غلاء الخبز وتقليص دعم السلع في انتظار الأردنيين

10 ديسمبر 2017
الصورة
تواجه حكومة هاني الملقي انتقادات غلاء السلع (Getty)
+ الخط -






بدأت اللجنة المالية في مجلس النواب "الشق الأول للبرلمان" بمناقشة موازنة 2018 التقشفية بالاعتماد على جيوب المواطنين لتخفيض العجز المالي. وتعتمد الموازنة الجديدة على رفع الأسعار والضرائب واستنزاف جيوب المواطنين، بدلاً من زيادة الإيرادات عبر القطاعات الإنتاجية المختلفة وتنمية الاستثمارات، حسب اقتصاديين وبرلمانيين لـ "العربي الجديد".
ويقدر حجم الموازنة العامة للأردن للعام المقبل بحوالي 12.75 مليار دولار بعجز 753 مليون دولار. وحسب بيانات أصدرتها وزارة المالية أمس، ارتفع عجز ميزانية الأردن قبل المنح الخارجية بنسبة 7.9%، خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الحالي.

وقال رئيس لجنة الاقتصاد والاستثمار في مجلس النواب خيرو صعيليك لـ "العربي الجديد " إن الإجراءات الحكومية ستؤدي إلى زيادة الأسعار على شريحة كبيرة من السلع من خلال رفع ضريبة المبيعات، إلى جانب إزالة الدعم عن الخبز.

وأضاف أن تلك الإجراءات ستضر كثيرا بالطبقة الوسطى والتي يقدر دخلها الشهري بحوالي 2608 دولارات وفقا لدراسة أجراها المجلس الاقتصادي والاجتماعي. وتعتزم الحكومة تقديم دعم نقدي مباشر للأسر التي يقل دخلها عن 17 ألف دولار لتعويضها عن الإجراءات التقشفية.

وقال صعيليك إن السياسة الحكومية تخالف توجهات الملك عبدالله الثاني الذي يؤكد دائما على أهمية المحافظة على الطبقة الوسطى وتوسيعها، مشيرا إلى أن رئيس الوزراء هاني الملقي أدرك خطورة الفرضيات الحكومية المرتبطة بزيادة ضريبة المبيعات ورفع الدعم عن الخبز وتاثيراتها على الطبقة الوسطى.

وأضاف أن الملقي أكد بعد تقديم حكومته موازنة 2018 إلى مجلس النواب أن الفرضيات الحكومية غير مقدسة وهي خاضعة للنقاش وإمكانية التعديل.
لكن صعيليك قال إن بلاده تواجه تحديات اقتصادية ناتجة عن ظروف محلية وأخرى مرتبطة بظروف المنطقة الأمر الذي وضع الحكومة في وضع لا تحسد عليه.

وأضاف أن المساعدات الخارجية التي كان يحصل عليها الأردن سابقا تراجعت على مدار السنوات الأخيرة حيث بلغت في 2017 حوالي 1.1 مليار دولار ويتوقع انخفاضها إلى 987 مليون دولار العام المقبل ويقدر أن تبلغ نحو 614 مليون دولار عام 2019 وستصل إلى الصفر بحلول عام 2020 بحسب التوقعات.

وحذرت فعاليات شعبية وسياسية الحكومة من مخاطر زيادة الأسعار والضرائب من ناحية تدهور الاوضاع المعيشية وتعميق تباطؤ النمو الاقتصادي. ومن جانبها، قالت الحكومة إنه تم إدراج بند ضمن الموازنة تحت مسمى (شبكة الأمان الاجتماعي/الدعم النقدي لمستحقيه) بقيمة 242 مليون دولار في عام 2018.

وحسب وزير المالية عمر ملحس فإن الإجراءات الإصلاحية التي ستقوم الحكومة باتخاذها على صعيد الإيرادات وبالأخص التخفيض التدريجي للإعفاءات من ضريبة المبيعات على السلع والخدمات ستحقق عائدا ماليا للخزينة يقدر بنحـو 762 مليون دولار.
وفي هذا السياق، قال وزير التخطيط الأسبق ماهر المدادحة لـ "العربي الجديد" إن الأردن يواجه تحديات اقتصادية كبيرة وخاصة مع تصاعد أزمات المنطقة لكن آلية مواجهة تلك التحديات غير مناسبة كونها تقوم بالدرجة الأولى على أساس الجباية من خلال فرض مزيد من الضرائب وزيادة الأسعار.

وأكد المدادحة أن سياسة التقشف التي تطبقها الحكومة غير مجدية ماليا كونها تحقق وفورات متواضعة لا تساهم في حل المشكلات الاقتصادية.
ومن جانبه قال الخبير الاقتصادي، مازن مرجي، لـ"العربي الجديد" إن الأردن لا يحتاج إلى زيادة الحصيلة الجبائية في الوقت الراهن كونها تحبط النمو الاقتصادي.

المساهمون