لبنان يضيّق على النازحين: زائر سورية يخسر صفة اللجوء

01 يونيو 2014
العيش مطلب اللاجئين الوحيد(عبد الرحمن عرابي - العربي الجديد)
+ الخط -

تلعثم عدد كبير من اللاجئين السوريين المقيمين في لبنان أثناء قراءة الرسالة النصيّة التي وصلتهم أمس السبت من "مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين".

ظن الكثيرون أنها  كالعادة لإعلامهم بموعد توزيع المساعدات، لكنها كانت لإعلامهم بطلب وزارة الداخلية اللبنانية بـ"الامتناع عن الدخول إلى سورية اعتباراً من 1/6/2014 تحت طائلة فقدان صفتهم كنازحين في لبنان".

تأتي الرسالة النصيّة لتتوج سلسلة تصريحات سياسيّة وإجراءات أمنية مفادها الوحيد: "لا نريد لاجئين". هي دعوة أطلقها وزير الخارجية الحالي ووزير الطاقة السابق جبران باسيل، مطلع العام الماضي، للمطالبة بـ"وضع حد لتدفق النازحين السوريين"، محذراً من "تكرار تجربة الفلسطينيين الذين قدموا عام 1948".

وعلى قاعدة الحل الأمنيّ، أوقف جهاز الأمن العام، التابع لوزارة الداخلية، في مايو/أيار الماضي 49 مواطناً سورياً وفلسطينياً كانوا في طريقهم إلى ليبيا بحجة حيازتهم سمات سفر "فيزا" مزوّرة. تم ترحيلهم قسراً إلى سورية. لكن أصرّ ثلاثة شباب من المرحّلين على الاعتصام على الحدود للمطالبة بدخول لبنان ليتحولوا إلى أسرى الانتظار على الحدود منذ شهر.
يقول أحد المرحلين قسراً "أدركنا أننا كبش الفداء، وأن قرار منع الفلسطينيين والسوريين قد اتخذته السلطات اللبنانية قبل توقيفنا". ويضيف: "فجأة أصبح عناصر الأمن العام غليظين في التدقيق على الحدود، باتواً كمن يبحث عن حجة لمنع السوري والفلسطيني من الدخول".

من جهتها، تضع المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان، دانا سليمان، قرار وزارة الداخلية اللبنانية في إطار التمييز بين اللاجئ والمستفيد من صفة اللجوء من دون حق.
وتشير سليمان الى "صدور القرار بعد التشاور مع المفوضيّة". وتوضح "قمنا بإرسال رسالة نصيّة إلى مليون وتسعين ألف لاجئ".
وأكّدت سليمان أن "النظر في حالات سحب الصفة سيتم مع كل حالة على حدة، آخذين بعين الاعتبار أسباب لجوء المواطن السوري إلى لبنان وأهداف زيارته إلى سورية، وذلك بعد الاتفاق على تفاصيل آلية العمل مع الحكومة اللبنانية".

وتلفت إلى أن "عدداً من السوريين المسجلين على قوائمنا يعود إلى سورية لأسباب عادية كالاطلاع على ممتلكاته، أو الحصول على مساعدة طبيّة".

من جهته، يحصر مدير "المؤسسة اللبنانية للديموقراطية وحقوق الإنسان" (لايف) المحامي نبيل الحلبي "الأثر القانوني للقرار بحرمان فاقد الصفة من المساعدات الإغاثية والطبية والقانونية التي تقدمها مفوضيّة اللاجئين، إضافة إلى وجوب الاستحصال على إقامة في لبنان". ويضيف "أما المعارضون السوريون المقيمون في لبنان فهم يحظون بالحماية الدولية نظراً لخوفهم من الاضطهاد في سورية".

ويشير الحلبي الى أن "بعض السوريين وبقصد التوفير الماديّ يجددون الاقامات على الحدود في دائرة الهجرة والجوازات رغم الخطر المرافق لذلك، الا أن القرار بات يفرض عليهم تجديد بطاقة الإقامة في مراكز الأمن العام في لبنان ودفع 200 دولار أميركيّ سنوياً".

وبينما يبدو القرار متجرّداً من الناحية القانونية يأتي توقيته قبل يومين من الانتخابات الرئاسية المقررة في سورية في 3 يونيو/حزيران 2014.