طوابير من طلاب الجزائر أمام المركز الثقافي الفرنسي... الهجرة بأي ثمن

29 أكتوبر 2017
الصورة
يرغبون في الهجرة بأي شكل (تويتر)
+ الخط -

اصطف المئات من الطلاب الجامعيين بالجزائر، أمام مقر المركز الثقافي الفرنسي وسط العاصمة من أجل التسجيل في قوائم الممتحنين لإجراء امتحان اللغة الفرنسية قصد التوجه للدراسة في فرنسا، في مشهد يبعث على الدهشة ويدعو للتساؤل عن رغبة الشباب في الهجرة واختيار وجهة أخرى غير البلاد.

وقضى بعض الطلاب الذين قدموا من مناطق بعيدة الليلة أمام مقر المركز من أجل الحصول على مرتبة متقدمة في قائمة المسجلين للامتحان. ويرغب هذا العدد الكبير من الطلاب في الهجرة والدراسة في فرنسا أو دول أجنبية، ليس بسبب ضعف التكوين الجامعي في الجزائر، ولكن لأجل الظفر بفرصة للعيش في أوروبا، بعد تأزم الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في الجزائر.

واعتبر البعض هذه المشاهد والطوابير لمئات الطلاب الراغبين في الدراسة بفرنسا "مستفزة" ، خاصة أنها تتزامن مع احتفالات ذكرى اندلاع ثورة التحرير من المستعمر الفرنسي في الفاتح من نوفمبر/ تشرين الثاني 1954. 

وفي تعليقه على الحدث، قال الناشط الحقوقي عبد الغني بادي لـ"العربي الجديد"، إنه يتفهم رغبة الشباب في مغادرة البلاد بسبب الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، وحجم الإحباطات والإخفاقات المتتالية"، معتبرا الأمر بمثابة إدانة السلطة التي أوصلت الشباب إلى البحث عن سبل متعددة للهجرة الشرعية وغير الشرعية في حالات كثيرة.

بدوره أوضح الإعلامي الجزائري حفيظ دراجي أن هذه الطوابير التي التقطتها عدسات الكاميرات "مخزية ومؤسفة ومخجلة"، مضيفا أنها "تعكس حجم اليأس الذي استبد بشباب ضائع يريد الخلاص عشية الاحتفال بذكرى ثورة نوفمبر".

وتخسر الجزائر سنويا 6 آلاف من كفاءاتها العلمية والتكنولوجية التي تضطر للهجرة إلى الخارج لغياب الدعم المخصص للبحث العلمي في البلاد، ومنذ عام 1992 خسرت الجزائر 500 ألف من كوادرها العلمية بسب عدم الاستقرار السياسي وتجاهل الحكومة لبرامج دعم البحث العلمي والتطوير التكنولوجي.

المساهمون