قطر: مؤتمر يخلق صلة بين الفضاء البحثي العربي والطلبة العرب في الغرب

09 اغسطس 2020
الصورة
أقيمت الدورة الثانية للمؤتمر عبر تطبيق زووم (العربي الجديد)

 

انطلقت اليوم في الدوحة، أعمال الدورة الثانية من "مؤتمر طلبة الدكتوراه العرب في الجامعات الغربية"، الذي ينظّمه المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، في الفترة الممتدة من 9  إلى 20   أغسطس/ آب الجاري.
وافتتحت جلسات المؤتمر، في يومه الأول، بعرضين عن النظرية السياسية، حيث قدّمت تمارا الطاهر ورقة بعنوان "البحث عن المثقفين في العالم العربي وفي فلسطين: أشكال وفضاءات علاقة متأصلة اجتماعياً". وطرحت الباحثة مجموعة من الأسئلة البحثية المركزية على غرار، "ما دور المثقف ووظيفته؟ وكيف يؤثّر تعريف هذه الشخصية ويتفاعل مع الطريقة التي تتصوّر فيها المجتمعات نفسها؟ وكيف يتفاعل هذا مع تعريفات المجتمعات للمعرفة والثقافة والسلطة؟". وقد حاولت الباحثة الإجابة عن هذه الأسئلة المختلفة اعتماداً على النموذج الفلسطيني في الأساس، واستناداً إلى المداخلات النقدية لكلّ من فرانز فانون وإدوارد سعيد، وأنطونيو غرامشي. 
 وقدّمت ياسمين ضاهر، في الجلسة الثانية للمؤتمر، ورقة بعنوان "الأخلاق في سياق الثورات العربية". وقد حاولت الباحثة بيان صيرورة بلورة الذات الأخلاقية والجماعة المحيطة بها، في سياق الثورات العربية المعاصرة، حيث طرحت مجموعة من الأسئلة البحثية، التي تتعلّق بدراسة المفاهيم السياسية والأخلاقية، الناتجة من شكل حراك الثورات العربية التي تصفها بأنها لها شكل ثوري مباشر ومفتوح، وغير هرمي. 
وتلا تقديم الباحثتين لورقتيهما تعقيب من الأساتذة المتخصّصين في حقل النظرية السياسية ومداخلات من المسجّلين في المؤتمر، الذين شاركوا  عبر تطبيق زووم.
وقد اختارت اللجنة التنظيمية للمؤتمر 37 باحثاً وباحثة من جامعات من الولايات المتحدة الأميركية، وأوروبا، والمملكة المتحدة، وأستراليا، وكندا. كما نسّقت لجنة المؤتمر مع أكثر من 30 أستاذاً متخصصاً في الحقول المعرفية التي تندرج فيها الأوراق المقدّمة، من داخل المركز العربي ومعهد الدوحة للدراسات العليا، ومن مؤسسات أخرى حول العالم، كي يسهموا في توفير تعقيبات وملاحظات نقدية بشأن الأبحاث المشاركة.

 

 

وكانت  جائحة كورونا  قد  تسبّبت في تأجيل عقد الدورة الثانية من المؤتمر، التي كان  مقرراً عقدها في  شهر مارس / آذار  الماضي، لكنها تأجّلت بسبب ظروف الإغلاق العالمي الناتجة عن أزمة جائحة كورونا، ومع استمرار الظروف القائمة، قرّر المركز العربي انطلاقاً من أهمية هذا المؤتمر، وترسيخاً للتقليد الذي أسّسه قبل نحو ثلاثة أعوام،  عقد المؤتمر عن بُعد، عبر الإنترنت، ومن خلال تطبيق زووم، و توزيع أعماله على مدى أحد عشر يوماً.
ويسعى المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، من خلال عقد المؤتمر، إلى إقامة صلة بين الفضاء البحثي في العالم العربي والباحثات والباحثين الشباب من الطلبة العرب الذين يكملون دراسة الدكتوراه في جامعات غربية، في حقول العلوم الاجتماعية والإنسانية المختلفة. وهذه الصلة هي ضرورية، بحسب رؤية المركز، لا سيما أنّ هؤلاء الباحثين والطلبة عادةً ما يؤسّسون لمساراتهم المهنية والبحثية في البلدان التي يدرسون فيها، فينشرون نتائج أبحاثهم في المؤسسات الأكاديمية الغربية، وبلغات تلك المؤسسات، ما يسهم في خلق فجوة بين المنتج البحثي الذي ينجزونه والمنطقة العربية، إذ يُعزّز المؤتمر، على نحوٍ مؤسسي منظَّم، الصلات البحثية بين الباحثين العرب في الجامعات الغربية، كما بينهم وبين زملائهم في المؤسسات البحثية العربية.