محمود سعيد: مزاد على ستة أعمال

26 فبراير 2017
الصورة
("قبور باكوس"، محمود سعيد/ مصر)
+ الخط -

في العقد الأخير، بدأ مزاد "كريستيز" الذي تنعقد نسخته العربية في دبي، يتحوّل إلى طموح لفنانين كثر، وقد عمل هذا المزاد على رفع أسعار أعمال لفنانين بعينهم وأدخل قيماً جديدة على سوق الفن العربي، وهو مثله مثل أي تظاهرة جديدة في مجال الفن لم يلق دراسة عربية تتحرى تأثيره على الفنان وعلى سوق الفن في المطقة؛ من ذلك "آرت دبي"، و"آرت أبو ظبي"، و"بيروت آرت فير"، إلى جانب تأسيس فروع للمتاحف العالمية، وتزامن ذلك مع صعود حركة الفن المعاصر، وانتشار المؤسسات المانحة للجوائز الضخمة في مجال الفنون البصرية؛ أليست هذه كلها مستجدات ينغبي معها دراسة السوق الجديد الذي بدأ يتشكل لدينا في المجال الفني؟ سؤال للأكاديميين والفنانين العرب.

"كريستيز" ينعقد هذا العام في 18 آذار/ مارس المقبل، والشخصية التشكيلية الأساسية لهذه النسخة هي الفنان المصري الراحل محمود سعيد (1897-1964)، وإلى جانب عرض ست من لوحاته يصدر "كريستيز" كتاباً شاملاً عن تجربة سعيد مع شروحات تفصيلية لأعماله، تزعم "كريستيز" في وصفه بأنه "الأول من نوعه عن فنان تشكيلي من منطقة الشرق الأوسط".

كما ينظّم المزاد، في الأول من الشهر المقبل، معرضاً استعادياً لـ 14 عمل لسعيد، كانت قد عُرضت وبيعت في مزادات "كريستيز" في دبي خلال العقد الماضي. ويعرض ستة أعمال أخرى للبيع حصل عليها من المقتنيات الخاصة لأفراد من عائلة سعيد.بورتريه ذاتي

وتمثّل هذه اللوحات الست أربعة عقود من تجربة الفنان، وتُظهر مواضيع أعماله، إذ تنقل من الشعائر الدينية إلى بورتريه العائلة والبورتريه الشخصي، ومن بورتريه المرأة إلى طبيعة النيل، ومن الرسم بالفحم إلى المدرسة الانطباعية، ورسم الأعمال الصغيرة والكبيرة.

الأعمال هي: لوحة "عيد الأضحى" (1917)، "قبور باكوس، الإسكندرية" (1927)، "بورتريه محمد باشا سعيد" (أواخر عشرينيات القرن الماضي)، "تأمُّل النفس" (1930).

وإلى جانب هذه المجموعة، تُعرض اللوحة الكبيرة الحجم والتي عنونها الفنان بـ "أسوان – جُزر وكثبان" المعروضة في المزاد مع رسمتها الأولية التحضيرية وتعودان معاً إلى عام 1949. وقد رسم سعيد فيها النيل في يوم مشمس، وهناك اختلافات دقيقة بين اللوحة النهائية واللوحة الأولية، خصوصاً في ألوان الجبال والسماء التي تبدو أكثر بساطة في اللوحة النهائية مقارنة باللوحة الأولية.

وتُظهر هذه اللوحة استخدام سعيد أسلوب رسّامي القرن الثامن عشر من حيث اعتمادهم على رسمة أولية تحضيرية تحدّد معالم اللوحة النهائية، بشكلها وألوانها وظلالها، قبل البدء فيها.


دلالات

المساهمون