لبنان... 11 عاماً بلا موازنة

13 فبراير 2017
4B0FC314-C7A1-4CC1-820C-8F6607D40BDA
+ الخط -
يعيش لبنان منذ عام 2006 بلا موازنة، معتمداً على آلية إنفاق وجباية تتناقض مع بنود القانون والدستور اللبناني، وذلك بعدما تم إقرار آخر موازنة عامة في العام 2005.

آلية الإنفاق المعتمدة هي القاعدة الاثنا عشرية، التي يحدد القانون فترة اعتمادها استثنائياً بـ12 شهراً فقط في حال عدم إقرار الموازنة في موعدها، إلا أن الحكومات اللبنانية تتعدى على القانون وتعتمد هذه القاعدة منذ 11 عاماً حتى الآن.

يعود سبب عدم إقرار الموازنة إلى وجود خلل كبير في الحسابات المالية للدولة منذ العام 1993، إضافة إلى مخالفات كثيرة ترتبط بالأموال العامة. 

وكان هذا الخلل موضوع تجاذب سياسي بين الأحزاب المتخاصمة في الدولة، وخصوصاً تيار المستقبل والتيار الوطني الحر، ما أدى إلى تجميد آليات تصحيح الخلل وعدم محاسبة مرتكبي المخالفات.

ونتيجة لذلك، أنفقت الحكومات اللبنانية المتعاقبة 132 مليار دولار بين عامي 2006 و2016 من دون أي نوع من الرقابة ولا المحاسبة، لا من الأجهزة الرقابية ولا من مجلس النواب.

كما ارتفع الدين العام اللبناني 36 مليار دولار خلال 11 عاماً من عدم إقرار الموازنة. إذ سجل الدين العام 38.5 مليار دولار في العام 2005 وفق النشرة الاقتصادية لبنك الاعتماد اللبناني، وتقرير وزارة الاقتصاد، ليرتفع إلى 74.54 مليار دولار في نوفمبر/تشرين الثاني 2016، بحسب جمعيّة المصارف.

كذلك، ارتفعت نسبة الفساد إلى مستويات قياسية، وطفت الصفقات الحزبية على سطح الخلافات في السلطة، وآخرها صفقات النفايات. وبحسب مؤشر مدركات الفساد، تصل تكلفة الفساد في لبنان إلى 10 مليارات دولار.

حالياً، تقوم الحكومة بمناقشة مشروع موازنة 2017، وتم تحديد يوم الأربعاء المقبل موعداً جديداً لدراسة بنود مشروع الموازنة في جلستين متتاليتين.

إلا أن هذه الموازنة أيضاً تخطت الموعد الدستوري لمناقشتها في البرلمان، كما أنه حتى اليوم، لم يخرج أي تقرير يحدد نوع المخالفات وحجمها في عمليات الإنفاق خلال السنوات الماضية. ولا آليات حل الخلل في الحسابات المالية للدولة، ولا طرق محاسبة المخالفين.

وترجح معلومات أن يكون مصير موازنة 2017 مشابها لسابقاتها.

(العربي الجديد)

ذات صلة

الصورة
لبنان (أنور عمرو/ فرانس برس)

مجتمع

تتكرّر حوادث التحرش والاغتصاب في لبنان، وبرزت معلومات حول توقيف مدير مدرسة وأستاذ رياضة وموظف أمن، بتهمة تحرش بقاصرات في إحدى المدارس في بلدة كفرشيما
الصورة

سياسة

أعلن وزير الأمن الإسرائيلي يوآف غالانت، اليوم الأربعاء، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يقوم بـ"عملية هجومية" في جنوبيّ لبنان بأكمله.
الصورة
بات شغوفاً بعمله (العربي الجديد)

مجتمع

أراد ابن جنوب لبنان محمد نعمان نصيف التغلب على الوجع الذي سببته قذائف وشظايا العدو الإسرائيلي على مدى أعوام طويلة فحولها إلى تحف فنية.
الصورة
وقفة تضامن مع جنوب أفريقيا في لبنان 1 (سارة مطر)

مجتمع

على وقع هتافات مناصرة للقضية الفلسطينية ومندّدة بحرب الإبادة التي تشنّها قوات الاحتلال الإسرائيلي على غزة، كانت وقفة أمام قنصلية جنوب أفريقيا في بيروت.