قتلى وإصابة قيادات عسكرية رفيعة بهجوم طائرات مسيرة حوثية استهدف عرضاً بلحج

عدن
العربي الجديد
10 يناير 2019
+ الخط -
أصيب رئيس الأركان في الجيش اليمني اللواء سالم النخعي، وعدد من المسؤولين وكبار القادة العسكريين في الجيش، اليوم الخميس، بهجوم لجماعة "أنصار الله" (الحوثيين)، استهدف قاعدة العند الجوية، في محافظة لحج، جنوبي اليمن. 

وأفادت مصادر محلية وأخرى قريبة من قوات الشرعية، بأن رئيس الأركان تعرض لإصابات وُصفت بالخفيفة، إلى جانب محافظ لحج، أحمد عبدالله التركي، ورئيس هيئة الاستخبارات العسكرية، محمد صالح طماح، والقائد في الجيش، اللواء ثابت مثنى جواس، وقيادات أخرى، جراء قصف للحوثيين بطائرة مسيرة من دون طيار. 

ووفقاً للمصادر، فقد انفجرت الطائرة المسيرة التي تقول المعلومات الأولية إنها مفخخة بحجم طائرة تصوير، مستهدفة القيادات العسكرية التي حضرت إلى القاعدة لتدشين العام التدريبي الجديد، وسط أنباء عن أن إصابة البعض من المسؤولين خطيرة. 

وبالإضافة إلى الإصابات الخمس على الأقل في صفوف القيادات العسكرية، تشير الأنباء إلى سقوط خمسة قتلى من الجنود وإصابة 20 آخرين، فيما نقلت وكالة "فرانس برس" عن مصدر طبي تأكيده مقتل ستة جنود يمنيين في الهجوم.

وأعلن الحوثيون رسمياً تبني الهجوم وقالوا إن "سلاح الجو المسير"، استهدف ما وصفوه "تجمعاً للغزاة"، في قاعدة العند، وقالوا إنه خلف العشرات من القتلى والجرحى. 

وتعليقاً على الهجوم، حثّ وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني الهجوم "المجتمع الدولي على الوقوف إلى جانب الحكومة الشرعية وإجبار المليشيات على التخلي عن أسلحتها والانسحاب من المدن"، قائلاً إن الحكومة صادرت شحنات أسلحة قادمة من إيران، وأن هذه الطائرة هي "دليل آخر على استمرار الإيرانيين في تسليح الحوثيين وزعزعة استقرار اليمن". وأضاف أن الهجوم يؤكد عدم جدية الحوثيين في السلام.

ويعد الهجوم الأول من نوعه، الذي يستهدف القاعدة العسكرية الأكبر في اليمن، والواقعة شمال عدن، ويمثل اختراقاً غير مسبوق للحوثيين، الذين سبق وتبنوا هجمات بطائرات مسيرة، في المناطق الحدودية مع السعودية وجبهات المواجهات مع قوات الجيش اليمني. 

وكانت وسائل إعلام سعودية وحوثية، قد أكدت صباح اليوم، أن طائرات مسيرة تابعة للمسلحين الحوثيين هاجمت اليوم عرضاً عسكرياً للجيش اليمني في محافظة لحج، ما أدى إلى سقوط عدد من القتلى.

وقال موقع قناة "المسيرة" التابعة للحوثيين، إن "سلاح الجو المسير لدى الجيش واللجان الشعبية، شنّ اليوم الخميس، هجوما على تجمعات للغزاة والمرتزقة في قاعدة العند بمحافظة لحج جنوب البلاد... موقعاً عشرات القتلى والجرحى".

وبحسب مصدر عسكري تحدث لـ"فرانس برس"، النخعي، ونائبه صالح الزنداني، بالإضافة إلى محافظ لحج، كانوا حاضرين في العرض.

وكان الحوثيون أعلنوا في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي وقف هجمات الطائرات المسيرة والصواريخ على السعودية والإمارات وحلفائهما في اليمن، لكن التوتر تزايد في الآونة الأخيرة بشأن كيفية تنفيذ اتفاق السلام الذي أبرم برعاية الأمم المتحدة.

ويأتي استهداف العرض العسكري في لحج بعد يوم من إحاطة المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث، أمام مجلس الأمن الدولي، حول تنفيذ اتفاق استوكهولم، وقرار مجلس الأمن 2451 الخاص بذلك، والتي رأى فيها أن هناك تقدماً في تنفيذ اتفاق استوكهولم، وأن الأطراف اليمنية التزمت، إلى حد كبير، باتفاق وقف إطلاق النار على الرغم من وجود خروقات واستمرار أعمال العنف في منطقة الحديدة، ولكن بشكل محدود. 

وقال غريفيث إن "الأيام المقبلة محفوفة بالتحديات، وعلينا أن نحرز تقدماً على طريق الحل"، مشيرا إلى أن قرار مجلس الأمن يوجه رسالة واضحة تفيد بدعم الأسرة الدولية الاتفاقَ وإعلان استئناف المشاورات. وتحدث غريفيث عن ثلاث نقاط ترصد مستوى التقدم في تنفيذ الأطراف التزاماتها بموجب الاتفاق؛ أولاها ميناء ومنطقة الحديدة وإعادة الانتشار ووقف إطلاق النار. ثانيا، الآلية التنفيذية من أجل تفعيل اتفاق تبادل الأسرى، وثالثاً مذكرة التفاهم بخصوص تعز.

وأوضح المبعوث الأممي أنه التقى منذ مشاورات استوكهولم كلاً من الرئيس عبد ربه منصور هادي وزعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي بشكل منفصل، وأكد أن الطرفين رحبا بالتقدم المحرز، وأعربا عن أملهما بأن يكون الاتفاق خطوة أولى من أجل حل النزاع وبشكل كامل. 

واليوم الخميس، قال وزير الخارجية اليمني، خالد اليماني، إن الحوثيين يرفضون الانسحاب من مدينة وموانئ الحديدة، ويهددون اتفاق السويد. 

وأوضح اليماني، في تغريدة على حسابه بموقع "تويتر"، تعليقاً على جلسة مجلس الأمن الدولي: "مر شهر منذ اتفاق استوكهولم حول الحديدة، والحوثيون يستمرئون التعنت ورفض الانسحاب من الموانئ والمدينة". 

واتهم الحوثيين بأنهم يهددون اتفاق السويد والخطوات القادمة للعملية السياسية في اليمن. 

وأضاف أن "الحوثيين يعرضون جهود المبعوث الدولي غريفيث للفشل"، مشيراً إلى أنهم "لا يريدون السلام". 


ذات صلة

الصورة
يمنية تحول الخيوط لتحف فنية (العربي الجديد)

مجتمع

استطاعت الشابة اليمنية شريفة خالد، تحويل الخيوط إلى تحف فنية بعد أن تسببت الحرب بانقطاع راتب والدها، وأصبح العمل ضرورياً للمساعدة في إعالة أسرتها وتغطية العجز المادي ورسم الابتسامة على وجوه الأطفال الذين فقدوا ألعابهم تحت الركام.
الصورة

مجتمع

تعمل أنيسة عبد الكريم (25 عاماً) في صيانة الهواتف النقالة والحواسيب بمحل صغير افتتحته مؤخراً في مدينة تعز وسط اليمن، لتصبح أول يمنية تقتحم هذا المجال متغلبة على العادات والتقاليد ونظرة المجتمع والتي تعتبر هذه المهنة خاصة بالرجال.

الصورة
البطالة في اليمن (أحمد الباشا/فرانس برس)

مجتمع

تخوف مواطنون في تعز، وسط اليمن، من عام 2021، متوقعين أنه سيكون كسابقه، عام 2020، الذي نعتوه بموسم المصائب والنكبات، وفي مقابل ذلك تباينت أمنياتهم بين الشأن الشخصي والعام في المدينة وسائر أنحاء البلاد، التي أملوا أن تتوقف الحرب فيها ويحل الأمن.
الصورة

سياسة

سقط أكثر من 70 قتيلاً وجريحاً، في حصيلة أولية للهجوم الغامض الذي استهدف مطار عدن لحظة وصول الحكومة اليمنية الجديدة، وسط اتهامات فورية لجماعة الحوثيين بالوقوف وراء الحادثة.

المساهمون