سورية: إيقاف تمويل المركز الطبي بمعرة النعمان يُنذر بكارثة

سورية: إيقاف تمويل مركز الرعاية الصحية في معرة النعمان يُنذر بكارثة

09 ديسمبر 2019
الصورة
المراكز الطبية تعرضت للقصف من طيران النظام وروسيا (Getty)
+ الخط -
يعاني قطاع الصحة في محافظة إدلب شمال غرب سورية، من ضغوطات وتحدّيات كبيرة، وفي مقدمتها إيقاف الجهات المموّلة للمنح المقدمة للمشافي والمراكز الصحية، إضافة إلى القصف الروسي الذي دمّر أكثر من 38 مركزاً صحياً ومشفىً في الريف الشمالي لحماة وإدلب.

ومن المراكز التي توقف عنها الدعم، مركز الرعاية الصحية في مدينة معرة النعمان في الريف الجنوبي لمحافظة إدلب، الذي يبلغ عدد العاملين فيه 50 شخصاً، ويستقبل نحو 10 آلاف مراجع شهرياً.

وبخصوص توقف الدعم عن المركز والجهود التي تبذلها إدارته للحصول على التمويل، قال المدير الطبي، الطبيب فراس الجندي لـ"العربي الجديد": "بالطبع، نحن نتمنى استئناف دعم المركز الصحي في مدينة معرة النعمان، فالمركز يخدم أبناء مدينة معرة النعمان والمهجرين القاطنين فيها، إضافة إلى القرى الواقعة غربي مدينة معرة النعمان، فهناك نحو 100 ألف نسمة موجودين حالياً، إلى جانب المهجرين المقيمين فيها، إضافة إلى القرى المجاورة لها، ومن الضروري الحفاظ على استمرار المركز الذي يحتوي على قسم للرعاية الصحية الأولية وعيادة، إضافة إلى قسم المخاض والعيادة الداخلية النسائية، ونحن توجهنا للجهات الداعمة بضرورة مواصلة تمويل المركز لاستمراره بالعمل، ولعدم وجود مركز آخر في مدينة معرة النعمان".

وحول مقترح قدمته الجهات المانحة لدمج المركز الصحي مع مشفى السلام في مدينة معرة النعمان، أوضح الجندي أن "فكرة دمج المركز الصحي بمشفى السلام في مدينة معرة النعمان خاطئة جداً، فقد سبق أن استُهدف المشفى الوطني في معرة النعمان في الثاني من فبراير/ شباط من عام 2017، وبعد يومين وقعت مجزرة الكيماوي في خان شيخون، ولولا وجود مشفى السلام والمشفى الوطني حينها لكانت هناك كارثة إنسانية".

وفي مارس/ آذار عام 2018، قُصف أيضاً مشفى السلام وخرج عن الخدمة، في الفترة التي رُمِّم فيها المشفى الوطني وأُعيد للخدمة كي يستقبل النساء والأطفال. فمن الضروري في ظل هذه الظروف وجود أكثر من مشفى ومركز رعاية طبية أولية في معرة النعمان، لقرب المدينة من خطوط الجبهات، وثانياً لوجود المهجرين والأهالي في المدينة. وفي الوقت الحالي المركز مكتظ بالمصابين والمرضى، حاله كحال باقي المشافي، وليل نهار هناك إصابات.

ولفت مدير مركز الرعاية الصحية في مدينة معرة النعمان محمود المر، إلى أنّ الوضع يزداد سوءاً، وقد يكون كارثياً في الفترة المقبلة، موضحاً لـ"العربي الجديد"، أنّ "التمويل أُوقف في الثلاثين من نوفمبر/ تشرين الثاني، والكادر حالياً يعمل بشكل تطوعي، وفي حال استمرار انحدار الأوضاع الإنسانية في المنطقة هنا، نحن مقبلون على كارثة إنسانية كبيرة، والفكرة التي طرحتها الجمعية السورية الأميركية (سامز) عن دمج المركز مع مشفى السلام في مدينة معرة النعمان ستزيد معاناة الأهالي".

ويواجه المواطنون صعوبات خاصة في حال نقل المركز أو إغلاقه بسبب وقف التمويل، لأن التنقل صعب في ظل الظروف الراهنة، خاصة بين أحياء المدينة، فضلاً عن أنه قد يحرم أهالي بلدات ريف معرة النعمان الشرقي تلقي العلاج في المناطق القريبة.

وقال عمر معراوي (41 عاماً) لـ"العربي الجديد": المركز الصحي قريب بالنسبة إليّ وإلى غيري من الناس، ومدينتنا كبيرة، ونحن بحاجة للخدمات الصحية على الدوام. فعندما يمرض طفلي، من السهل عليّ نقله سيراً على الأقدام للمركز الصحي، ولا أضطر إلى البحث عن سيارة لنقله إلى مستشفى السلام. المركز مهم لنا، ونحن نرجو أن تواصل المنظمات دعمه.

وكان المركز قد تعرض لقصف مدفعي من قوات النظام المتمركزة قرب مدينة خان شيخون في الثالث من أكتوبر/ تشرين الثاني الماضي، ما أخرجه عن الخدمة مؤقتاً، حيث تعرضت المعدات والمرافق لأضرار كبيرة.

المساهمون