قيادة الجيش الجزائري تعلن دعم مسودة الدستور وتستعد مبكراً لتأمين الاستفتاء

19 سبتمبر 2020
الصورة
قائد أركان الجيش أكد دعم خيارات الرئيس تبون (وزارة الدفاع الجزائرية)
+ الخط -

تستعد قيادة الجيش الجزائري مبكراً لوضع خطة لتأمين كامل مراحل الاستفتاء الشعبي حول مسودة الدستور ، وأعلن قائد الجيش الجزائري، اليوم السبت، بدء الاستعدادات الميدانية لعملية التأمين، ووجّه رسالة سياسية تتضمن دعم المؤسسة العسكرية لمسودة تعديل الدستور وخيارات الرئيس عبد المجيد تبون.

وقال رئيس أركان الجيش، الفريق السعيد شنقريحة، خلال تنصيب قائد الناحية العسكرية الثانية في وهران غربي الجزائر، اللواء جمال حاج لعروسي، خلفاً للواء مفتاح صواب (توفي قبل أيام)، إن القيادة العليا للجيش ستبذل جهدها من أجل إنجاح موعد الاستفتاء على مشروع تعديل الدستور. وقال شنقريحة، مخاطباً القيادات والضباط، إن "القيادة العليا للجيش ستبذل جهدها من أجل إنجاح هذه المحطة الهامة، من خلال دعمها الكامل لمساعي مؤسسات الدولة، الرامية إلى تحقيق نهضة الجزائر ورُقيها من جديد".

وأضاف قائد الجيش أن "الجزائر مقبلة في الأسابيع القليلة القادمة على تنظيم الاستفتاء على الدستور بتاريخ أول نوفمبر/ تشرين الثاني القادم، وهذا الاستفتاء الذي يُعَدّ محطة هامة على مسار تحديد معالم الدولة الجزائرية الجديدة، التي وعد بها الرئيس والقائد الأعلى للقوات المسلحة في حملته الانتخابية"، مشيراً إلى أن البلاد مقبلة  "على موعد انتخابي هام (الاستفتاء)، الذي يعد محطة حاسمة على مسار تحديد معالم الدولة الجزائرية الجديدة".

 وكشف شنقريحة أنه أصدر "تعليمات صارمة لمُكوِّنات الجيش ومصالح الأمن، بضرورة التحلي بأعلى درجات اليقظة والجاهزية، والسهر على التأمين الشامل والكامل لهذا الاستفتاء، لتمكين المواطنين، في كل ربوع الوطن، من أداء حقهم وواجبهم الانتخابي في جوٍّ من الهدوء والسكينة، وذلك في إطار المسؤولية الوطنية الجسيمة، حفاظاً على أمن واستقرار بلادنا".

ويؤشر هذا على أن "قيادة الجيش بصدد وضع خطة لتأمين الجيش تتضمن تعليق عطل القيادات، وعناصر الوحدات العسكرية، وترتيب تموقع الوحدات في بعض المناطق الريفية لتأمين الانتخابات، وكذا وضع بعض القدرات اللوجيستية كالطائرات والشاحنات لمساعدة الهيئة العليا للانتخابات لنقل المواد والعتاد الانتخابي وصناديق التصويت".
 وكان الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، قد أعلن استدعاء الهيئة الناخبة لإجراء استفتاء شعبي على مسودة الدستور  التي نشرت قبل أيام في الجريدة الرسمية، وتتضمن في ما يتصل بالجيش بنوداً جديدة تخصّ السماح بخروج وحدات من الجيش للقتال في الخارج، والمشاركة في عمليات إحلال السلام، سواء في إطار الأمم المتحدة، أو في إطار اتفاقيات ثنائية مع دول المنطقة.

ويعطي موقف الجيش إشارة إضافية إلى دعمه للمسار والخيارات التي ينتهجها الرئيس عبد المجيد تبون، ومن شأنه أن يحفز القوى المؤيدة للرئيس على مزيد من الحشد والانخراط في الحشد والتعبئة لضمان أكبر مشاركة في الاستفتاء الشعبي وتمرير المسودة الدستورية.