سورية وأوكرانيا على جدول أعمال منظمة الأمن الأوروبية اليوم

08 ديسمبر 2016
الصورة
آخر قمة لشتاينماير وكيري قبل مغادرة منصبيهما (ألكسندر كورنر/Getty)
+ الخط -

تبدأ اجتماعات المجلس الوزاري لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، اليوم الخميس. وستتركز المناقشات أساسا على القضايا السياسية والأمنية الملحّة، خاصة الأزمة في أوكرانيا، التي تشكل رمزا للثقة المفقودة بين روسيا والغرب، والنزاع بين أرمينيا وأذربيجان، إضافة إلى الملف السوري.

كما ستناقش اجتماعات وزراء خارجية 50 دولة وكبار ممثلي الدول الأعضاء، التي تحتضنها هامبورغ الألمانية، تعزيز دور المنظمة في عموم أوروبا، وتطوير مهاراتها في مجال الإدارة الفاعلة للحوار، بعد أن اختفت من المشهد لفترة، وهو ما أشار إليه تحديدا وزير الخارجية الألماني، فرانك شتاينماير، أمس الأربعاء، قبل انطلاق الاجتماعات الرسمية التي تستمر يومين.

وقال شتاينماير إن الهدف العام يتمثل في "الحفاظ على المكان المناسب والدائم للحوار"، مشددا على أن "منظمة الأمن والتعاون في أوروبا هي المكان الأمثل للحوار، إذ من الممكن أن تلعب دور الوسيط، بالأسلوب الأوروبي، للتغلب على الصراعات".



يذكر أن البيانات الختامية لاجتماعات المنظمة لم تخرج، منذ سنوات عديدة، بقرارات ملزمة من الناحية القانونية، إنما بصياغة لها طابع الالتزام السياسي.

وستتناول الجلسات نقاش النزاعات الموجودة خارج أوروبا، خصوصا الملف السوري، الذي سيطرح ضمن دوائر ضيقة، وفي إطار اجتماعات ثنائية خلف أبواب مغلقة.

وكان وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، التقى نظيره الروسي، سيرغي لافروف، في هامبورغ، وأجرى معه مباحثات تتعلق بالوضع في شرق حلب، ولا سيما بالنسبة إلى المدنيين المحاصرين هناك.

وسيكون اجتماع هذا العام الأخير لكل من وزير الخارجية الألماني، الذي يترك منصبه في شهر فبراير/شباط المقبل، ليتوج حياته السياسية كرئيس لجمهورية ألمانيا الاتحادية، وقمة الوداع أيضا لوزير الخارجية الأميركي، الذي تسلم، الاثنين الماضي، في برلين صليب الاستحقاق، وهو أرفع وسام مدني ألماني، "تقديرا لجهوده ومساعيه السياسية والاقتصادية والاجتماعية خلال شغله منصبه، خلال الأربعة أعوام الماضية"، والذي يترك منصبه مع استلام الرئيس المنتخب، دونالد ترامب، مهامه خلال يناير/كانون الثاني من العام المقبل.

وتشهد هامبورغ تدابير أمنية مشددة، إذ قررت السلطات الاستفادة من الحضور الأمني والسياسي في إطار اجتماعات المنظمة، لتكون بمثابة "تمرين" أمني، استعدادا لاجتماع قمة مجموعة العشرين المقررة في يوليو/تموز المقبل. 

وقد جندت السلطات أكثر من 10500 من ضباط وعناصر شرطة ولاية هامبورغ للمهمة، إضافة إلى أكثر من 2500 من ضباط الشرطة الاتحادية، وخصص لحماية كل وزير أكثر من 200 ضابط شرطة، بالإضافة إلى الوحدات الأمنية الموزعة حول قاعات الاجتماعات، ناهيك عن العشرات من الطوافات والزوارق الحربية. 


 

المساهمون