سيارة مفخخة تكسر الهدوء على الحدود العراقية السعودية

بغداد
أكثم سيف الدين
16 يناير 2020
+ الخط -
قتل ضابط وأصيب خمسة عناصر أمن عراقيين، اليوم الخميس، جراء انفجار سيارة مفخخة مركونة على جانب طريق عام في بلدة النخيب الحدودية مع السعودية، في هجوم هو الأول من نوعه منذ عامين في المنطقة التي يسيطر عليها فعلياً خليط مليشيات عراقية مرتبطة بإيران، أبرزها كتائب "حزب الله" العراقية، و"النجباء"، و"الخراساني"، و"الإمام علي".

ونعت قيادة العمليات المشتركة، قبل قليل، في بيان، ضابط استخبارات الفوج الثالث باللواء السابع في قوات حرس الحدود، قائلةً "بقلوب راضية بقضاء الله وقدره، تنعى قيادة العمليات المشتركة ضابط استخبارات الفوج الثالث باللواء السابع في قوات حرس الحدود، الشهيد البطل الرائد مازن جبار عايد الزركاني، بعدما ارتقى إلى ربه شهيداً متأثراً بجراحه إثر انفجار العجلة المفخخة التي انفجرت صباح اليوم على طريق النخيب – عرعر".

وفي وقت سابق، قال مسؤول عراقي رفيع في قيادة قوات حرس الحدود، المنطقة الرابعة، المكلفة بتأمين المنطقة الحدودية العراقية ـ السعودية، إنّ "سيارة ملغمة كانت مركونة على جانب طريق جديدة عرعر في النخيب، انفجرت أثناء مرور قافلة عسكرية من جوارها، ما أدى إلى إصابة ضابطين وأربعة من أفراد الأمن الذين برفقتهم فضلاً عن عطب آليتين عسكريتين".

وأشار المسؤول عينه، في حديث مع "العربي الجديد"، إلى أن قوات الأمن انتشرت في المنطقة وباشرت عمليات تفتيش واسعة بحثاً عن منفذي الهجوم.


وكانت خلية الإعلام الأمني الحكومية قد أكدت، صباحاً، وقوع التفجير، موضحة في بيان، أنه "نفذ بعجلة متروكة على الطريق العام النخيب – عرعر"، مبينة أن "التفجير تسبب بإصابة ضابطين وأربعة من منتسبي حرس الحدود"، مشيرة إلى "أنها ستعلن عن تفاصيل لاحقة".

ويأتي الهجوم بعد تأجيل غير مفسر من قبل السلطات العراقية لافتتاح منفذ عرعر الحدودي بين العراق والسعودية رغم الإعلان الشهر الماضي عن موعد افتتاح رسمي، غير أنه تم إلغاؤه من قبل الجانب العراقي.

ووفقاً لمصادر رسمية عراقية، فإنّ المعبر المخصص للأفراد والقوافل التجارية جاهز للافتتاح من الناحية اللوجستية والفنية المتعلقة بطواقم الأمن وغيرها، لكن مكتب رئيس الوزراء عادل عبد المهدي أبلغ الجانب السعودي بتأجيل خطوة الافتتاح دون أن يوضح سبب ذلك.

ويؤكد مسؤولون سياسيون أن انتشار مليشيات "الحشد الشعبي" في بلدة النخيب، تسبب بعدم ضبط ملفها الأمني، وقال عضو في حكومة الأنبار المحلية، لـ"العربي الجديد"، إن "المليشيات تنتشر بشكل مكثف في البلدة، وتسيطر على ملفها الأمني، وتجري تحركاتها بشكل منفصل عن الأجهزة الأمنية الأخرى، رغم المطالبات بأن يتم تسليم المنطقة الى قوات نظامية لأجل السيطرة عليها، وفتح منفذ عرعر مع السعودية".

وأضاف أن "تلك المليشيات تعمل وفقاً لأجندات خاصة بها، وهي لا تريد إعادة فتح المنفذ الذي أصبح جاهزا للعمل"، داعياً الحكومة إلى "العمل على ضبط ملف المنطقة".


وأرجأت السلطات العراقية لمرتين على التوالي، منذ مطلع ديسمبر/كانون الأول الماضي، افتتاح منفذ عرعر الحدودي مع السعودية لأسباب مجهولة، رغم اكتماله ورغبة السعوديين بافتتاحه.

وكان الجانب السعودي قد أكمل كافة الإجراءات المتعلقة بإنشاء المبنى الجديد للمنفذ بشكل نهائي، على أمل افتتاحه في 15 من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، لكن العراق امتنع عن افتتاحه، ولم يبرر الأسباب.

ذات صلة

الصورة
مصطفى الكاظمي (غيتي)

سياسة

أجرى رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، مساء الخميس، تغييرات شملت ضباطاً بارزين، على خلفية تفجيري الباب الشرقي في بغداد اللذين تسببا بسقوط أكثر من 140 قتيلاً وجريحاً. 
الصورة

سياسة

تهدف واشنطن عبر وضع قيادات بارزة في "الحشد الشعبي" على لائحة العقوبات الأميركية إلى محاصرته، إذ إن هذا الأمر سيؤدي إلى منع بغداد من إضافة "الحشد" إلى برنامج التسليح الأميركي، فيما يتوقع عدم تجاوب الحكومة العراقية مع القرارات الأميركية.
الصورة
مدينة الموصل (العربي الجديد)

مجتمع

تواصل قوات الأمن العراقية رحلة التفتيش تحت ركام مدينة الموصل القديمة في العراق، بحثاً عن جثث الأهالي الذين قضوا جرّاء القصف العشوائي والأخطاء العسكرية التي ارتكبتها القوات العراقية وطيران التحالف الدولي، إضافة إلى العبوات التي تركها عناصر "داعش"
الصورة
بلاك ووتر

سياسة

تتفاعل في بغداد، قضية إصدار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عفواً رئاسياً عن أربعة من مرتزقة شركة "بلاك ووتر"، المدانين بقتل 17 عراقياً وإصابة آخرين منتصف سبتمبر/أيلول 2007، إذ بدأ نواب عراقيون بالتحرك نحو رفع دعوى في المحاكم الدولية بشأن الملف.

المساهمون