عبد الله الثاني يزور الباقورة: سيادة الأردن فوق كل اعتبار

عمان
العربي الجديد
11 نوفمبر 2019
+ الخط -
زار العاهل الأردني عبد الله الثاني، يرافقه الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، ولي العهد، اليوم الاثنين، منطقة الباقورة شمالي المملكة، التي تسلّمها الأردن مع منطقة الغمر جنوباً، أمس الأحد، من إسرائيل.

وقال ملك الأردن، في تغريدة عبر موقع "تويتر"، جاءت بعد زيارته للباقورة، إن "سيادة الأردن على أرضه فوق كل اعتبار". وكان في استقبال العاهل الأردني في الباقورة، رئيس هيئة الأركان المشتركة اللواء الركن يوسف أحمد الحنيطي، وعدد من كبار ضباط القوات المسلحة الأردنية، واستمع هناك إلى إيجاز قدمه قائد المنطقة العسكرية الشمالية حول الأهمية التاريخية والجغرافية والاستراتيجية للمنطقة.

وكان العاهل الأردني قد أعلن، أمس الأحد، خلال افتتاحه أعمال الدورة العادية الرابعة لمجلس الأمة الثامن عشر، "انتهاء العمل بالملحقين الخاصين بمنطقتي الباقورة والغمر في اتفاقية السلام، وفرض السيادة الكاملة "على كل شبر منهما".


وبذلك، طوى الأردن صفحة سنوات طويلة من الاحتلال الإسرائيلي لأراضي الباقورة والغمر، بعد انتهاء المدة الزمنية لنظام خاص سمح لإسرائيل باستخدامها، ضمن اتفاقية معاهدة السلام الموقّعة بين الطرفين في عام 1994 (وادي عربة)، علماً أن الاحتلال كان قد سيطر على هذه الأراضي قبل سنوات طويلة من الاتفاقية.​

عودة السفير الأردني

إلى ذلك، قال وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي، إنّ السفير الأردني في تل أبيب، غسان المجالي، سيعود إلى مكان عمله خلال أيام، وإن تأخر العودة مرتبط بأمور فنية.

وأضاف الصفدي، في مؤتمر صحافي عقده اليوم الإثنين في عمّان، للحديث عن انتهاء العمل بملحقي الباقورة والغمر، أن عودة السفير الأردني قد تكون بعد غد، مشيراً إلى أنّ الأردن استدعى السفير احتجاجاً على اعتقال الأردنيين هبة اللبدي وعبدالرحمن مرعي، "وبعد عودتهما زال سبب الاحتجاج، وبالتالي السفير سيعود إلى عمله".

وقال وزير الخارجية إن عمّان تلقت طلباً من تل أبيب لزيارة قنصلية للمعتقل الإسرائيلي، الذي تسلل بطريقة غير شرعية للأراضي الأردنية، مضيفا أن الأردن سيسمح بزيارة المعتقل الذي سيطبق عليه القانون الأردني.

من مؤتمر وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (العربي الجديد) 

وحول انتهاء العمل بملحقي الباقورة والغمر، قال إنّ الأردن عرض شراء أراض يمتلكها الإسرائيليون في الباقورة، لكن الجانب الآخر رفض بيعها.

وأضاف أنّ "الأردن اتخذ قراراً وطنياً يخدم مصالحنا، ويعكس احترامنا لالتزاماتنا القانونية، ونفذ القرار باستخدام الحق القانوني الذي نصت عليه معاهدة السلام".

وأشار إلى أنّ "الأردن سيحترم أي التزامات عليه مثل السماح لمزارعي الغمر بجني محصولهم لمرة واحدة من خلال تأشيرات من الأردن"، موضحا أن "هذا الأمر قد يصل إلى 4 أشهر".

وعن استغلال الأراضي محلياً، قال الصفدي إنّ "الباقورة بها أراض ذات ملكيات خاصة والأردن سيحترم ذلك، أما الغمر فهي أراض للخزينة، وعلى المختصين دراسة الاستفادة منها وإقرار ذلك".
وأوضح أنّ "المملكة وفق التزامها القانوني ستسمح بحصاد ما كان قد زرع قبل انتهاء العمل بالملحقين، حسب القانون الأردني، إذ ستمنح تأشيرات دخول للمزارعين، من خلال السفارة في تل أبيب، للدخول إلى المنطقة، حسب القانون ومن دون أي من الاستثناءات التي كانت ممنوحة وفق الملحق".

ولفت إلى أن "اتفاقية السلام أقرت بملكية خاصة لـ820 دونما في الباقورة"، وأن "الأردن سيسمح لأي مواطن إسرائيلي يثبت ملكيته بالحصول على تأشيرة دخول من السفارة الأردنية في تل أبيب لدخول المملكة عبر الحدود الرسمية، وسنحترم حق الملكية حسب القانون الأردني ووفقه". أما "بالنسبة لأراضي الغمر البالغة 4235 دونمًا، فهي أراض مملوكة للخزينة، منحت الاتفاقية إسرائيل حق انتفاع منها، وانتهى ذلك اليوم بانتهاء العمل بالملحقين".

وقال الصفدي، إن "موقف الأردن حول إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتيناهو لضم الأغوار، واضح وثابت"، مشيراً إلى أنّ "الأردن مستمر في بذل جهوده لحماية الوضع القائم التاريخي في القدس والمسجد الأقصى، ويدين أي عمل ينتهك المقدسات في القدس"، مؤكداً أن "العاهل الأردني هو الوصي على المقدسات في القدس".

وأوضح الصفدي أنّ "عملية السلام متوقفة بالكامل، وتواجه صعوبات جمة"، مضيفاً أن "الأردن ملتزم باتفاقية السلام، والسلام هو خيار استراتيجي عربي"، مستدركاً بأنّ "العملية السلمية تواجه تحدياً كبيراً".

ذات صلة

الصورة
التهرب 1

تحقيقات

يكشف تحقيق "العربي الجديد" عن الدور الذي تلعبه برامج محاسبية إلكترونية في تهرب منشآت أردنية من الضرائب، عبر التلاعب ببياناتها المالية المدخلة لتقليل قيم المبيعات والإيرادات من أجل تخفيض الضريبة المستحقة للدولة
الصورة
أمير الكويت/سياسة/الأناضول

سياسة

خيّم الحزن على دول المنطقة، بعد إعلان رحيل أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، وأعلن عدد من الدول العربية الحداد وتنكيس الأعلام.
الصورة

سياسة

ما زالت تداعيات الانفجار الذي هزّ مدينة الزرقاء، الليلة الماضية، تنال اهتمام الشارع الأردني، في ظل ارتياح نسبي لعدم وقوع ضحايا من عناصر الجيش أو المدنيين، ومشاعر تداخل فيها الخوف والرعب من الانفجار الضخم.
الصورة
انفجار مستودع للجيش في محافظة الزرقاء(تويتر)

أخبار

أوضحت القوات المسلحة الأردنية أن الانفجار الذي هزّ مدينة الزرقاء، ليل أمس الخميس، ناتج عن الارتفاع الشديد بدرجات الحرارة، الأمر الذي أدّى لحدوث تفاعل في المادة الكيميائية الموجودة داخل إحدى حشوات قذائف الهاون التي أدّت لوقوع الانفجار.