محمد بن عبدالرحمن لوزير خارجية الإمارات: كفى افتراء

الدوحة
أنور الخطيب
04 يوليو 2017
+ الخط -
دعا وزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، اليوم الثلاثاء، خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الألماني زيغمار غابرييل، أبوظبي إلى الكفّ عن حملة الافتراء والتشويه ضدّ قطر، مشيراً إلى أنّ "الردّ القطري على قائمة مطالب دول الحصار تمحور حول مبادئ احترام سيادة الدول وعدم التدخل بالشؤون الداخلية والقانون الدولي".

وفي معرض رده على اتهامات وزير الخارجية الإماراتي التي وجّهها في وقت سابق اليوم، خلال مؤتمر صحافي، بقوله لقطر "كفى دعماً للإرهاب"، ردّ وزير الخارجية القطري: "أقول له كفى افتراء على قطر وتشويهاً لسمعتها ولصورة الإسلام في الغرب، وكفى إيواء لمجرمي الحرب العراقيين، وكفى دعماً للمليشيات المسلحة، والتدخّل في الشؤون الداخلية للدول"، معتبراً أن التزام قطر بمكافحة الإرهاب وتمويله أكبر بكثير من مساهمات الدول المحاصرة لقطر".

وجدّد وزير الخارجية القطري تأكيده على أن المطالب التي تقدّمت بها دول الحصار "غير واقعية" و"غير قابلة للتطبيق"، مضيفاً أن هذه الشروط "لا تتعلّق بالإرهاب بل بقمع حرية التعبير، وأنها تتضمّن انتهاك سيادة بلد والتدخل في شؤونه الداخلية".

وقال إنه لا يوجد حلّ لأي أزمة إلا من خلال طاولة المفاوضات، وعبر حوار يتمّ على أساس المساواة بين الدول وليس التهديد، مشدداً على أن بلاده ترفض الوصاية عليها من أية دولة. 

وحول فحوى رد قطر على مطالب دول المقاطعة الذي تم تسليمه للكويت، قال إن الرد جاء في إطار المحافظة على احترام سيادة الدول، وفي إطار القانون الدولي، وأضاف "نحن على أتم استعداد لبحث أي مظالم من تلك الدول إن وجدت، وإجراء حوار ليس على أساس التهديد وإنما على أساس المساواة بين الدول، والرد القطري في عهدة الكويت، وهي الوحيدة المصرح لها الحديث عن تفاصيل".

وفي رده على سؤال حول توقعاته من اجتماع وزراء خارجية دول الحصار المقرر غداً في القاهرة، قال "لا يمكن التنبؤ بمواقف دول الحصار، فهي انتهكت الكثير من مبادئ القانون الدولي من خلال فرض حصار غير قانوني على قطر، وبالتالي لا نستطيع التنبؤ بنتائج الاجتماع". 

وأعرب الوزير القطري، في المؤتمر الصحافي مع نظيره الألماني عن تقديره الموقف الذي اتخذته ألمانيا الاتحادية منذ بداية الأزمة، حيال الإجراءات المتخذة ضد قطر، وقال إنه ناقش مع نظيره الألماني آخر التطورات في الأزمة الخليجية والإجراءات التي جرى اتخاذها من الدول المحاصرة لدولة قطر، وتم إطلاعه على آخر المستجدات وآخر التطورات بشأن قائمة المطالب الـ 13 المقدمة والرد الذي سلمته قطر إلى أمير الكويت أمس.

وأكد التزام قطر بكافة المواثيق الدولية في تمويل ومكافحة الإرهاب، وقال إنها "تأخذ مسألة مكافحة الإرهاب على محمل الجد، وهي مهمة بالنسبة للأمن القومي للمنطقة. إن جهودها في مكافحة الإرهاب تلقي بثمارها في مستقبل المنطقة بشكل واضح، فهي وفّرت 300 ألف وظيفة في شمال أفريقيا، كذلك توفير التعليم لسبعة ملايين طفل في 42 دولة، ومعظم الأطفال في مخيمات اللجوء يتلقّون دعماً ورعاية من مؤسسات تقوم بقطر بتبنيها وتمويلها، فقطر تقوم بتسليح الشباب بالتعليم والعمل لمواجهة التطرّف والإرهاب".

من جانبه، أكّد وزير الخارجية الألماني زيغمار غابرييل، خلال المؤتمر الصحافي، أن بلاده لا تتحيز إلى طرف في الأزمة الخليجية، وأنها تحاول فهم جوهر المشكلة ومساعدة التوصل لحل.

 وتساءل عن كيفية تعامل المنطقة كلها مع موضوع تمويل الإرهاب، وهي المسألة التي وصفها بالمهمة.

وبحسب غابرييل فإنّ "تمويل الإرهاب لا ينحصر بدولة واحدة بل إن شخصيات ومنظمات خليجية موّلت هجمات إرهابية سابقاً، ويجب أن تكون مصلحتنا المشتركة مراقبة تمويل الإرهاب، ومنعه من قبل هذه الشركات والمؤسسات".

وقال إن بلاده تدعم جهود أمير الكويت والجهود الأميركية لحل الأزمة الخليجية، وإنها لا تلعب دور الوسيط ولكنها تساعد في التوصل إلى حل.

وأكّد غابرييل أنه أخبر السعودية والإمارات بوجوب الحفاظ على سيادة قطر، مضيفاً "إننا نبحث عن إجراءات وصيغ لمناقشة نقاط الجدل، ويجب تطوير أفكار وإشراك جهات ثالثة من أجل التوصل إلى حل".

ووصف الوزير الألماني الردّ القطري على مطالب دول الحصار بأنه "كان نزيهاً، ولديها استعداد للحوار وحاولت أن تشرح موقفها ولم تتخذ إجراءات معادية"، مشدداً على ضرورة الحفاظ على سيادة البلد واحترامها، وهذا شرط أساسي لنتمكن من نقاش كافة المسائل المتعلقة.

وقال "لدينا علاقة جيدة مع جميع دول مجلس التعاون، ومن أجل أمن واستقرار المنطقة إذا لم يعمل مجلس التعاون بشكل مشترك سيضعف الوضع الأمني والاستقرار في المنطقة، ونحن لدينا أيضاً مصالح اقتصادية في المنطقة، ويجب أن نحافظ عليها، وألا تكون هذه العلاقات التجارية والاقتصادية موضوع تساؤل.


ذات صلة

الصورة
متنزه الخور... وجهة للعائلات في قطر رغم كورونا

مجتمع

على بعد نحو 50 كيلومتراً إلى الشمال من العاصمة القطرية الدوحة، يقع متنزه الخور، الذي افتتح عام 1983، بمساحة 240 ألف متر مربع، ويشكل ملاذاً للعائلات بالرغم من خطر كورونا
الصورة
خلوصي أكار/غانم بن شاهين الغانم-الأناضول

سياسة

بحث وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، الإثنين، مع رئيس أركان القوات المسلحة القطرية، غانم بن شاهين الغانم، قضايا الدفاع والأمن الثنائية والإقليمية.
الصورة
الحلوى القطرية ما زالت متمسكة بروحها التقليدية- تصوير معتصم الناصر

منوعات وميديا

رغم تعدد الحلويات بأشكالها وأصنافها الشرقية والغربية، ما زالت الحلوى التقليدية في قطر مرغوبة، ما جعل هذه الصناعة صامدة وبمعدات لم تصل إليها التكنولوجيا بعد.
الصورة
أمير قطر مع أردوغان (قنا)

سياسة

بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، خلال زيارته إلى الدوحة اليوم الأربعاء، العلاقات الاستراتيجية بين البلدين والسبل الكفيلة بتعزيزها وتطويرها في شتى المجالات.