مخيمات نازحي كفرنبودة تفتقر إلى الخدمات

01 أكتوبر 2019
الصورة
تزيد معاناة النازحين مع فصل الشتاء (Getty)
تواصلت حركة نزوح سكان بلدة كفرنبودة بريف حماة الشمالي عنها لسنوات منذ كسر المدينة قبضة نظام الأسد العسكرية في أواخر عام 2011، إذ تكررت الحملات العسكرية عليها، بداية بمعركة أطلقها النظام عام 2013، ثم أخرى عام 2015، قبل أن يستعيد السيطرة على المدينة في مايو/ أيار 2019.

القسم الأعظم من أهالي البلدة اتجهوا نحو الشمال السوري، وخاصة المناطق الحدودية في إدلب، وموجات النزوح الكبرى حدثت بين عامي 2015 و2019، وأفرغت تماماً من السكان مؤخرا قبيل سيطرة نظام الأسد عليها، ونقل أهالي بلدة كفرنبودة اسمها غلى مخيماتهم في مناطق ريف إدلب الشمالي، محاولين الإبقاء على رابط بينهم وبين بلدتهم، التي يرغبون في العودة إليها بدون وجود قوات نظام الأسد فيها.

الناشط الإعلامي خالد حسينو تحدث لـ"العربي الجديد" عن أوضاع نازحي بلدة كفرنبودة في منطقة أطمة قائلاً: " نازحو بلدة كفرنبودة في منطقة أطمة ينتشرون على عدة مخيمات؛ هي الأناضول، كفرنبودة الحرة والجولان وكفرنبودة المنكوب، وتشكل السيول التهديد الحقيقي لهم في فصل الشتاء".

وبالنسبة إلى هذه المخيمات، بما فيها مخيم كفرنبودة المنكوب الذي يقع في مجرى سيول، فإنّ هناك عوائل لا تزال تقيم فيها منذ نحو خمسة أعوام، ولجأت عوائل كثيرة إلى بناء منازل بدائية، مكونة من غرفتين أو غرفة صغيرة، وغالباً ما يتم سقفها بألواح الصفيح أو الشوادر البلاستيكية، بينما هناك عوائل في المخيم لا تزال تقيم في خيم، وخاصة التي وفدت خلال الأشهر الماضية.

الناشط أحمد خوجة نقل لـ"العربي الجديد" صورة من استعدادات أهالي مخيم كفرنبودة المنكوب لفصل الشتاء، خاصة أن طرق المخيم ترابية تصبح موحلة خلال فترة سقوط الأمطار، وتتقطع جراء السيول وبرك المياه.

وقال "يحاول أهالي المخيم في الوقت الحالي أن ينقلوا بقايا صخرية أو قطعاً من الحجارة، ليضعوها حول خيامهم ومنازلهم، ومنهم من قام بنقل لبنات بناء لهذا الغرض، وكلها أعمال فردية لا أكثر، أما الوضع الإنساني فسيئ للغاية".

وأشار خوجة إلى أن المشروع الذي تقوم به مؤسسة بنيان لتعبيد الطرق في مخيمات أطمة، والذي يتزامن مع إنشاء قنوات للصرف الصحي، ليس كافياً لسببين، أولهما أنه يقع على أحد أطراف تجمع مخيمات أطمة، فضلاً عن الأعداد الكبيرة للنازحين فيه، مشيرا إلى عدم وجود إحصائية حالية بشأن النازحين في المخيم.

وبالنسبة إلى النازح من كفرنبودة أحمد خليل، فإنه لاعودة نهائياً للبلدة التي تقع تحت سيطرة قوات النظام، إذ قال لـ"العربي الجديد": "نزحت منها منذ عام 2015، وكنت أتردد على البلدة في المواسم الزراعية فقط، أما الآن لم تعد كفرنبودة بما فيها لنا، حتى بيتي دمرته الطائرات، أنا الآن نازح في المخيم الذي يحمل اسم كفرنبودة بمنطقة أطمة، لدي بيت صغير أقيم فيه مع عائلتي، كمأوى لا أكثر، وبالنسبة لفصل الشتاء نتمنّى أن يمر هذا العام بدون خسائر لنا".

وقد تعرض المخيم للطوفان عدة مرات في السنوات الماضية وهلك أكثر من ستة أشخاص بسبب السيول.