قوات الاحتلال تطلق النار على شاب فلسطيني في محاولة لاعتقال شقيقه

08 اغسطس 2020
الصورة
وضع جبارة خطير لكن مستقر (فيسبوك)

يرقد الشاب عبد الرحمن حسني جبارة (22 عاماً) من قرية سالم، شرقي نابلس، شمالي الضفة الغربية المحتلة، بين الحياة والموت، في مستشفى "تل هاشومير" بالداخل الفلسطيني المحتلّ عام 1948، إثر إصابة خطيرة تعرض لها فجر الخامس من الشهر الجاري، بعد إطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي الرصاص عليه، خلال محاولة لاعتقال شقيقه في منطقة "العقربانية" المجاورة لقريته.
وقال والده حسني جبارة لـ"العربي الجديد": "إنّ قوة عسكرية إسرائيلية دهمت مزرعة تعود للعائلة في العقربانية، نحو الساعة الثالثة من فجر الأربعاء الماضي، في محاولة لاعتقال ابني عمرو، وهو أسير محرّر من سجون الاحتلال الإسرائيلي، لكنه لم يكن موجوداً في المكان، في الوقت الذي كان يتجه به ابني عبد الرحمن إلى هناك لإطعام الأغنام، ولا يعلم بوجود قوات الاحتلال".
ويتابع: "كان عبد الرحمن في سيارة مع اثنين من أصحاب مزرعة قريبة عندما أوقفتهم قوات الاحتلال. نزل بعدها جندي من آلية عسكرية، وصوّب سلاحه من مسافة قصيرة على رأس ابني وأطلق عليه رصاصة، ولولا رحمة الله، ثم سرعة بديهته، التي جعلته يدير رأسه للجهة المقابلة، لكانت الرصاصة قد فجّرته. لكنها اخترقت بشكل جانبي عينه اليسرى وخرجت من أعلى عينه الثانية، وهو لم يفقد الوعي، رغم إصابته الخطيرة".
ووفق رواية من كانوا إلى جانب المصاب، فقد سأل الجندي الإسرائيلي عبد الرحمن عن اسمه باللغة العبرية، فلم يفهم السؤال، فأعاد عليه السؤال باللغة العربية العامية "شو اسمك؟"، حينها فقد عبد الرحمن وعيه، فردّ أحد الموجودين من الشبان "اسمه عبد الرحمن".
يقول الأب: "بحسب رواية الشابين الموجودين في المكان، فإنّ جنود الاحتلال أدركوا خطأهم، فعملوا على تقديم الإسعاف الأولي لابني، ونقلوه إلى المستشفى، واعتقلوا الشابين معه، قبل أن يُفرجوا عنهما في وقت لاحق".

ويشير الوالد إلى أنّه "في الوقت الذي كان ابني يموت بين أيديهم، كانت قوة عسكرية إسرائيلية تقتحم منزلي في قرية سالم وتعيث فيه فساداً وتخريباً، لكنهم لم يسألوني عن ابني عمرو، ولم يبلغوني بما جرى مع عبد الرحمن".
وأبلغ الأطباء العائلة أنّ وضع عبد الرحمن الصحي خطير، لكنه مستقر، حيث لم تخترق الرصاصة جمجمته، لكنها تسبّبت بتلف كامل في عينه اليسرى، وسط مخاوف من أن يكون مصير عينه الثانية مماثلاً.
وكان عبد الرحمن يخطط لحفل زفافه خلال الأشهر القليلة المقبلة، بانتظار إتمام تجهيز بيت الزوجية، فيما يؤكد الأب أنه مُصرٌ على ملاحقة قوات الاحتلال قضائياً، حيث أوكل هذه المهمة لمحامٍ من الداخل الفلسطيني المحتلّ، وينقلُ عنه قوله إنه أجرى مكالمة هاتفية مسجّلة مع ضابط الوحدة الإسرائيلية، يعترف فيها بالتسرّع بإطلاق النار والتشخيص الخاطئ للشخص المطلوب.