من المباحث الجنائية والأمن الوطني الكثير من المارة للسؤال عن اتجاهاتهم السياسية، وفحص هواتفهم المحمولة لتفحص الصور عليها؛ وذلك بالتزامن مع دعوات "ارحل يا سيسي" التي أطلقها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، للمطالبة برحيل الرئيس الحالي عن الحكم.

وأغلقت أجهزة الأمن الطرق والمنافذ المؤدية إلى ميدان التحرير، وفي مقدمتها كوبري قصر النيل والجلاء؛ كما أغلقت محطات مترو الأوبرا، وأنور السادات، وجمال عبد الناصر، وأحمد عرابي.

إلا أن تظاهرات حاشدة خرجت في محافظات الجيزة وقنا والأقصر، جنوبي البلاد، بمشاركة الآلاف من المواطنين للمطالبة برحيل السيسي؛ استجابة لدعوة التظاهر التي أطلقها رجل الأعمال محمد علي تحت شعار "جمعة الخلاص".

في المقابل، تورطت أجهزة الأمن، بمساعدة عدد من أعضاء مجلس النواب، في حشد العشرات من الموظفين والمواطنين في بعض الأماكن لدعم السيسي تحت حراسة أمنية مشددة؛ ومنها "المنصة" بطريق النصر في القاهرة، ومحافظة السويس.

وكانت وزارة الداخلية المصرية قد أهابت بالمواطنين "الالتزام بما تفرضه قواعد الحفاظ على النظام العام والقانون"، مشددة على أنها "ستتصدى لأية محاولة لزعزعة الاستقرار، والسلم الاجتماعي، بكل حزم وحسم".