كوستا غافراس في القاهرة: المديونية وأسئلتها

11 نوفمبر 2019
الصورة
(كوستا غافراس)
+ الخط -

على الرغم من تقدّمه في السن (86 عاماً)، لا يزال المخرج اليوناني الفرنسي كوستا غافراس أحد أنشط المخرجين السينمائيين، ليس فقط على مستوى الإنتاج حيث صدر له مؤخراً فيلم جديد بعنوان "كبار في غرفة"، من ضمن أكثر من عشرين فيلم أخرجها طوال مسيرته، بل أيضاً لمواظبته على التنقّل بين بلدان عدة لمناقشة الأفكار التي تطرحها أفلامه.

ضمن هذا المسار، يحضر غافراس غداً في القاهرة ضمن فعاليات تظاهرة "بانوراما 12" التي تنظمها "سينما زاوية" في العاصمة المصرية حيث يتحدّث عن فيلمه الأخير الذي يُعرض لأول مرة في مصر.

من المتوقع أن يكون الفيلم مثيراً للنقاش حيث أن الموضوع الذي يتناوله، وعلى الرغم من أنه يعتمد على التاريخ السياسي لليونان، يقع في صميم ما تعيشه مصر وكثير من البلدان العربية، حيث يضيء مسألة المديونية وما ينجرّ عنها من اختراق للقرار السيادي للدول.

ينطلق العمل من كتاب كان أشبه بشهادة قدّمها وزير المالية اليوناني السابق يانيس فافوراكيس عن كواليس الأيام التي قضاها في هذا المنصب وكانت مهمّته مفاوضة المنظّمات الدولية من أجل إعادة جدولة الديون اليونانية، وإيجاد حل يرضي جميع الأطراف، غير أنه يُبرز بأن هذا الحل كان مستحيلاً من البداية.

ضمن تناوله السينمائي، يركّز غافراس على الجوانب الإنسانية لأبطال الفيلم، وعدد منهم من مشاهير السياسة في عالم اليوم مثل وزير المالية الألماني أولاف شولتز والمستشارة أنغيلا ميركل، والرئيس الفرنسي الحالي إيمانيول ماكرون حين كان وزيراً للاقتصاد، ومديرة "صندون النقد الدولي" كريستين لاغارد.

من جانب آخر، يسائل غافراس فكرة اليسار اليوم، حيث تنطلق أحداث الفيلم من صعود حزب "سيريزا" إلى الحكم، ووقوفه على استحالة التوفيق بين الشعارات التي رفعها والتعهّدات التي على الدولة أن تلتزم بها.

المساهمون