سمير سيف... رحيل صانع أفلام عادل إمام ونور الشريف

10 ديسمبر 2019
الصورة
كان للراحل إسهامات في كتابة القصة والسيناريو (فيسبوك)
بعد إنجاز نحو 200 عملٍ فني، توزّعت بين الدراما التلفزيونيَّة والسينما، رحل المخرج المصري، سمير سيف، تاركًا وراءه إرثاً فنياً ضخماً. ونعى الكثير من الفنانين المخرج الراحل على صفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي.  

ومن المقرر أن تقام مراسم الجنازة، اليوم الثلاثاء، من كنيسة العذراء مريم بأرض الغولف بحي مصر الجديدة، ولم يتحدد بعد أيّ موعد لتلقي العزاء.

ويعد سيف من أكثر المخرجين تعاوناً مع الفنانين عادل إمام ونور الشريف ومحمود عبد العزيز، إذْ شارك في صناعة الكثير من الأفلام التي أصبحت جزءاً هاماً من تاريخ السينما المصرية.

ومن أهم أعماله السينمائية مع الفنان عادل إمام أفلام: "النمر والأنثى" و"المشبوه" و"الهلفوت" و"شمس الزناتي" و"الغول"، وعمل كذلك مع الفنان محمود عبد العزيز في فيلم "سوق المتعة" للكاتب وحيد حامد.



ومع الفنان، نور الشريف، عمل كمخرج لأول مرة في فيلم "دائرة الانتقام" عام 1976. وبعدها بسنوات، عمل معه أيضاً في فيلم "غريب في بيتي" بمشاركة الراحلة سعاد حسني، وفيلم "آخر الرجال المحترمين"، ليشارك الفنان الراحل أحمد زكي في حقبة الألفية الجديدة بفيلم "معالي الوزير"، والفنان عمرو واكد بفيلم "ديل السمكة".



وكان المخرج الراحل يترأس المهرجان القومي للسينما. وعمل على تدريس الإخراج في الكثير من الجامعات السينمائية العالمية. وأثناء عمله بالخارج، شارك في إخراج فيلم من إنتاج مشترك بين فرنسا والجزائر وتونس منذ عامين، بعد أن ابتعد لسنوات طويلة عن العمل في السينما المصرية كمخرج، إيماناً منه أن السينما شهدت انقلاباً كبيراً، ولم تعد لها هوية.

وحسب رؤية المخرج الراحل، فإنه في الأفلام القديمة، كان المشاهد يعلم من يكون مخرجه من طريقة الإخراج، وهو ما لم يعد حاصلاً الآن، فـ"الفيلم هو شخصية صانعه"، على حد تعبير سيف في أحد لقاءاته.

سبق وأدان سيف طريقة التدريس في معهد السينما، قائلاً إن الأساتذة باتوا يعلمون الطلاب السينما كما لو أنها مجرد مهنة، وهو ما يفقد الطالب المذاق الحقيقي للسينما، والتي تعد في الأصل لغة حب "لا يفهمها سوى المحب الحقيقي لها".

وكان المخرج الراحل يتحدث دوماً عن السينما كما لو أنها معشوقته، فكان يطلق عليها أنها "طريقة حياة"، فكل شيء يراه في حياته من خلال السينما.

وبعيداً عن الإخراج، كانت له بعض الإسهامات في كتابة القصة والسيناريو، إذْ كتب القصة والسيناريو والحوار لفيلم "المشبوه"، والسيناريو والحوار لفيلم "المطارد"، والحوار لفيلم "لهيب الانتقام".

كما كانت له تجارب تليفزيونية محدودة، مثل مسلسل "البشاير" الناجح جماهيرياً لمحمود عبد العزيز ومديحة كامل، ومسلسل "السندريلا" الذي رصد حياة الفنانة الراحلة سعاد حسني عام 2006، ومسلسل "نور الصباح" للفنانة ليلى علوي بنفس العام، ومسلسل "نسيم الروح" عام 2008، ومسلسل "بالشمع الأحمر" ليسرا عام 2010.



وفي ذات السياق، نعاه الكثير من الفنانين على صفحاتهم الخاصّة على مواقع التواصل الاجتماعي. فكتبت الفنانة التونسية، هند صبري، على حسابها بموقع "تويتر": "وداعاً المخرج الخلوق المبدع سمير سيف، الذي قدم للسينما المصرية والعربية مجموعة من أهم أفلامها، وحمل على كتفيه عبء الدورات الأخيرة للمهرجان القومي للسينما المصرية، والتي فقدت واحداً من مخرجيها الكبار".



وكتب محمد هنيدي تعليقاً على صورة المخرج الراحل، قائلاً: "البقاء لله في المخرج الكبير سمير سيف".



ونشرت الفنانة زينة صورة للمخرج الراحل سمير سيف، عبر حسابها الرسمي على موقع "إنستغرام"، معلقة: "أكثرهم احتراماً وخلقاً وتواضعاً، تعلمت منك الكثير، ولم تبخل بعلم أو نصيحة، وكنت المتواضع دائماً والكريم. الله يرحمك يا أستاذ يا عظيم يا مبدع، أرجوكم الدعاء له بالرحمة والمغفرة والعفو من الكريم الغفور الرحيم".



ونشر الفنان كريم عبد العزيز، أيضاً، صورة للمخرج الراحل، قائلاً: "مع السلامة يا أستاذ، أول مخرج وقفت قصاد كاميرته عندما كنت في الرابعة من عمري في فيلم المشبوه، وشاء القدر أيضاً أن يكون أستاذي ومعلمي في معهد السينما قسم الإخراج. السينما حقيقي فقدت مخرجاً كبيراً جداً، وقدم للناس أعظم أفلام في السينما، وداعاً يا أستاذ".