عقيلة صالح يبحث عن دور قبلي بليبيا وسط الاعتراضات

30 يونيو 2016
الصورة
101 نائب أصدروا بياناً ضد صالح (Getty)
تتجه رئاسة البرلمان، وسط الخلافات التي تعصف به، إلى لفت أنظار المجتمع الدولي، للدور القبلي في جهود التوصل إلى تسوية سياسية في ليبيا، إثر الفشل الذي مُني به الاتفاق السياسي.

ومؤخراً رافق رئيس برلمان طبرق، عقيلة صالح، في زيارة إلى سلطنة عمان أربعة عشر عمدة من عمداء القبائل الشرقية، التقوا خلالها بمبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا، مارتن كوبلر، الذي دعا لإشراك القبائل الليبية في حلحلة الأزمة الراهنة.

وبحسب مصادر مقربة من رئاسة البرلمان، فإن صالح يسير بحسب توصيات مستشاريه لتقديم خطط بديلة عن الاتفاق السياسي لأصدقاء ليبيا، تدعوهم إلى اتباع نهج جديد يعتمد على النظام القبلي والمجتمعات المحلية، والتأكيد على أن القبائل والعشائر المختلفة هي من تتحكم بمجريات الأمور.

وذكرت مصادر "العربي الجديد"، أن الزعماء المرافقين لصالح أكدوا لكوبلر فشل المقاربات الدولية التي تتبنى حلولاً من أعلى الهرم، مشيرين إلى أفضلية اتباع حلول تبدأ من القاعدة، والتركيز على إقامة حكم محلي، والسماح للآليات القبلية بحل الخلافات.

وتعليقاً على زيارات رئيس البرلمان الأخيرة، قال عضو البرلمان فرج بوهاشم، المتحدث الرسمي السابق، إن "رئيس البرلمان يسعى مع بعض النواب الرافضين للاتفاق السياسي إلى تعطيله، وتشتيت جهود لملمة شتات نواب البرلمان، للوصول إلى قرار موحد حول الاتفاق السياسي".

وبين بوهاشم لـ"العربي الجديد"، أن "رئيس البرلمان فقد ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب، لكنه لا يزال يستغل صفته كرئيس لعقد اجتماعات وزيارات لدول عربية في تصرفات لا تمثل البرلمان"، معتبراً أنّ "لجوء صالح إلى زعماء القبائل في المنطقة الشرقية، دليل على فقدان النواب ثقتهم به".

وفي تطور لافت، أصدر عدد من أعضاء البرلمان بياناً، مساء أمس الأربعاء، موقعاً من 101 عضو منهم، أعلنوا فيه عن عدم التزامهم بأي قرارات يصدرها رئيس البرلمان، متهمين صالح بأن قراراته تخالف لائحة المجلس الداخلية.

وأكد النواب، في بيانهم، أنهم "في حل من أية اتفاقات يعقدها رئيس البرلمان مع أي دولة فيما يخص الشأن الليبي وتحديداً الحوار السياسي". وأضاف البيان أن "رئيس البرلمان يسعى لإثارة الأزمة الليبية وتشتيتها بين الدول والحكومات منفرداً"، مطالبين الدول والمنظمات الدولية بعدم إلزام ليبيا بأي تبعات تترتب عن أي اتفاق يعقده صالح.