عودة التوتر السياسي للموصل: اتهامات للمحافظ بتقريب قيادات بـ"الحشد"

عودة التوتر السياسي للموصل: اتهامات للمحافظ بتقريب قيادات بـ"الحشد"

24 يوليو 2019
الصورة
"الحشد" تسيطر على مجريات الأمور في الموصل (Getty)
+ الخط -
بعد نحو شهرين على حسم ملف منصب محافظ نينوى، شمالي العراق، لصالح مرشح فصائل "الحشد الشعبي" منصور المرعيد، والدخول بفترة من الهدوء السياسي في المحافظة عموما، ومدينة الموصل على وجه التحديد، عاد التوتر السياسي إلى المحافظة التي يقول أعضاء بحكومتها المحلية إن المرعيد قرّب قيادات بـ"الحشد" حتى باتت تسيطر على مجريات الأمور في الموصل وباقي مدن نينوى.

ويأتي ذلك بعد يوم واحد من اختيار مدراء عامين جدد لعدة مؤسسات في المحافظة، بينها الصحة والتربية والاستثمار، اعتبر بعضهم من المحسوبين على فصائل مسلحة ضمن "الحشد الشعبي" وآخرين ينتمون لأحزاب نافذة في المحافظة.

ووفقا لعضو في مجلس محافظة نينوى (الحكومة المحلية)، فإن أعضاء في المجلس يتحركون لاستجواب المحافظ الجديد بسبب مخالفته الضوابط والقوانين المعتمدة، وتنصيبه شخصيات في دوائر ومؤسسات مهمة بالموصل "ليس لهم مؤهل إلا كونهم من المحسوبين على (الحشد)".

وبين المتحدث ذاته، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن "هذا التوجه يدعمه نواب في بغداد وسط معلومات عن عودة نشاط مكاتب اقتصادية تابعة لمليشيات عدة بمباركته في المدينة"، موضحا أن فصائل "الحشد" التي تعمل بالموصل "لديها اتصال مباشر بالمحافظ، وغالبا ما تتعارض واجباتها مع عمل الجيش والشرطة، إلا أنها تصر على مواصلة انتشارها، خصوصا في مناطق الموصل التي تشهد نزاعات على مراقد دينية ومواقع تاريخية"، مبينا أن "برلمانيين لوحوا بنقل الصراع السياسي إلى مجلس النواب في بغداد". 

ورغم مرور عامين على تحرير المدينة من قبضة تنظيم "داعش" الإرهابي، إلا أنها ما زالت تعاني من توقف الإعمار وحملات التأهيل في المدينة مع ارتفاع معدلات الفقر والبطالة، وسيطرة نحو 10 فصائل مسلحة على المدينة، تتشارك الملف الأمني مع قوات الجيش والشرطة، وسط شكاوى السكان من عمليات ابتزاز وخطف دفعت إلى ظهور عملية نزوح عكسية من المدينة مرة أخرى في عدد من أحيائها.

إلى ذلك، قال عضو البرلمان العراقي عن محافظة نينوى أحمد الجبوري، إن المحافظ منصور المرعيد اختار شخصيات هزيلة لإدارة مؤسسات مهمة في المحافظة، موضحا، في بيان صحافي له، أن المحافظ منصور المرعيد رشح معلما تربويا لإدارة هيئة الاستثمار، وصيدلانيا متهما بملف نزاهة للصحة، ومعلمة خدمتها أقل من 10 سنوت لإدارة التربية في نينوى، مبينا أن مجلس المحافظة استلم أسماء المرشحين، وحمل المجلس المسؤولية الأخلاقية في قضية التصويت على شخصيات هزيلة اختارها المحافظ.


واتهم سياسيون في محافظة نينوى بعض أعضاء مجلس المحافظة بـ"التواطؤ مع المحافظ في مسألة التعيينات بالمناصب المهمة". 

وقال محافظ نينوى الأسبق أثيل النجيفي على صفحته في "فايسبوك": "أتعجب ممن يتوقع من مجلس نينوى اختيار إداريين يختلفون عن حاله". 

عضو التيار المدني في الموصل محمد العمري أوضح، لـ"العربي الجديد"، أن "المدينة ستبقى في هذه الأجواء لغاية إجراء الانتخابات المحلية في الأول من إبريل/ نيسان، ولا يتوقع أن يكون هناك تحسن ما لم تتحرك بغداد وتفرض هيبتها كسلطة اتحادية، أما الحالة اليوم فهي عبارة عن تنافس مكاسب بين الفصائل والمليشيات والأحزاب لا أكثر"، مضيفا أن "أهالي الموصل لا صوت مسموعاً لهم حتى الآن".