كورونا يهدد قمح مصر

02 ابريل 2020
الصورة
الحكومة تنتظر جمع 4 ملايين طن من المزارعين (الأناضول)

 

اتخذت الهيئة العامة للسلع التموينية في مصر، تدابير لوقاية صوامع تخزين القمح من فيروس كورونا الجديد، بينما تستعد الحكومة لاستقبال 4 ملايين طن قمح محلي من المزارعين، خلال موسم التوريد الذي يبدأ في منتصف إبريل/ نيسان الجاري.

وأكدت مصادر في الهيئة التابعة لوزارة التموين والتجارة الداخلية، أنه تجري متابعة الحالة الصحية لجميع العاملين فى منظومة القمح بداية من استلامه من المزارعين وحتى دخوله إلى الصوامع، مشيرة إلى تعقيم وتطهير نحو نصف عدد الصوامع البالغ إجماليها 40 صومعة حتى الآن تحسبا لوجود آثار للفيروس واسع الانتشار.

ووفق وزير التموين والتجارة الداخلية، علي مصيلحي، في تصريحات صحافية، في فبراير/ شباط الماضي، فإن الوزارة لديها سعات تخزينية من القمح تبلغ نحو 3.4 ملايين طن، بواقع 2.5 مليون طن تابعة للشركة القابضة للصوامع و975 ألف طن تابعة للشركة القابضة للصناعات الغذائية (الحكوميتين).

وكانت الحكومة قد أعلنت في مارس/ آذار الماضي، عن تحديد أسعار توريد القمح للموسم الجارى بواقع 700 جنيه للإردب (الإردب يعادل نحو 150 كيلوغراماً)، وسط مطالبة بزيادة أسعار التوريد لتشجيع زراعة الحبوب في البلد الذي يعتمد على الاستيراد بنحو كبير لتدبير احتياجاته.

ويخشى الكثير من المزارعين من تسبب فيروس كورونا في تأخر حصولهم على مستحقات توريد القمح في ظل تعرض العديد من الأنشطة، ومنها النقل، للجمود فضلا عن القيود المفروضة على التعاملات المالية.

والأربعاء الماضي، قال وزير المالية محمد معيط إنه تم تخصيص 15 مليار جنيه (953 مليون دولار)، لتمويل شراء القمح المحلي من المزارعين، الأمر الذي اعتبره خبراء اقتصاد يؤشر إلى عدم توفير المخصصات بشكل كاف أو أن الحكومة تتوقع تدني الكميات الموردة بنسبة حادة، خاصة أن المخصصات المرصودة لا تكفي سوى لنحو 2.1 مليون طن، بينما قالت الحكومة في السابق إنها تستهدف جمع 4 ملايين طن.

وفي ظل نقص المعروض المحلي، يتخوف من ارتفاع أسعار القمح عالميا في ظل إجراءات غلق الأبواب على السلع، لا سيما الغذائية، التي اتبعتها الكثير من الدول لتوفير احتياجاتها بالدرجة الأولى خشية استمرار تداعيات فيروس كورونا. ويبلغ حجم استيراد مصر من القمح سنوياً نحو 12.5 مليون طن، بحسب بيانات منظمة الأغذية العالمية (فاو).

وتوقفت خلال الفترة الأخيرة إجراءات توريد القمح، لكن أحمد العطار، رئيس الحجر الزراعي، قال لوكالة رويترز، يوم الثلاثاء الماضي، إن مصر، أكبر مشتر للقمح في العالم، تعتزم استئناف التفتيش عن شحنات القمح في موانئ المنشأ فور رفع القيود المفروضة على السفر بسبب فيروس كورونا.

وأضاف العطار أن احتياطيات مصر من القمح تكفيها لثلاثة أشهر، مضيفا أن من المتوقع زيادتها إلى سبعة أشهر عقب حصاد المحصول المحلي في غضون أسبوعين.

ومع القلق من نقص المعروض العالمي من القمح وارتفاع أسعاره، تتزايد المخاوف من ارتفاع فاتورة إطعام المصريين، حيث عاود سعر الدولار الصعود مجدداً في الأسابيع الأخيرة، بينما لم يستبعد محافظ البنك المركزي، طارق عامر، في تصريحات لفضائية "صدى البلد" المحلية المقربة من النظام، قبل يومين، أن تواصل العملة الأميركية ارتفاعها خلال الفترة المقبلة.

ووصل سعر الدولار إلى نحو 15.8 جنيهاً في البنوك، بينما قفز في معاملات السوق السوداء، التي ظهرت مجدداً بعد غياب لنحو ثلاث سنوات، إلى 16.15 جنيهاً، وفق مصرفيين ورجال أعمال.

تعليق: