سورية: 19 قتيلاً بقصف النظام وروسيا المتواصل على ريفي حماة وإدلب

جلال بكور
04 مايو 2019

ارتفع إلى 19 قتيلاً على الأقل، و30 مصاباً، عدد الذين سقطوا نتيجة القصف الجوي والمدفعي المكثّف من قوات النظام السوري والطيران الروسي، على ريفي حماة وإدلب، شمال غربي البلاد، خلال الساعات الـ24 الماضية.

وذكرت مصادر من الدفاع المدني السوري، لـ"العربي الجديد"، أنّ عدد الضحايا نتيجة استمرار القصف المكثف، منذ فجر الجمعة وحتى فجر اليوم السبت، بلغ 19 قتيلاً، و30 مصاباً على الأقل؛ بينهم أطفال ونساء.

وقُتلت طفلة وأصيبت امرأة بجراح خطيرة، نتيجة قصف مدفعي من قوات النظام السوري، اليوم السبت، على منزل في قرية التوبة بريف حماة الشمالي. واستأنفت قوات النظام السوري، منذ فجر اليوم، القصف على ريف إدلب، مستهدفة العديد من القرى والبلدات، حيث سقط قتيلان وجُرح آخرون، نتيجة القصف على بلدة الهبيط بريف المحافظة الجنوبي.

وبحسب المصادر، فقد سقط بقية القتلى والجرحى، من جراء القصف الذي شهدته المنطقة، قبل فجر اليوم، على مدن وبلدات وقرى المسطومة وإحسم، وبيدر شمسو، ومعرة حرمة، وكرسعة، وكفرنبل والهبيط في ريف إدلب، وقلعة المضيق وقليدين وجب سليمان والبويب وكفرزيتا في ريف حماة.

وذكرت المصادر، أنّ الطيران الحربي الروسي، والطيران التابع للنظام السوري، شنّا، خلال الساعات الـ24 الماضية، قرابة ستين غارة، بينما ألقى الطيران المروحي أكثر من خمسين برميلاً متفجراً، أسفرت عن دمار واسع في المنازل والممتلكات والمحاصيل الزراعية.

كما أدى القصف إلى حدوث حركة نزوح كبيرة من ريفي إدلب وحماة، باتجاه المناطق الأكثر أمناً في ريف إدلب، والمخيمات الواقعة قرب الحدود السورية التركية.

وأحصت شبكات محلية في إدلب مقتل 114 شخصاً في المحافظة، خلال شهر إبريل/نيسان المنصرم، بينهم 65 رجلاً، و30 طفلاً، و19 سيدة.



وكان المبعوث الأميركي الخاص إلى سورية جيمس جيفري، قد طالب، أمس الجمعة، بنقل ملف إدلب إلى مجلس الأمن الدولي.

جاء ذلك خلال لقاء في جنيف مع هيئة التفاوض السورية، والمجموعة المصغرة والأمم المتحدة، بهدف بحث نتائج مفاوضات "أستانة 12"، والتطورات في إدلب.

وذكرت مصادر مطلعة، لـ"العربي الجديد"، أنّ الاجتماع لم يأتِ بجديد، حيث طالبت هيئة التفاوض، المجتمع الدولي والأمم المتحدة، مجدداً، بـ"ضرورة تحمّل مسؤولياتهم الإنسانية أمام ممارسات النظام وحلفائه في شمال سورية، وضرورة وقف إطلاق النار فوراً، ومنعهم من استمرار التجاوزات".

وطالبت الهيئة أيضاً بإلزام النظام السوري بتنفيذ القرار 2254 الصادر عن مجلس الأمن الدولي.

وبحسب المصادر، فقد طلب جيفري الدول بالعمل على نقل ملف إدلب إلى مجلس الأمن الدولي، وإصدار قرار ينص على وقف إطلاق نار فوري.


وتواصل قوات النظام السوري والطيران الروسي قصف مناطق شمال غرب سورية، على الرغم من خضوعها لاتفاق "خفض التوتر"، واتفاق روسي - تركي ينصّ على إنشاء منطقة منزوعة السلاح بين النظام والمعارضة.

وحال الاتفاق الذي وقّعه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ونظيره التركي رجب طيب أردوغان، في مدينة سوتشي، جنوبي روسيا، في سبتمبر/أيلول 2018، دون تنفيذ النظام السوري وحلفائه هجوماً عسكرياً على إدلب، آخر معاقل المعارضة، حيث يقيم نحو أربعة ملايين مدني، بينهم مئات الآلاف من النازحين، غير أنّ قصف قوات النظام والطيران الروسي تواصل رغم الاتفاق، وأوقع قتلى مدنيين.

ويأتي تصعيد حملة القصف، منذ الثلاثاء الماضي، بالتزامن مع دفع النظام تعزيزات للمنطقة وإخلاء بعض بلدات ريف حماة الشمالي من المدنيين، ما دفع البعض إلى توقّع حدوث هجوم شامل أو هجمات محدودة على المنطقة.

كما يأتي التصعيد على الشمال السوري بعد إعلان وفد المعارضة إلى أستانة، الجمعة الماضي، عن اتفاق يقضي بتسيير دوريات مشتركة بين روسيا وتركيا في المنطقة منزوعة السلاح، مطلع مايو/أيار الجاري.

ذات صلة

الصورة

سياسة

لم يكلف النظام السوري نفسه هذه المرة عناء مسرحية سياسية جديدة في افتتاح الدورة الأولى من "مجلس الشعب"، حيث فرض رئيساً ونائباً وأميني سر ومراقبين اثنين على هذا المجلس الذي تحوّل منذ عقود إلى مادة تندر لدى السوريين.
الصورة

سياسة

لفت محلل الشؤون العسكرية، في صحيفة "يسرائيل هيوم"، يوآف ليمور، إلى أن التحدي الأساسي لجيش الاحتلال هو أساساً عند الحدود اللبنانية، خاصة بعد أن بينت عملية زرع العبوات الناسفة التي تم إحباطها جنوبي هضبة الجولان، أن "القدرات الميدانية لإيران محدودة".
الصورة
القنيطرة/سياسة/جاك جويز/فرانس برس

أخبار

استهدفت طائرات مروحية تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي مساء يوم الإثنين مواقع لقوات النظام في ريف محافظة القنيطرة، جنوبي البلاد، وأعلن الناطق باسم جيش الاحتلال أن ذلك يأتي رداً على عملية زرع العبوات الناسفة التي تم إحباطها يوم أمس جنوبي هضبة الجولان.
الصورة
قوات النظام السوري/فرانس برس

أخبار

قُتل ثلاثة مدنيين وجُرح سبعة آخرون فجر اليوم الإثنين، جراء قصف جوي روسي وقصف مدفعي من قوات النظام السوري على أطراف مدينة بنش في ريف إدلب الشرقي شمال غرب سورية، في حين صدّت المعارضة السورية المسلحة هجوماً للنظام في ريف اللاذقية.