عصابات النظام السوري تستهدف تظاهرات السويداء بالعصي والسكاكين والخطف

جلال بكور
15 يونيو 2020
 
هاجمت قوات النظام السوري، لأول مرة، المظاهرات في مدينة السويداء منذ اندلاعها ضده خلال الأسابيع الأخيرة في المدينة، على خلفية الواقع الاقتصادي المتردي المتزامن مع هبوط قيمة الليرة السورية واقتراب قانون العقوبات الأميركية "قيصر" من التطبيق، كما اعتدى المؤيدون له على المتظاهرين بالعصي والسكاكين والحجارة.

وقالت مصادر محلية لـ"العربي الجديد" إن قوات أمن النظام هاجمت المتظاهرين في ساحة السير وسط مدينة السويداء بعد دفعها بمظاهرة مؤيدة للنظام إلى المنطقة، مضيفة أن قوات الأمن اعتدت بالضرب على المتظاهرين واعتقلت ثلاثة من الناشطين وقادتهم إلى جهة مجهولة.

وذكرت المصادر أن من بين المعتقلين ثلاثة من الناشطين في المظاهرات والدعوة لها، وهم رواد صادق، وبشار طرابية، واسماعيل الممساني.

وكانت المظاهرة قد خرجت اليوم تلبية للدعوات التي أطلقها ناشطون في المدينة، وذلك استمرارا للتظاهر.

وخرج مئات الناشطين في مدينة السويداء اليوم مجددا في مظاهرة ضد النظام السوري وضد الواقع الاقتصادي المتردي، وطالبوا خلالها بإسقاط النظام وخروج القوات الإيرانية والروسية من سورية.

وجاءت المظاهرة، بحسب مصادر "العربي الجديد"، في ظل انتشار أمني مكثف من قبل قوات النظام في منطقة ساحة المحافظة وعموم شوارع المدينة، حيث بدأت المظاهرة بالسير من جهة ساحة السير وسط المدينة نحو منطقة ساحة المحافظة.

وذكرت المصادر أن النظام قام بإخراج مسيرة مؤيدة له بالتزامن مع خروج المظاهرة، وقام بتوجيهها نحو مكان سير المظاهرة، حيث قام المؤيدون بمهاجمة المظاهرة بالعصي والسكاكين والحجارة، مضيفة أن عراكا واشتباكا بالأيدي وقع بين المظاهرة والمسيرة.

وبحسب المصادر، فإن النظام يحاول زرع الفتنة بين أهالي السويداء، حيث عمد، في وقت سابق، إلى إخراج مسيرة مؤيدة له في المدينة، وذلك بتهديد الموظفين وطلاب المدارس والجامعات والمعاهد بـ"المحاسبة الشديدة" في حال عدم خروجهم في تلك المسيرة المؤيدة.

عودة الخطف

إلى ذلك، شهدت محافظة السويداء، خلال الأيام الثلاثة الأخيرة، عودة لعمليات الخطف والسرقة من قبل مسلحين مجهولين، في ظل ارتفاع وتيرة التظاهرات في المحافظة ضد النظام السوري، والواقع الأمني والاقتصادي المتردي في المحافظة وعموم البلاد.

وذكرت مصادر محلية لـ"العربي الجديد" أن المحافظة شهدت، منذ يوم الجمعة الماضي، عدة هجمات وعمليات خطف طاولت مواطنين من السويداء ومن خارجها، مضيفة أن ذلك وقع في وقت ترتفع فيه وتيرة المظاهرات في مدينة السويداء مطالبة بإسقاط النظام السوري.

وذكرت المصادر أن الأهالي في المنطقة سجلوا عدة عمليات خطف، من أبرزها عمليتا خطف، الأولى وقعت يوم السبت بالقرب من مركز الشرطة العسكرية في المدينة، واستهدفت مواطنا يقطن المدينة وينحدر من مدينة دمشق، كما سجلوا قيام مجهولين باختطاف شخصين على طريق السويداء دمشق ينحدران من محافظة حلب.

وبحسب المصادر، فإن عمليتي الخطف تمتا من قبل ملثمين مجهولين وبقوة السلاح، وتم نقل المخطوفين إلى جهة مجهولة، مشيرة إلى أن اللافت في الأمر هذه المرة أن المخطوفين ليسوا من أبناء السويداء.

وذكرت المصادر أن الأهالي يشكّون في وجود يد للنظام في عمليات الخطف هذه بهدف إذكاء نار الفتنة وإظهار أهالي السويداء بمظهر "طائفي" مغاير للحقيقة التي توضحها الشعارات التي يهتف بها المتظاهرون، والتي تتضامن مع بقية المناطق السورية ضد النظام.

وكان النظام السوري قد اعتقل، يوم الثلاثاء الماضي، الناشط رائد عبدي الخطيب في مدينة السويداء، بعد دعوة الأخير لخروج مظاهرات ضد النظام السوري في المدينة والمشاركة فيها.

وقالت مصادر من المدينة في وقتها لـ"العربي الجديد" إن فرع الأمن السياسي التابع للنظام في السويداء اعتقل الناشط رائد عبدي الخطيب، وهو أحد قياديي المظاهرات المناهضة للنظام.

وذكرت المصادر أن دورية مشتركة من الأمن السياسي والأمن الجنائي قامت بتعقب رائد الخطيب وخطيبته عقب انفضاض المظاهرة واعتقلته في مكتبه بالقرب من مبنى محافظة السويداء.

وذكرت المصادر أن هناك قائمة تضم نحو عشرين اسما لناشطين يقوم الأمن السياسي التابع للنظام بالبحث عنهم في المدينة بهدف اعتقالهم.

وتأتي المظاهرات في السويداء بعد دعوة من ناشطين جاءت تزامنا مع استمرار انهيار قيمة الليرة السورية وتداعيات ذلك الانهيار على السوريين في ظل العقوبات المفروضة على النظام واقتراب تطبيق قانون قيصر ضده وضد حلفائه.

وينصّ القانون، الذي تعود تسميته إلى ضابط سوري انشق عن النظام وسرب قرابة 55 ألف صورة لـ11 ألف معتقل قتلوا تحت التعذيب في السجون السورية وتأكدت صحتها من جانب مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي، على فرض عقوبات هي الأقسى من نوعها على نظام الرئيس السوري بشار الأسد وداعميه ومموليه.

المطالبة بإسقاط النظام

إلى ذلك، تحدث الناشط محمد الحوراني عن قيام ناشطين في بلدة الحراك بريف درعا الشرقي بكتابة عبارات مناوئة للنظام السوري وحلفائه، على جدران المدارس وبعض المنازل في البلدة.

وتضمنت العبارات مطالب بإسقاط النظام السوري ورحيل الأسد عن حكم سورية، كما طالبت برحيل المليشيات الإيرانية عن البلاد.

وكتب ناشطون على جدران إحدى المدارس "لا للاحتلال الإيراني، إيران تطلع برا"، و"إما المعتقلون وإما الحرب"، و"الشعب يريد إسقاط النظام"، و"سورية حرة إيران تطلع برا".

وكانت محافظة درعا، التي تسيطر عليها قوات النظام بشكل كامل، قد شهدت مؤخرا عدة مظاهرات تضامنا مع المظاهرات في مدينة السويداء ضد النظام السوري، كما طالبت النظام بالإفراج عن المعتقلين في سجونه، وإخراج القوات الإيرانية من سورية.

ذات صلة

الصورة
قوات النظام السوري/فرانس برس

أخبار

قُتل ثلاثة مدنيين وجُرح سبعة آخرون فجر اليوم الإثنين، جراء قصف جوي روسي وقصف مدفعي من قوات النظام السوري على أطراف مدينة بنش في ريف إدلب الشرقي شمال غرب سورية، في حين صدّت المعارضة السورية المسلحة هجوماً للنظام في ريف اللاذقية.
الصورة

أخبار

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، الليلة الماضية، عن قتل أربعة عناصر ينتمون لخليّة بدعوى أن أفرادها اجتازوا الحدود جنوبي الجولان السوري المحتل.
الصورة
كعك زيت الزيتون - إدلب (العربي الجديد)

مجتمع

تتميّز كلّ منطقة في سورية بصناعة كعك العيد خاصتها وحلوياته. وتشتهر إدلب، شمالي غرب سورية، بزراعة الزيتون وزيته المعروف بالجودة العالية، وهي تصنع منه كعكها الشهير، المعروف بـ "كعك زيت الزيتون".
الصورة

سياسة

تظاهر أكثر من ألف شخص، أمس الخميس، لليوم الثاني والعشرين على التّوالي، في شوارع العاصمة البلغاريّة صوفيا، للمطالبة برحيل رئيس الوزراء المحافظ بويكو بوريسوف.