لبنان حزين في عيد الأضحى

31 يوليو 2020
الصورة
أغلق المحل بسبب الأزمة الاقتصادية (جوزيف عيد/ فرانس برس)

ما من مظاهر توحي بالاستعداد لعيد الأضحى أو انتظاره. اللبنانيون يترقبون الأسوأ، ولا يخفّف عيد الأضحى من وطأة الضغوط الكثيرة التي يعيشونها. وفي الوقت الحالي، أصبح شراء ثياب العيد أو الأضاحي نوعاً من الرفاهية، في ظل أزمة الدولار وارتفاع الأسعار، حتى بات المواطنون عاجزين عن تحديد أولوياتهم. عدد كبير من الناس توقفوا عن شراء اللحوم الحمراء خلال الفترة الأخيرة بسبب ارتفاع أسعارها، وصاروا يبحثون عن بدائل. محال كثيرة أغلقت أبوابها وارتفعت نسبة البطالة في ظل الأزمة الاقتصادية. وسط كل هذا، يكبر قهر اللبنانيين لعدم قدرتهم على ممارسة التفاصيل البسيطة للعيد، كشراء الحلويات، أو حتى إعدادها في البيت. وما فاقم الأزمة هو ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا خلال الآونة الأخيرة، ما دفع البلاد إلى العودة إلى فرض إجراءات صارمة.

وكان وزير الداخلية والبلديات محمد فهمي قد أعلن أنه "بهدف السيطرة على انتشار كورونا، قررنا بدءاً من 28 يوليو/ تموز وحتى 10 أغسطس/ آب إقفال الحانات الليلية ومراكز الصلاة ومراكز الألعاب الرياضية والأسواق الشعبية وإلغاء المناسبات الدينية والحفلات والسهرات على أنواعها، وعلى كافة المطاعم الالتزام بنسبة 50 في المائة من قدرتها الاستيعابية". لم يتمكن اللبنانيون، حالهم حال غيرهم، من تبادل الزيارات والتهاني في ظل التباعد الاجتماعي. لن يعرفوا الفرح هذا العيد.