سان جوردي

23 ابريل 2018
الصورة
(من احتفال سابق)
+ الخط -
أن تكون جزءاً من الكتلة التي تجول، تحت علامة الوردة والكتاب، فهذا أظهر معنى ليوم سان جوردي.

إنه التناغم بين الأضداد: الثقافة ممثلة بالكتاب، والطبيعة ممثلة بالوردة. هنا بالضبط، تكمن القيمة الفريدة لهذا العيد المحلي الفريد من نوعه، والمتجه نحو العالمية. هو يوم الملايين، بقليلِ مبالغةٍ، في العاصمة الكتالونية برشلونة.

وعادة ما يكون الزحام أسود (في ما لو نظرت إلى الجموع من علٍ، فلن ترى غير رؤوس البشر ـ مع أنه يوم لجميع ألوان الربيع أيضاً). في العادة تكون الزحمة على أشدها في شوارع: الدياغونال، باسيج دي غراسيا، الرمبلا، وفِرَّان.

أما بلوغ حدها الأقصى ففي شارع الرمبلا بالطبع، كذلك في شارع فِرّان المتفرّع عنه، حيث يكون المشي بالتصوير البطيء.

في هذه الكيلومترات القليلة، يعبر الملايين، بسلاسة ودون تسجيل أي حادثة.
نقول هذا بناء على خمسة أعياد سابقة حرصنا على متابعتها، حُباً، منذ الصباح حتى العاشرة مساء.

أما هذه السنة، فلن يكون العيد ليوم واحد فقط، كما عادته يوم 23 من كل إبريل، بل ستستغل البلدية عطلة نهاية الأسبوع، ليستمر ثلاثة أيام متواصلة تنتهي بيوم الإثنين.

سلام يعمّ الجمهور، فلا حوادث عنف ولا تحرش ولا سرقة، ليس لأن البلدية تنشر أمنها وعيونها (فهؤلاء لا يُرون، وإن وُجدوا فبملابس مدنية وبتعامل رفيع)، بل لأن الناس متحضرون بالأساس ولا يحتاجون حتى للحماية والمراقبة.
إنه بكلمة، مهرجان البهجة الأكبر، في المدينة.

المساهمون