عودة الاعتصام الأسبوعي لذوي أسرى غزة

غزة
يوسف أبو وطفة
15 يونيو 2020
جلست والدة الأسير رائد الحاج أحمد داخل مقر منظمة الصليب الأحمر في مدينة غزة وهي ترفع صورة لنجلها المعتقل في سجون الاحتلال الإسرائيلي منذ أكثر من 15 عاماً، إلى جانبها مجموعة من أمهات وزوجات الأسرى الفلسطينيين.

وشاركت أمهات الأسرى، اليوم الإثنين، إلى جانب مجموعة من الأسرى المحررين من سجون الاحتلال وممثلي القوى الوطنية والإسلامية ومؤسسات الأسرى الفلسطينيين، في الاعتصام الأسبوعي الذي يحتضنه مقر المنظمة الدولية.

ويعتبر هذا الاعتصام الأول منذ 14 مارس/آذار الماضي، إذ أعلنت لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية وأهالي الأسرى في سجون الاحتلال، في حينه، وقفه بسبب إجراءات الوقاية المتخذة لمواجهة جائحة كورونا.

وشهدت الساحة المخصصة لاعتصام أهالي الأسرى، ارتداء بعض المشاركين للكمامات، ضمن إجراءات الوقاية المتخذة بعد إعادة الفعالية الأسبوعية، إلى جانب لافتات وشعارات تدعم الأسرى وصمودهم، في ظل غياب الرعاية الصحية من قبل مصلحة السجون الإسرائيلية.

شعارات تدعم الأسرى (عبد الحكيم أبو رياش)

وقالت الحاج أحمد، لـ"العربي الجديد"، إن العودة للاعتصام داخل الصليب الأحمر تشكل فرصة لإيصال رسائل إلى أبنائهم الأسرى عبر وسائل الإعلام المسموعة والمرئية، وتساهم في دعم الأهالي لبعضهم في ظل كورونا.

ولا تخفي والدة الأسير الفلسطيني خشيتها من أن يطاول ابنها ورفاقه الأسرى مكروه في ظل الإهمال الطبي المتعمد، وعدم إجراء الفحوصات اللازمة لهم، وتوقف الزيارات منذ أكثر من عامين لعدد كبير من أسرى القطاع المحاصر إسرائيلياً.

توقف الزيارات منذ مدة (عبد الحكيم أبو رياش)

أما والدة الأسير رامي العيلة، فتبدو هي الأخرى قلقة وهي تتحدث مع عددٍ من أمهات الأسرى اللواتي جلسن بجوارها، في ظل استمرار تفشي جائحة كورونا داخل دولة الاحتلال الإسرائيلي، وعدم اتخاذ أية إجراءات خاصة لحماية الأسرى.

وتقول العيلة، لـ"العربي الجديد"، إن عودة الاعتصام تشكل بالنسبة للأسرى وذويهم، على حدٍ سواء، فرصة من أجل إيصال رسائل لهم، لا سيما مع عدم التمكن من زيارتهم بسبب الجائحة، والرفض الأمني المتكرر للكثير من عائلات الأسرى.

وطالبت والدة الأسير، منظمة الصليب الأحمر والمؤسسات الدولية، بالعمل على إعادة الزيارات المتوقفة لعائلات الأسرى الفلسطينيين في القطاع، وتوفير الرعاية الصحية الكافية للأسرى، في ظل الجائحة التي تعصف بالعالم حالياً.

ضرورة توفير الرعاية الصحية للأسرى (عبد الحكيم أبو رياش)

ويعتبر المنع الأمني ذريعة إسرائيلية تستخدم لحرمان مئات الأسرى وعائلاتهم من اللقاء، إذ لم تتمكن الكثير من العائلات من زيارة أبنائهم داخل السجون والمعتقلات الإسرائيلية منذ سنوات، بسبب الرفض المتكرر لها من دون أسباب حقيقية.

في الأثناء، قالت الناطقة الإعلامية باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في غزة، سهير زقوت، لـ"العربي الجديد"، إن الزيارات الخاصة بأهالي الأسرى توقفت منذ 17 مارس/آذار وحتى هذه اللحظة، بسبب تفشي جائحة كورونا.

وأوضحت زقوت أن زيارات اللجنة الدولية للسجون الإسرائيلية لم تتوقف منذ تلك الفترة، حيث جرى زيارة أكثر من 20 مركز احتجاز، بالإضافة إلى أكثر من 95 في المائة من الأسرى الفلسطينيين، كما تم نقل رسائل من الأسرى إلى عائلاتهم.

ولفتت الناطقة باسم الصليب الأحمر إلى أن اللجنة تعكف حالياً على إيجاد وسيلة تواصل بديلة عن برنامج الزيارات، حال استمر التوقف بسبب الإجراءات المتبعة بفعل جائحة كورونا.

ذات صلة

الصورة
الشيخ رائد صلاح خلال محاكمته (العربي الجديد)

أخبار

يبدأ رئيس "الحركة الإسلامية" المحظورة في الداخل الفلسطيني الشيخ رائد صلاح، اليوم الأحد، تنفيذ محكوميته بالسجن الفعلي 17 شهراً، بعد أن أدانته محكمة الاحتلال الإسرائيلي مجدداً بالتحريض على العنف والمقاومة.
الصورة
وقفة إسنادية لأسرى فلسطين (عبد الحكيم أبو رياش)

مجتمع

ندد عشرات الفلسطينيين بسياسة الإهمال الطبي التي تنتهجها إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية بحق الأسرى، في ظل الخشية من تفشي فيروس كورونا في صفوفهم بعد إصابة عدد منهم بالمرض.
الصورة
الطالبة الفلسطينية انشراح (العربي الجديد)

مجتمع

قد يكون آخر ما يخطر على البال أن تدفع الكراهية مستوطناً إسرائيلياً إلى ترصد طالبة فلسطينية، وملاحقتها في البرِّيّة، ومحاولة قطع طريق وصولها للمدرسة لتقديم أول امتحان في اجتياز الثانوية العامة "التوجيهي".
الصورة
طالبان/أفغانستان/سياسة/ (فرانس برس)

سياسة

اتهمت الحكومة الأفغانية، اليوم السبت، حركة "طالبان" بقتل 23 مدنياً، خلال الأسبوع الماضي، مؤكدة أنّ الهجمات أدت أيضاً إلى إصابة 45 آخرين، بينما أعلنت "طالبان" إطلاق سراح 17 من عناصر الأمن في غرب البلاد.