كورونا ينعش سوق الدولار السوداء في مصر مجدداً

23 مارس 2020
الصورة
تحجيم السياحة أضر بتدفقات العملة الصعبة (فرانس برس)
كشف مصرفيون ورجال أعمال اليوم الاثنين، أن سوقاً سوداء صغيرة للجنيه المصري عاودت الظهور في الأيام القليلة الماضية مع تأثر مصادر العملة الصعبة الرئيسية سلباً بانتشار فيروس كورونا.

وقالوا إن معاملات غير رسمية جرت عند سعر 16.15 جنيهاً للدولار، مقارنة مع سعر معروض يبلغ 15.75 جنيهاً في مكاتب الصرافة والبنوك، بعدما رصدت مصر 327 حالة إصابة بالمرض التنفسي الناتج عن الفيروس، بما في ذلك 14 وفاة، حسبما ذكرت وزارة الصحة الأحد.

والأسبوع الماضي، علقت الحكومة جميع الرحلات الجوية التجارية في مسعى لاحتواء التفشي، في خطوة مدمرة للقطاع السياحي الذي در على البلد 12.5 مليار دولار في 2019.

ووردت أنباء عن أن عدد سفن الحاويات المارة بقناة السويس تراجع 7.3% في فبراير/شباط الماضي، في مؤشر إلى أن فيروس كورونا يقلص حركة التجارة العالمية.
ويقول اقتصاديون إن تداولات نشطة في أذون الخزانة المصرية للاستفادة من فروق أسعار الفائدة قد تباطأت في الأسابيع القليلة الماضية، مع قيام المستثمرين الأجانب بسحب الدولارات من مصر.

لكن رغم ذلك، وباحتياطيات أجنبية بلغت 45.51 مليار دولار في نهاية فبراير/شباط، تملك مصر في خزائنها ما يكفي لدعم العملة التي فقدت القليل من قيمتها بالسوق الرسمية منذ تفشي الوباء مقارنة مع عملات دول أسواق ناشئة أخرى مثل روسيا وتركيا وجنوب أفريقيا.

وأشارت "نعيم للوساطة" في مذكرة اليوم، إلى أن الدولار متداول بين 16.10 و16.15 جنيها في السوق الموازية، لكنها تداولات هزيلة مع تأجيل المستوردين الطلبيات.

وجاء في المذكرة: "بدأت البنوك ترشيد أرصدة النقد الأجنبي لديها (معطية الأولوية للواردات الضرورية) تكيفا مع تراجع التدفقات القادمة من السياحة ومع نزوح الأموال الساخنة".

وأضافت: "في ضوء توقع نضوب السيولة (الأجنبية) بين البنوك بدرجة أكبر في الأشهر المقبلة، نتوقع أن يعمد (البنك المركزي) من حين لآخر إلى سد العجز عن طريق بيع الدولار إلى البنوك"، مضيفة أنها تتوقع تراجع الاحتياطيات الأجنبية بين مليار و1.5 مليار دولار شهريا.

ويدير البنك المركزي العملة عن كثب، ويضغط أحيانا على البنوك كي لا تتركها تنخفض.

وأوضح متعامل صرف أجنبي مرخص له في القاهرة اليوم، أن تداولات الأفراد كادت تتوقف في الأسابيع القليلة الماضية، وإن الطلب ضعيف للغاية سواء على الدولار أو الجنيه.
وقال مصرفي مصري لدى بنك حكومي طلب عدم نشر اسمه "الحكومة لديها بعض الأدوات للتعامل مع هذا"، مضيفا أن إحدى الخطوات المتخذة بالفعل تمثلت في إصدار البنوك شهادات إيداع بالجنيه المصري، بفائدة مضمونة 15% لفترة محددة من أجل ثني الناس عن تحويل المدخرات إلى الدولار.

وقال مصرفي آخر في بنك استثمار إن زملاء له طلبوا الحصول على دولارات من بنك حكومي كاختبار، لافتا إلى أنه "طُلب منهم الانتظار 48 ساعة غير أنهم حصلوا على ما طلبوه، لكن بعد مفاوضات على الحجم".

وفي خطوة أخرى لدرء الدولرة، أبلغ البنك المركزي البنوك التجارية اليوم بخفض أسعار الفائدة على الودائع الدولارية إلى 1% فوق سعر الفائدة المعروض بين بنوك لندن (ليبور) بدلا من 1.5% قبل ذلك.

(رويترز)
تعليق: