قوات المعارضة السورية تصد هجوماً للنظام في درعا

11 فبراير 2016
المعارضة السورية تصدّت لمحاولة تسلّل لقوات النظام بدرعا (Getty)
+ الخط -

صدّت فصائل المعارضة السورية، اليوم الخميس، محاولات تسلّل لقوات النظام والمليشيات الداعمة لها في إحدى قطاعات حي المنشية في مدينة درعا البلد، حيث دارت اشتباكات عنيفة بين الجانبين.

وأوضح الناشط الإعلامي مشعل الحريري، أن "قوات المعارضة المسلحة قامت بصد هجوم لقوات النظام، وكبدتهم خسائر بشرية كبيرة"، مشيراً إلى أن "أعداد القتلى والجرحى غير معروفة حتى الآن".

ولفت خلال تصريح لـ"العربي الجديد"، إلى أن "الطيران الحربي الروسي شن غارات على حي طريق السد قرب المدينة، إضافة إلى مدينة داعل وبلدات نعيمة ونصيب والمزيريب وطفس في الريف. كما استهدفت قوات النظام تلك المدن والبلدات بالقصف المدفعي".

في السياق نفسه، قال ناشطون إن "الطيران المروحي التابع للنظام استهدف مدينة درعا ومدينة داعل وبلدات النعيمة ونصيب بالبراميل المتفجرة، فيما استهدف الطيران الحربي الروسي بلدات الغرية الشرقية والغرية الغربية، بعدد من الغارات، ما أدى لوقوع خسائر مادية في تلك البلدات".

وبحسب الناشط نفسه، فإن قوات النظام كثفت من هجومها على مدن وبلدات المحافظة بعد استعادة سيطرتها على مدينة الشيخ مسكين وبلدة عتمان، كما كثفت من غاراتها المترافقة بزحف بري.

وفي سياق متصل، اتهم قياديو قوات المعارضة السورية في حلب، مساء اليوم الخميس، "قوات سورية الديمقراطية" بالعمالة للنظام على خلفية تقدّمها في ريف حلب الشمالي، وسيطرتها على قرية ومطار منغ العسكري.

وباتت فصائل المعارضة تقاتل على ثلاث جبهات ممثلة بالنظام وروسيا ومليشيات أجنبية، وتنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، وأخيراً "قوات سورية الديمقراطية"، ما جعل ريف حلب الشمالي في خطر حقيقي.

وقال رئيس المجلس العسكري السابق في حلب وريفها العميد زاهر الساكت، إن "قوات حزب العمال الكردستاني وأنصارهم عملاء الروس يسعون لإقامة إقليم لحزب العمال الكردستاني وليس للأكراد الذين يقفون مع الثورة السورية"، مبيّناً أن "هذه الأحزاب الإرهابية هي من اضطهدت الأكراد والعرب".

وأوضح الساكت، خلال تصريحات لـ"العربي الجديد"، أن "هذه الأحزاب هي عميلة للنظام السوري"، متسائلاً: "من هو هيثم مناع (الرئيس المشترك لمجلس سورية الديمقراطية)، ومن هو صالح المسلم (رئيس حزب "الشعب الديمقراطي")"، مجيباً بالقول: "أليس عملاء النظام الإجرامي وعملاء روسيا التي تقتل المدنيين بسورية بحجة داعش؟".

بدوره، أكد العقيد أحمد عثمان، قائد فرقة "السلطان المراد" التي تنشط في ريفي حلب الشمالي والجنوبي، أن "قوات سورية الديمقراطية وجيش الثوار ومعهم pkk قد استفادوا من تقدم النظام والمليشيات الطائفية بالريف الشمالي وسيطروا على بعض القرى القريبة من عفرين حتى وصلوا أمس إلى مطار منغ العسكري".

وبيّن القيادي السابق أن "هذه القوات ليست تابعة للمعارضة، وإنما تقوم بالتنسيق مع قوات النظام. والآن أصبح الريف الشمالي بخطر بعد اجتماع ثلاث قوى ضد الفصائل الثورية".

وحول خيارات المعارضة، قال العقيد عثمان، في تصريحات لـ"العربي الجديد"، إن "خيارات المعارضة أصبحت صعبة للغاية، حيث يتم استنزافها من قبل ثلاث جبهات، ولكن لن تستسلم الفصائل فهي مصممة على لملمة جراحها والتوحّد ضمن الإمكانيات المتاحة لمواجهة كل هؤلاء".


اقرأ أيضا: المعارضة السورية تسيطر على قرية هوبر جنوبيّ حلب